من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

وردة زرقين تتسلم جائزتها وتوقّع روايتها «نشيد الرماد» في مهرجان النور للثقافة والإبداع بالقاهرة.....

سامية سيد تكتب..
وردة زرقين تتسلم جائزتها وتوقّع روايتها «نشيد الرماد» في مهرجان النور للثقافة والإبداع بالقاهرة.....



في أجواء أدبية احتفت بالإبداع والتواصل الثقافي، شهدت فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان النور للثقافة والإبداع، التي احتضنتها القاهرة، تقديم الرواية الجديدة «نشيد الرماد» للكاتبة والروائية الجزائرية وردة زرقين، خلال جلسة علمية بحضور نخبة من النقاد والأدباء والأساتذة الجامعيين، أعقبتها جلسة توقيع جمعت الكاتبة بقرائها، في لقاء جسّد أهمية التواصل المباشر بين المبدع وجمهوره.


وشهدت الفعالية تسلُّم وردة زرقين جائزتها، تقديرًا لمسيرتها الأدبية والثقافية وإسهاماتها المتنوعة في مجالات الرواية والقصة والشعر والبحث في التراث الشعبي، في احتفاء بتجربة إبداعية تجمع بين الكتابة واستعادة الذاكرة الوطنية وصون الموروث الثقافي.


وتتناول رواية «نشيد الرماد» قضايا الإنسان والمجتمع والهوية والانتماء، في سياق اجتماعي وتاريخي يستحضر تحولات الجزائر، وما تركته من آثار نفسية واجتماعية في الأفراد والعائلات. وتمتد أحداثها عبر محطات من التاريخ الجزائري، من سنوات العنف المعروفة بالعشرية السوداء إلى جائحة كورونا وأحداث طوفان غزة، لتتشابك حكايات الحب والخيانة مع قضايا التعليم والتراث والتحولات الاجتماعية.


وتنتقل الرواية بين مناطق جزائرية متعددة، مستحضرةً الذاكرة المادية واللامادية، والعادات والتقاليد والحكايات الشعبية، في نسيج سردي يمزج بين الواقع والرمزية، ويطرح أسئلة عميقة حول قدرة الإنسان على النهوض من تحت الركام، وإمكانية استعادة الأمل وسط الألم والانكسارات.


ويحمل عنوان الرواية دلالات تتجاوز الحكاية المباشرة؛ إذ يجمع بين «النشيد»، بما يرمز إليه من أمل ونداء ومقاومة، و«الرماد»، بما يحمله من معاني الاحتراق والنهايات والذكريات. ومن هذا التناقض تنطلق الرواية لتؤكد أن الرماد ليس نهاية الحكاية، بل قد يكون بداية جديدة للحياة.



وتتخذ الرواية من شخصياتها مرآةً للتحولات الاجتماعية والإنسانية، حيث تتقاطع مصائر تبحث عن الحب والخلاص في زمن قاسٍ، بينما تتبدل القيم الاجتماعية وتواجه الشخصيات تحديات متعددة، من بينها البطالة والتهميش والتسرب المدرسي وتأثير الأسماء المستعارة على الهوية، إلى جانب قضايا النفوذ والمحسوبية. وفي قلب هذه التحولات، تحضر الذاكرة بوصفها وسيلة لمواجهة النسيان، وحفظ ما تبقى من ملامح المكان والإنسان.


وتمثل «نشيد الرماد» العمل الروائي الثاني في مسيرة وردة زرقين، بعد روايتها «وطن تاء العبور»، الصادرة عن دار خيال للنشر والترجمة في سبتمبر 2023، لتواصل الكاتبة رحلتها مع السرد الروائي، مستندةً إلى اهتمامها بالتاريخ والهوية والتراث الشعبي.



ووردة زرقين، المولودة بمدينة قالمة الجزائرية عام 1969، كاتبة وروائية وقاصة وشاعرة وباحثة في التراث الشعبي، إلى جانب عملها في الصحافة الثقافية مراسلةً لجريدة «المساء» الوطنية اليومية من قالمة، وإشرافها على مجلة «العنقاء للثقافة والسياحة».


كما أسهمت في إصدار المعجم الثقافي الجزائري من خلال عضويتها في اللجنة العلمية لمعجم الثقافة الجزائرية بالمجلس الأعلى للغة العربية في الجزائر، وتشارك في جهود إعداد المعجم الفلاحي، في إطار اهتمامها بتوثيق الذاكرة الشعبية وحفظ الموروث الثقافي الجزائري.


وتضم قائمة مؤلفاتها، إلى جانب أعمالها الروائية، المجموعة القصصية «ذات الفلجتين» وديوان «أريج وردة»، الصادرين عن دار الأوطان عام 2021. كما أصدرت مجموعة من الكتب المعنية بالتراث الشعبي الشفوي، من بينها «العنقود» و«جواهر» و«قناديل»، التي توثق الأمثال الشعبية والبوقالات والألغاز، وكتاب «تيزيمث» عن التراث الشفوي القبائلي، و«أصداف البحر»، الذي يضم قصصًا مستمدة من التراث الشعبي.


وامتد نشاط زرقين إلى المشاركة في المهرجانات والملتقيات الأدبية والثقافية داخل الجزائر وخارجها، وتقديم المحاضرات والتغطيات الإعلامية للفعاليات الفنية، فضلًا عن نشر مقالاتها في عدد من المجلات الثقافية العربية والدولية، ومساهمتها في التعريف بالموروث الجزائري وتنوعه.


ويأتي تقديم «نشيد الرماد» وتوقيعه في القاهرة ليضيف محطة جديدة إلى مسيرة الكاتبة الجزائرية، ويؤكد أهمية المهرجانات الثقافية في مد جسور التواصل بين المبدعين العرب، وإتاحة المجال أمام القراء للتعرف إلى تجارب أدبية متنوعة، في فضاء يجمع الحوار النقدي بالاحتفاء بالكتاب وصُنّاعه.


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11541
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.