من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​التصعيد في البحر الأحمر: مصرع قائد ميداني حوثي بارز وتنبؤات بدخول المقاتلات الباكستانية خط المواجهة بالتنسيق مع الرياض وأنقرة

القاهرة: خالد بيومي
​التصعيد في البحر الأحمر: مصرع قائد ميداني حوثي بارز وتنبؤات بدخول المقاتلات الباكستانية خط المواجهة بالتنسيق مع الرياض وأنقرة



​شهدت ساحة الصراع الممتدة بين اليمن والإقليم تحولات متسارعة تجمع بين الضربات الميدانية الخاطفة والتحركات العسكرية الدولية المتصاعدة؛ إذ مُنيت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) بضربة موجعة بمقتل قائد "محور الساحل الغربي"، بالتزامن مع تقارير صحفية دولية تفيد بانخراط جوي باكستاني مباشر في الحملة العسكرية ضد الجماعة، وسط تحليلات إسرائيلية تحذر من تبلور "تحالف مكة" كقوة إقليمية ضاربة.  

​أولاً: ضربة ميدانية قاسية.. مصرع قائد «محور الساحل الغربي» للحوثيين

​أكدت مصادر يمنية مطلعة مقتل القيادي الميداني البارز في جماعة الحوثي، عمار دعة، الذي كان يتولى قيادة «محور الساحل الغربي» التابع للجماعة، وهو أحد أهم المحاور العملية والإستراتيجية المتاخمة لخطوط الملاحة البحرية ومواجهة القوات المشتركة.



​وينتمي القيادي المقتول إلى منطقة «بني معاذ» بمديرية سحار بمحافظة صعدة، وهي المنطقة التي تُعد المعقل العقائدي والقيادي الصلب للصف الأول في الجماعة. ويُشكل مقتل "دعة" خسارة ميدانية كبيرة تُربك ترتيبات الحوثيين ونشر المنظومات الصاروخية والزوارق المفخخة وطائرات المسير في الشريط الساحلي المطل على البحر الأحمر وباب المندب.

​ثانياً: «نيويورك تايمز»: مقاتلات باكستانية تنضم للحملة العسكرية ضد الحوثيين

​في تطور عسكري بارز، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤول عسكري باكستاني رفيع المستوى أن القوات الجوية الباكستانية انضمت رسمياً إلى الحملة العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين في اليمن.  

​وأفاد التقرير بأن المقاتلات الباكستانية بدأت بالفعل تنفيذ غارات جوية تستهدف مواقع وتجمعات عسكرية للجماعة، في إطار تحرك ميداني وأمني أوسع لحماية المنشآت الحيوية والممرات المائية المتاخمة لمنطقة الخليج والبحر الأحمر. وعلى الرغم من صدور بيانات رسمية من إسلام آباد تُؤكد أن الترتيبات الدفاعية تهدف للردع الدفاعي وتأمين البنية التحتية، إلا أن هذا التحول يُمثل قفزة نوعية في خريطة التحالفات العسكرية الإقليمية.  


​ثالثاً: التنسيق التركي-الباكستاني: منظومات دفاع جوي وحرب إلكترونية


​تزامن هذا التطور مع تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، كشف فيها عن وجود تقييمات وتنسيق عسكري فني متقدم يجري حالياً بين أنقرة وإسلام آباد لبحث خيارات الدعم الدفاعي والأمني في المنطقة.

​وأوضح فيدان أن اللجان العسكرية المشتركة تعمل على عدة محاور تقنية وفنية، أبرزها:

​تطوير شبكات الدفاع الجوي: للتصدي للهجمات الباليستية والطائرات المسيرة القادمة من اليمن.  

​تقنيات الحرب الإلكترونية:

وتعزيز قدرات التشويش والرصد الراداري المتقدم.  

​تقييمات العمليات الميدانية: الموجهة لحماية المنشآت الاقتصادية والبحرية الحيوية.  

​رابعاً: «تحالف مكة» تحت الرادار الإسرائيلي.. قلق من محور سُني ناعم وقوي

​تأتي هذه التحركات لتُعزز المخاوف الإسرائيلية التي سلط عليها الضوء موقع «ميرلين» العبري، والذي حذّر من أن التحدي الإستراتيجي الحقيقي القادم لتل أبيب لم يعد يقتصر على "المحور الإيراني"، بل في تعزيز وتمدد المحور السني (التركي-القطري) بالتحالف مع دول المنطقة، والذي يحظى بشرعية وقبول واسعين لدى الإدارة الأمريكية والعواصم الغربية.  

​وأبرز التقرير العبري عدة نقاط حاسمة:

​صعود «تحالف مكة»:

إمكانية تبلور تكتل إقليمي يجمع السعودية، تركيا، باكستان، ومصر، مما ينشئ مركز قوة سُني هائل قادر على تقليل الاعتماد على المظلات الأمنية التقليدية وتهميش الدور الإسرائيلي في المبادرات الإقليمية المباشرة.  

​المنافسة الصناعية والعسكرية:

القدرة العالية لهذا التحالف على منافسة الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وفرض إملاءات سياسية وأمنية عبر واشنطن.

​السيطرة البحرية:

رسم منظومة جغرافية وبحرية واسعة تمتد من البحر الأحمر إلى الخليج العربي دون أن يكون لإسرائيل أي دور فاعل فيها.  

​

​تتكامل الضربة الميدانية المتمثلة بمقتل القائد الحوثي "عمار دعة" مع الدخول الباكستاني والتنسيق التركي المتصاعد لتؤكد أن المنطقة تتجه نحو هندسة أمنية وإقليمية جديدة.

إن تفعيل الأطر الدفاعية المشتركة يضع جماعة الحوثي أمام معادلة ردع معقدة ومتعددة الأطراف، بينما يضع تل أبيب في موقف يفرض عليها مراقبة صعود "تحالف مكة" كقوة إقليمية وازنة تعيد رسم توازنات النفوذ والأمن البحري في الشرق الأوسط.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11529
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.