من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​قمة "بوتراجايا" تُدشن مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين مصر وماليزيا

​كوالالمبور: كتب محرّر الشؤون الدبلوماسية والاقتصادية
​قمة



​شهدت العاصمة الإدارية لماليزيا "بوتراجايا" قمة رسمية رفيعة المستوى جمعت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الماليزي الدكتور أنور إبراهيم بمقر رئاسة الوزراء "سري بردانا". وتأتي هذه القمة لترسيخ مستوى "الشراكة الاستراتيجية" بين القاهرة وكوالالمبور، وتعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأزهرية.  

​استقبال رسمي وأوسمة رفيعة

​عُقدت مراسم الاستقبال الرسمية للرئيس السيسي من قِبل رئيس الوزراء الماليزي، وتضمنت التقاط الصور التذكارية واستعراض عرض فني احتفائي، والتوقيع في سجل الزيارات الرسمي.

​وفي التفاتة تعكس عمق التقدير بين البلدين، قُلّد الرئيس السيسي "وسام تاج الدولة الأسمى" (Order of the Crown of the Realm)، وهو أعلى وسام وطني في ماليزيا يمنح لملوك ورؤساء الدول. وقد عبر الرئيس السيسي عن امتنانه لرئيس الوزراء ولجلالة الملك السلطان إبراهيم، مجدداً الدعوة لهما لزيارة مصر.  

​أبعاد ومخرجات المباحثات الثنائية

​عقد الزعيمان لقاءً ثنائياً مغلقاً تلاه جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين. وتوجت المباحثات بتبادل عدد من مذكرات التفاهم والاتفاق على انعقاد اللجنة المشتركة بين البلدين خلال الربع الأول من عام 2027 لدفع ملفات التعاون.  

​أبرز المحاور والاقتصاد والتكنولوجيا:

​توطين الصناعة والتكنولوجيا:

التأكيد على أهمية استغلال القدرات المتبادلة في القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، الصناعات الإلكترونية، الزراعة، والصناعات الغذائية.  

​شراكة السيارات (بروتون):

عقب المؤتمر الصحفي، تفقد الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي عدداً من سيارات ودراجات "بروتون ساجا" بحضور قيادات مجموعة DRB-HICOM وشركتي "بروتون القابضة" و"موديناس".  

​دور الأزهر :

اتفق الجانبان على تعزيز التعاون مع مؤسسة الأزهر عبر إعداد الوعاظ وتأهيلهم لممارسة الفكر المعتدل، مع إبداء مصر استعدادها لزيادة أعداد الطلاب والوعاظ الماليزيين الدارسين بالأزهر الشريف.  

​مواقف متطابقة حول قضايا الشرق الأوسط

​شهد المؤتمر الصحفي المشترك توافقاً تاماً حول ضرورة اللجوء للحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد الإقليمي والدولي.

​القضية الفلسطينية:

جدد الرئيس السيسي التأكيد على أنها القضية المركزية، مشدداً على ضرورة الوصول لتسوية عادلة وشاملة وفق مبدأ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.  

​المساعدات والرفض الصارم للتهجير:

أكد الجانبان ضرورة النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات إلى قطاع غزة، مع رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي المحتلة والاعتداءات على المقدسات.  

​أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي:

تم التوافق على أن المسار السياسي والدبلوماسي هو الخيار الوحيد لتسوية أزمات المنطقة وصون حركة الملاحة والاستقرار الإقليمي.

​

​تأتي هذه القمة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين طفرة متنامية:  

​حجم التبادل التجاري: كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن حجم التبادل التجاري بين مصر وماليزيا سجل نحو 495 مليون دولار خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2026، متجهاً لتجاوز حاجز الـ 700 مليون دولار بنهاية العام، متزامناً مع تنامي الصادرات المصرية في مجالات الفواكه، الملح، والأسمنت.  

​استثمارات السيارات والتصنيع المحلي: يأتي الاهتمام بشركة "بروتون" بالتوازي مع خطط التوسع في التصنيع المحلي بمصر عبر شراكات استثمارية (مثل مصنع ESAF بالمنطقة الصناعية بالسادس من أكتوبر) بقيمة استثمارية تصل إلى 50 مليون دولار، بهدف جعل مصر مركزاً لتصنيع وتصدير السيارات للأسواق الإفريقية.  

#نقاش_دوت_نت 


#​موقع نقاش الإخباري – نغطي الحدث بأسلوب يقرأ ما بين السطور.  


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11546
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.