من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

غضب في برلين: زيارة شرودر لبوتين في عيد ميلاده تثير عاصفة سياسية وخيبة أمل أوكرانية

تقرير يكتبه خالد شحاتة
غضب في برلين: زيارة شرودر لبوتين في عيد ميلاده تثير عاصفة سياسية وخيبة أمل أوكرانية

بوتين يرحب بصديقه شرودر 


في خطوة أعادت إشعال الجدل الحاد حول علاقات النخب السياسية الألمانية السابقة بموسكو، أثار المستشار الألماني الأسبق، غيرهارد شرودر، موجة استنكار عارمة في الأوساط السياسية الألمانية إثر زيارته للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منزله بمناسبة عيد ميلاده الرابع والسبعين.


​وفقاً لما أعلنه الكرملين، جاءت الدعوة في السابع من أكتوبر بعدما علم بوتين بوجود "صديقه القديم" في العاصمة الروسية موسكو، حيث كان يجري ارتباطات عمل تتعلق بشغل مقعده في مجلس إدارة سلسلة المتاجر الروسية "هايبرغلوبوس".

​لكن التزامن الزمني للزيارة أثار استياءً بالغاً؛ إذ تزامنت مع شن القوات الروسية هجوماً واسع النطاق استهدف المدن والم البنية التحتية في أوكرانيا، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 32 مدنياً.

وفي تعليق ساخر ومؤلم، وصف الرئيس الأ Ukrainian فولوديمير زيلينسكي هذا التصعيد العسكري بأنه "هدية عيد ميلاد" قدمها بوتين لنفسه على حساب دماء الأوكرانيين.  

​إدانة حكومية واسعة وعاصفة انتقادات

​عكس رد الفعل الرسمي في برلين حجم الهوة العميقة بين السياسة الخارجية للحكومة الألمانية الحالية ومواقف المستشار الأسبق:  


​موقف المستشارية



ميرتس 


صرح المتحدث باسم الحكومة الألمانية بأن المستشار فريدريش ميرتس يشعر بـ "صدمة عميقة" وإدانة بالغة، واصفاً زيارة شرودر لبوتين بأنها "غير أخلاقية تماماً" في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا. وأكدت مصادر حكومية أن وزارات الخارجية والداخلية والسفارة الألمانية لم يتم إخطارهن بالزيارة مسبقاً.  

​الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU):

شن الأمين العام للحزب، هوبيرمان، هجوماً حاداً مؤكداً أن كلمة "عار" لم تعد كفية لوصف تصرفات شرودر المستمرة.  

​صقور البرلمان:

وصف السياسية البارز رودريش كيزفيتر الخطوة بأنها صريحة وتكشف عن "خيانة لأوروبا وللبلاد".  

​الأصوات المدافعة:

رهان على قنوات الاتصال

​في المقابل، برزت أصوات محدودة للغاية تدافع عن الخطوة أو تلتمس لها مبررات براغماتية؛ كان أبرزها موقف شتيغنر، القيادي في الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD)، الذي جادل بأن شرودر يظل واحدًا من القلة القليلة القادرة على التواصل المباشر مع رأس الكرملين، معتبراً أن أي زيارة يمكن اعتبارها ناجحة إذا ساهمت فقط في تحريك الجمود الدبلوماسي وملف السلام "ولو بمقدار مليمتر واحد".  

​

​خطوة  مثير للجدل:

تأتي هذه الزيارة لتضيف فصلاً جديداً لسجل شرودر المثير للجدل منذ مغادرته المستشارية عام 2005، حيث واجه انتقادات مستمرة طوال السنوات الماضية بسبب دفاعه المستمر عن قطاع الطاقة الروسي وارتباطه المباشر بشركات عملاقة مثل "غازبروم" و"روسنفت"، فضلاً عن رفضه الصريح إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل مباشر.  

​عزلة سياسية:

على الرغم من محاولات موسكو المتكررة سابقاً طرح اسم شرودر كـ "وسيط محتمل" بين روسيا والغرب، إلا أن برلين وواشنطن وكييف طالما رفضت هذه الطروحات بشكل قاطع، معتبرة إياه صوتاً يروج للمواقف الروسية وفاقداً لأي صفة تمثيلية شرعية عن الموقف الأوروبي الموحد.  

​#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11537
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.