اليوم العالمي للفتيات 2026: امنعوا زواج الأطفال».. 650 مليون عروس طفلة في مصر والعالم بين التراجع والتحدي
بمناسبة اليوم الدولي للفتيات- تشرين الأول
يؤكد موقع نقاش الإخباري أن الاستثمار في حقوق الفتيات يبدأ بضمان حقهن في التعليم والحماية والمشاركة، وتوفير بيئة آمنة تتيح لهن تحقيق طموحاتهن وبناء مستقبلهن بعيداً عن العنف والاستغلال والتمييز.
ويدعو " نقاش " إلى تكثيف الجهود الرامية إلى الحد من زواج الأطفال وإنهائه، وتعزيز التشريعات والسياسات الوطنية لحماية الفتيات، والحد من التسرب المدرسي، وتوفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، والتصدي لأشكال العنف والاستغلال، بما فيها العنف الرقمي.
ويشدد الموقع على أهمية تحويل الالتزامات الوطنية إلى برامج وإجراءات فاعلة تضمن إعمال حقوق الفتيات، وفقاً للمصلحة الفضلى للطفل.
الأمم المتحدة تدعو إلى الاستثمار في حقوق الفتيات، والمجلس القومي للطفولة والأمومة يواصل إحباط محاولات تزويج القاصرات
يحيي العالم اليوم الأحد اليوم العالمي للفتيات تحت شعار «أنهوا زواج الأطفال واستثمروا في حقوق الفتيات»، وهو شعار صيغ بعد مشاورات مع فتيات ومنظمات نسائية وشبكات تقودها فتيات ومنظمات المجتمع المدني وشركاء الأمم المتحدة. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرّت اليوم بقرارها 66/170 في ديسمبر 2011، ويُحتفى به في 11 أكتوبر من كل عام.
أرقام عالمية
تقدّر اليونيسف أن فتاة من كل خمس فتيات تتزوج قبل بلوغ الثامنة عشرة، أي نحو 650 مليون امرأة وفتاة على قيد الحياة اليوم تزوجن في طفولتهن. ويُزوَّج سنوياً أكثر من 12 مليون فتاة، أي نحو فتاة كل ثلاث ثوانٍ، وتسجل أفريقيا جنوب الصحراء أعلى معدل بنسبة 31%.
وتتجاوز الظاهرة حدود الزواج المبكر نفسه. فقد أشارت اليونيسف إلى أن قرابة واحدة من كل أربع فتيات متزوجات أو مرتبطات، في عمر 15 إلى 19 عاماً، تعرضت للعنف من شريك حياتها. كما أن الفتيات في هذه الفئة العمرية أكثر عرضة من الفتيان بمرتين للخروج من التعليم والعمل والتدريب.
ورغم ذلك يوجد ما يدعو إلى الأمل. فقد أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الاستثمار في تعليم الفتيات والإصلاح التشريعي والحماية الاجتماعية خلال ربع القرن الماضي ساعد على تفادي نحو 68 مليون حالة زواج أطفال. غير أن وتيرة التراجع لا تكفي لبلوغ هدف التنمية المستدامة بإنهاء الظاهرة بحلول 2030، إذ سيتزوج أكثر من تسعة ملايين فتاة في ذلك العام إذا استمر المعدل الحالي. وتحذر اليونيسف من أن الأزمات الإنسانية، ومنها النزاع في اليمن والصدمات المناخية في أفريقيا وجنوب آسيا، تدفع أسراً إلى تزويج بناتها وسيلةً للتكيف.
الوضع في مصر
تشير بيانات مسح الصحة والسكان إلى تراجع نسبة النساء اللاتي تزوجن قبل 18 عاماً من 27% عام 1996 إلى 16% عام 2021، وهو آخر رقم متاح. وتتفاوت التقديرات قليلاً بين المصادر، إذ تذكر أخرى 17%. وتتركز الظاهرة، بحسب منظمة «فتيات لا عرائس»، في صعيد مصر، حيث الريف والفقر وتدني معدلات القراءة والكتابة.
وعلى الصعيد التشريعي، حدد قانون الطفل لعام 2008 الحد الأدنى لسن الزواج بـ18 عاماً، لكنه لا يجرّم زواج الأطفال. ويلتف بعض الأسر على القانون بعقد زيجات عرفية أو بتأجيل التوثيق الرسمي حتى بلوغ الفتاة السن القانونية.
وفي مارس 2026 خرجت حلقة نقاشية نظمها المجلس القومي للطفولة والأمومة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، بتوصيات أبرزها سن قانون يجرّم زواج الأطفال دون السن القانونية، وإصدار دليل موحد شامل في المصطلحات. وعقد المجلس في يوليو الماضي مائدة مستديرة بعنوان «الوضع القانوني والتشريعي في قضية زواج الأطفال».
وعلى الأرض، أعلن المجلس قبل أيام إحباط محاولة تزويج طفلة عمرها 14 عاماً عرفياً من رجل بالغ في إحدى قرى مركز يوسف الصديق بالفيوم، بعد تدخل خط نجدة الطفل وإلزام والدها بتعهدات رسمية أمام النيابة العامة. وفي 2026 أيضاً أُوقف زواج طفلة عمرها 13 عاماً بأسيوط، وأُحبطت محاولات مماثلة في سوهاج وفي ملوي.
كما بحث المجلس مع صندوق الأمم المتحدة للسكان برامج للتمكين الاقتصادي تستهدف الحد من زواج الأطفال وتعزيز فرص الفتيات في التعليم. («القومي للطفولة» يُحبط زواج طفلة تبلغ 14 عامًا بالفيوم +2)
ختاما
تؤكد المعطيات أن مصر حققت تراجعاً ملحوظاً خلال ربع قرن، لكن الفجوة بين النص القانوني والتطبيق، والتفاوت بين الريف والحضر، لا يزالان يتطلبان تشريعاً أكثر حسماً وتمكيناً اقتصادياً للأسر الأشد احتياجاً وتوعية دينية ومجتمعية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك