من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

خطوة تاريخية لاستقلال القرار المالي القاري.. مصر تشارك في الإطلاق الرسمي لوكالة التصنيف الائتماني الإفريقية (AfCRA) بموريشيوس

بورت لويس - " نقاش الإخباري "
خطوة تاريخية لاستقلال القرار المالي القاري.. مصر تشارك في الإطلاق الرسمي لوكالة التصنيف الائتماني الإفريقية (AfCRA) بموريشيوس


​في خطوة إستراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل البنية المالية القارية وكسر هيمنة وكالات التصنيف الدولية، شارك السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، في مراسم الإطلاق الرسمي لوكالة التصنيف الائتماني الإفريقية (AfCRA)، والتي أُقيمت في العاصمة الموريشية "بورت لويس"، بحضور رفيع المستوى ضم عدداً من رؤساء الدول والحكومات، وقيادات المؤسسات المالية والدولية.

​وأكد المحافظ خلال كلمته أن تدشين الوكالة يمثل نقطة تحول جوهرية لنفاذ الاقتصادات الإفريقية إلى أسواق المال العالمية بشروط أكثر عدالة، مشيراً إلى أن الكيان الجديد يوفر تقييماً موضوعياً يراعي الخصوصية الهيكلية والتحديات التنموية لدول القارة، بما يعزز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ويخدم أهداف التنمية المستدامة.

​مسار مصري رائد امتد لـ 9 سنوات

​تأتي مشاركة مصر في هذا الحدث القاري كإعلان لنجاح مسار طويل قاده البنك المركزي المصري منذ عام 2017 بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة (UNECA).


​ولعبت مصر دوراً محورياً في بلورة هذا المشروع؛ حيث كانت محطة القاهرة في أكتوبر 2024 — عند استضافة البنك المركزي للاجتماع التاسع للجنة الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء (APRM) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) — الحاسمة في إقرار النموذج التشغيلي والمالي للوكالة، بوصفها مؤسسة مستدامة، قائمة على التمويل الذاتي، ويقودها القطاع الخاص لضمان أعلى معايير الاستقلالية والحياد.


​كسر "علاوة المخاطر الإفريقية" وتحييد الانحيازات

​يأتي تأسيس وكالة (AfCRA) في ظل انتقادات قارية وأممية متزايدة وجهت لوكالات التصنيف الائتماني العالمية الكبرى (موديز، ستاندرد آند بورز، وفيتش). وتشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن الاقتصادات الإفريقية تتحمل سنوياً مليارات الدولارات كـ "تكاليف خدمة ديون إضافية" تُعرف بـ «علاوة المخاطر الإفريقية»، الناتجة عن تقييمات تُوصف بالمنحازة أو المبنية على انطباعات عامة ونقص في البيانات الدقيقة.

​وتهدف الوكالة الجديدة إلى معالجة هذه الاختلالات من خلال:

​تطوير قواعد البيانات: معالجة الفجوة الإحصائية وتحسين جودة البيانات الاقتصادية والمالية والمؤسسية للدول الإفريقية.

​نماذج تقييم متوازنة: اعتماد منهجيات تقييم تشمل إمكانيات النمو الفريدة للأسواق الناشئة القارية، وعدم الاقتصار على مؤشرات المخاطر التقليدية.

​سد فجوة المعلومات: الحد من عدم تماثل المعلومات بين المستثمرين الدوليين واقتصادات القارة، مما يقلل من التكلفة الاستثمارية للدين السيادي الإفريقي.

​آفاق جديدة للاندماج المالي القاري

​يُتوقع أن تسهم وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية في تشجيع صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية الدولية على إعادة قياس المخاطر في القارة وفق أسس علمية وميدانية دقيقة. كما تُعزز هذه الخطوة من خطوات التكامل الاقتصادي تحت مظلة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، وتدعم رؤية مصر الإستراتيجية نحو تحقيق الاستقلال المالي والسيادة الاقتصادية لدول القارة السمراء.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11532
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.