فيضان الدموع
كانت الدموع بعيني كفيضان كاد أنْ يُغرِق المكان إنْ خانتني وانهمرت بَغتة ولكني حاولت مواراتها ، كبتها كما أفعل دوماً رغم أن ملامح وجهي تفضحني وتكشف تلك الأسرار التي أحاول إخفاءها أغلب الوقت وتلك المشكلات التي أحاول تخطيها إذا لزم الأمر إنْ لم أتمكَّن من حلها ولكني رغم ضعفي ودموعي التي ملأت مُقلتي حاولت التظاهر بالقوة والثبات والصمود.
تحاملت على نفسي ، أتيت على مشاعري ، ضغطت على أعصابي كي لا أُسبِّب أي توتر أو ارتباك لأحد ، ربما كان ترياقاً خاطئاً سِرت فيه طيلة حياتي ، نهجاً مُهلِكاً ولكني اخترته بمَحض إرادتي ولا يمكنني التراجع عنه الآن ، كل ما صرت أتمناه أنٌ يرتاح قلبي بعض الشيء فقد أوشك العمر على الانتهاء ولم أهنأ ببضع قطرات الراحة بَعْد.
ولا أدري كيف السبيل إليها أو أجد من يدلني عليه ، فلم أتبع سوى شعوري الذي ضللني كثيراً وربما فصلني عن الواقع وعزلني عن الحياة والبشر ولكن تلك طبيعة شخصيتي أني شخص عاطفي لم أتمكن من تغييرها رغم أنها تجلب لي المتاعب والآلام التي لا تتوقف أو تبرح الجسد فقد أوشكت على الفتك بي وتحطيم كل ذرة بكياني ، فلم أَعُد أشعر أني صالحاً بعد اليوم ...
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك