نَقشٌ على الوِسادة
صَحوتُ من نومي.
نظرتُ المرآة.
ما زالت عينايَ متورِّمتين من سهرةِ البارحة.
كان حفلَ عشاءٍ دعا فيه زوجي أفرادَ أسرتي.
مضت ساعاتُه في مرحٍ ولطفٍ.
أيقنتُ بعدها أنّ الأمورَ ستعودُ سيرتَها.
فقد مضت أشهرٌ تباعدُ مرقدَنا.
قرارٌ اتخذتُه لم يعترضْ.
بعد عودتنا هممتُ أن أفاتحَه.
إذا به يقفُ على بابِ غرفتي:
- غداً يومٌ جديدٌ ومسارٌ جديدٌ.
ابتسمتُ وأمّنتُ على كلامِه.
انتظرتُ على السريرِ هُنيهةً.
ثم قفزتُ من الفراش.
سرتُ ببطءٍ.
نقرتُ بابَ الغرفة.
لا إجابة.
فتحتُ الباب.
تتوسّطُ الحجرةَ شنطةُ ملابسٍ.
وعلى المكتب أدواتُه كلُّها:
محفظتُه ومفتاحُ السيارة.
فتحتُ خزانةَ الملابس.
إذا بها فارغةٌ.
ساورني الشكُّ.
فتحتُ الشنطةَ بغيةَ إرجاعِ الملابس.
ويطنُّ في أذني أحاديثُ تبادلناها مع العائلةِ في مرحٍ.
وقعتْ عيني على جوازِ السفر.
ما بالُه مع الملابس؟
فتحته، فإذا به الجوازُ القديمُ.
أسرعتُ أقلبُ في محفظتِه.
مكتملةٌ: بطاقةُ الصرافِ ورخصةُ القيادة.
جلستُ على السريرِ الذي كان يضمُّنا.
تردّدتُ قليلاً.
وسمحتُ لنفسي أن أضعَ رأسي على وسادتِنا.
انتظر...
الإسكندرية ٩ أكتوبر ٢٠٢٦م

التعليقات
أضف تعليقك