دفعة تاريخية للعلاقات الثنائية: السيسي يلتقي ملك ماليزيا بالقصر الوطني ويقلد أرفع وسام ماليزي
في محطة دبلوماسية بارزة تعزز مسار العلاقات الآسيوية المصرية، عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، جلسة مباحثات موسعة مع جلالة الملك السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، بالقصر الوطني الماليزي «إستانا نيجارا» في العاصمة كوالالمبور، وذلك في مستهل زيارة دولة رسمية تهدف إلى الارتقاء بمستوى التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
مراسم استقبال رسمية مهيبة
كان في مقدمة مستقبلي السيد الرئيس لدى وصوله إلى مقر القصر الوطني «إستانا نيجارا» جلالة الملك السلطان إبراهيم ملك ماليزيا، والسيد أنور إبراهيم رئيس الوزراء الماليزي. وقد جرت للرئيس السيسي مراسم استقبال رسمية عريقة، تضمنت:
عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية ومملكة ماليزيا.
استعراض حرس الشرف المدعو لتحية الضيف الكبير.
إطلاق المدفعية الماليزية 21 طلقة تحية للرئيس.
قيام السيد الرئيس بالتوقيع في سجل الزيارات الرسمي للقصر.
مصافحة أعضاء الوفد الرسمي الماليزي، ولفيف من سفراء الدول العربية والأفريقية المعتمدين لدى كوالالمبور ممن دعو خصيصاً لحضور الاستقبال، تلا ذلك التقاط الصور التذكارية التوثيقية.
آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والسياسي
خلال اللقاء، أعرب السيد الرئيس عن بالغ اعتزازه بزيارة دولة إلى ماليزيا، مثمناً حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومشيداً بعلاقات الأخوة والتاريخ المشترك التي تجمع البلدين. ومن جانبه، رحب ملك ماليزيا بالزيارة الأولى للرئيس السيسي إلى كوالالمبور، مؤكداً أنها تمثل نقطة انطلاق قوية لتعزيز أواصر التعاون الممتد، وتوسيع الشراكة الثنائية في شتى المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتناولت المباحثات وضع أطر عملية وملموسة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب تكثيف التشاور السياسي والتنسيق المشترك في المحافل الدولية متعددة الأطراف، فضلاً عن القضايا التي تمس العالم الإسلامي. كما تطرق الجانبان إلى عمق الروابط الثقافية والعلمية، مع إبراز الدور المحوري والهام الذي يضطلع به الأزهر الشريف في ماليزيا من خلال نشر الوسطية والتعاليم الإسلامية الصحيحة واستقبال الطلاب الوافدين.
وفي ختام المباحثات الثنائية، وجه السيد الرئيس الدعوة لجلالة ملك ماليزيا لزيارة مصر، والتي قوبلت بترحاب بالغ وتقدير كبير من العاهل الماليزي.
رؤية مطابقة تجاه الأزمات الإقليمية والقضية الفلسطينية
على الصعيد الإقليمي والدولي، استعرض السيد الرئيس رؤية مصر التורيثية وجهودها الحثيثة الرامية لتهدئة التوترات وخفض التصعيد الإقليمي الراهن في الشرق الأوسط. من جانبه، ثمن الملك السلطان إبراهيم الدور القيادي والمحوري الذي تضطلع به مصر، والرئيس السيسي شخصياً، في سبيل إرساء دعائم السلم والاستقرار الإقليمي.
كما أشاد السيد الرئيس بالموقف الماليزي التاريخي والثابت في دعم القضية الفلسطينية، مشدداً على أنها القضية المركزية لمنطقة الشرق الأوسط، ومؤكداً ضرورة الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تكفل للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
وسام "دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا" الأرفع
وفي اللحظات الأبرز للزيارة، قلّد جلالة الملك السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وسام "دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا" (D.M.N.)، وهو وسام تاج الدولة الأسمى في ماليزيا، والذي يُعد أرفع وسام اتحادي ماليزي يُخصص لمنحه لرؤساء الدول والأمراء الأجانب والشخصيات العالمية الأكثر تميزاً. ويجسد هذا التكريم الرفيع عمق الروابط التاريخية الاستثنائية بين القاهرة وكوالالمبور، ويعكس مدى التقدير والاحترام الذي تحظى به القيادة المصرية.
وقد اختتمت الفعاليات بإقامة مأدبة غداء رسمية أقامها ملك ماليزيا تكريماً للسيد الرئيس والوفد المرافق لسيادته.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك