حكايات التاريخ حكاية الجواسيس(11) فضيحة الموساد في حرب أكتوبر
( لقد تجمدت الدماء في عروقى حين وقعت في الأسـر، وبكيت ثم صرخت فيهم لا تقتلونى ولكنى بكيت أكثر لإنسانية المصريين معنا، رغم أننا كنا نقتل أسراهم بلا رحمة في حرب 67 ) هذا ما قاله السفاح الصهيوني عساف ياجورى حين وقع في الأسـر أثناء معركة السادس من أكتوبر
امتلكت أمريكا خمسة أنواع متقدمة من الأقمار الصناعية، تطير بلا توقف على ارتفاع بين 22 و 98 ميلًا ترصد سطح الأرض كاملًا، مزودة بكاميرات دقيقة تستطيع تصوير أجسام دقيقة جدًا على سطح الأرض؛ تكنولوجيا بالغة التطور والتقدم يساندها عملاء وجواسيس أمريكان يزودون العصابة الصهيونية بكل التفاصيل التي تصل إليها كاميراتهم عن جيوش مصر، والعرب وأدق تحركاتهم ورغم ذلك مُنيت العصابة الصهيونية بهزيمة منكرة يوم السادس من أكتوبر؛ يوم تحقيق المستحيل حين استطاع الجيش المصرى عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف وإصابة العصابة الصهيوينة وخلفها أمريكا والغرب بصدمة كبرى؛ لقد قدَّر الخبراء العسكريون أن الجيش المصرى إذا غامر بهذه الحرب ستكون مقبرة له وخاصة بعد التحصينات التى أقامها الصهاينة شرق القناة
لقد سبق هذه الحرب حرب أخرى هي حرب الاستنزاف؛ التي استنزفت قدرات العصابة الصهيونية والتي اعترف الصهاينة أنهم خسروها بامتياز، ولذلك سعوا لقبول مبادرة روجرز لوقف إطلاق النار؛ الصهاينة لا يصمدون في حرب يومية قرابة شهر، فما بالك بحرب استمرت قرابة ثلاث سنوات كانت استنزافًا لقوتهم، وتأهيلًا للجندى المصرى الذى أراهم كيف يكون القتال في حرب أكتوبر
كما استطاعت المخابرات المصرية خداع الموساد ( جهاز الاستخبارات الصهيوني ) وإجادة لعبة التمويه حينما قامت بخداع أدق أجهزة التنصت، وبث معلومات كاذبة كانت تصل إلى العدو على أنها حقائق؛ مطارات وقواعد صواريخ وهمية هي في حقيقة الأمر مجرد هياكل كما أوحت لهم أن تحركات الجيش المصرى قبل العبور بأيام مجرد تدريبات روتينية، كما أن خطة العبور كانت سرية تمامًا ومن أساليب الخداع ادعاء السادات في شهرى مايو وأغسطس عام 1973 أن الحرب وشيكة، وقامت حملات دعائية في الصحف بقرب وقوع الحرب؛ حينها استدعى العدو الصهيوني الاحتياطي وكبدهم ذلك عشرة ملايين من الدولارات، فى كل مرة ولم تقع الحرب وقد أدى ذلك إلى يأسهم من وقوع الحرب، وما يحدث مجرد تهديدات فارغة، ومن أساليب الخداع أيضًا فتح باب العمرة للضباط حتى قبيل وقوع الحرب؛ حتى يتيقن العدو الصهيوني أن الحرب بعيدة عن تفكير الجيش المصرى
كما أقامت القوات المسلحة سدا رمليًا عاليًا بقصد الحماية وإخفاء حشود الدبابات والمدافع وصواريخ سام 6 وكان لذلك أثر كبير في تحقيق النصر في معركة العبور العظيم؛ تلك المعركة التي أثبتت شجاعة الجندى المصرى وعبقرية المخابرات المصرية، وهزال الموساد وجيش العصابة الصهيونية الذى استمد سر قوته من الدعاية الكاذبة لنظرية أمنه التى لا تُقهر.
جسّد الفنان محيي إسماعيل ببراعة دور الضابط الإسرائيلي الأسير "عساف ياجوري في فيلم "الرصاصة لا تزال في جيبي" (1974).

شهادة الفريق محمد عبد الغني الجمسي: أشاد بإتقان محيي إسماعيل الشديدد للتدقيق في تفاصيل الشخصية وملامحها، وقال له في إحدى اللقاءات بعدما ظنه يهودياً بالفعل.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك