التضخم السنوي في مصر يرتفع إلى 12.8% خلال سبتمبر وسط قفزات بأسعار السلع والخدمات
سجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية ارتفاعاً طفيفاً ليبلغ 12.8% خلال شهر سبتمبر 2026، مقارنة بـ 12.7% في شهر أغسطس السابق له، متأثراً بزيادة الضغوط الشهرية للأسعار، بالتزامن مع تباين في حركة المؤشرات بين الحضر والريف.
وأوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تقريره الصادر اليوم، أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بلغ 294.2 نقطة لشهر سبتمبر 2026، مسجلاً معدل تغير شهري بلغ 1.5% مقارنة بشهر أغسطس.
تفاصيل حركة الأسعار والقطاعات الأكثر تأثيراً:
شهدت الأسواق المحلية ضغوطاً متباينة شملت عدداً رئيسياً من قطاعات السلع والخدمات، ويوضح تحليل البيانات التباين في نسب الارتفاع السنوي والشهري كالتالي:
قطاع الطعام والمشروبات:
سجل ارتفاعاً سنوياً بنسبة 7.9%، مدفوعاً بزيادة أسعار الخضروات التي قفزت بنسبة 30.9%، والفاكهة بنسبة 7.2%، فضلاً عن ارتفاع أسعار البن والشاي والكاكاو بنسبة 9.7%. وعلى الصعيد الشهري، صعدت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 2.5%، والحبوب والخبز بنسبة 0.4%.
قطاع الإسكان والمياه والكهرباء والغاز:
تصدر قائمة الارتفاعات السنوية مسجلاً نسبة 29.6%، تأثراً بزيادة الإيجار الفعلي للمساكن بنسبة 27.5%، وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود بنسبة 22.6%.
قطاع النقل والمواصلات:
قفزت أسعار خدمات النقل على أساس سنوي بنسبة 21.3% إلى 24.4% في بعض الشرائح الخدمية المرتبطة به.
قطاع التعليم:
شهد زيادات ملحوظة مع انطلاق العام الدراسي الجديد، حيث ارتفعت مصروفات مجموعة التعليم قبل الابتدائي والأساسي بنسبة 22%، والتعليم العالي بنسبة 17%، بينما سجل التعليم غير الجامعي (بعد الثانوي والفني) قفزات استثنائية بلغت 364.5% في بعض الشرائح المرتبطة به.
قطاعات الرعاية الصحية:
ارتفعت تكاليف خدمات المستشفيات بنسبة 18.5%، وعيادات الرعاية الخارجية بنسبة 14.5%.
تباطؤ التضخم في المدن المصرية:
على الجانب الآخر، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ليصل إلى 13.9% خلال سبتمبر 2026، مقارنة بـ 14.5% في شهر أغسطس السابق، وهو ما يعكس استقراراً نسبياً في بعض الأنشطة التجارية داخل المحافظات الحضرية مقارنة بالمعدلات الإجمالية للجمهورية.
الرؤية الاقتصادية ومستهدفات البنك المركزي:
تأتي هذه البيانات في وقت يترقب فيه الشارع الاقتصادي انعكاسات هذه المؤشرات على سياسات البنك المركزي المصري النقدية، وسط توقعات باستقرار معدلات التضخم العام ضمن النطاق المستهدف على المدى المتوسط، بينما تتصاعد المطالب المجتمعية بضرورة مواكبة حزم الحماية الاجتماعية لارتفاع تكاليف المعيشة وضغوط الأسعار المتلاحقة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك