تعزيز الأمن الصحي ورعاية الأمومة: مصر تستعرض رؤيتها الاستراتيجية للقبالة في قمة برلين الصحية
في خطوة تعزز الحضور المصري الفاعل على الساحة الصحية الدولية، شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، في مائدة مستديرة رفيعة المستوى على هامش فعاليات قمة الصحة العالمية بالعاصمة الألمانية برلين.
جاءت الجلسة تحت عنوان «من الأزمة إلى الصمود: شراكات التعاون بين دول الجنوب لتسريع خدمات القبالة والأمن الصحي»، بمشاركة نخبة من وزراء الصحة وممثلي المنظمات الدولية وصناديق التمويل العالمية.
تكتسب هذه المشاركة أهمية استثنائية في ظل التحديات الإقليمية والعالمية المتسارعة، حيث سلطت النقاشات الضوء على الدور المحوري لمهنة القبالة ليس فقط كأداة لتحسين صحة الأم والطفل، بل كركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي الصحي واستدامة النظم الصحية في مواجهة الأزمات والطوارئ.
الرؤية المصرية: الاستثمار في القبالة عائد استراتيجي واقتصاد قوية
استعرض وزير الصحة والسكان خلال الجلسة ملامح الرؤية المصرية الطموحة لتطوير قطاع رعاية الأمومة والطفولة. وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن الاستثمار في مهنة القبالة وتطبيق نماذج رعايتها الحديثة يمثل استثماراً استراتيجياً بعيد المدى، يحقق عائداً اقتصادياً قوياً ويدعم مرونة النظام الصحي بأكمله.
وأوضح الوزير أن الدولة المصرية تولي اهتماماً بالغاً بملف خفض معدلات الولادات القيصرية غير الضرورية وتعزيز ثقافة الولادات الطبيعية الآمنة، باعتبارها أولوية صحية قومية. ويأتي هذا التوجه في صلب الاستراتيجية الوطنية للقبالة (2023-2030)، التي تستهدف:
رفع جودة خدمات الرعاية الصحية الأولية في كافة المحافظات.
توسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة لضمان وصول الخدمة الطبية بجودة عالية لكل أم ومولود.
تحديث بروتوكولات العمل الإكلينيكي بناءً على أحدث الأدلة العلمية والمعايير العالمية.
خفض وفيات الأمهات والأطفال:
تكامل بين الرعاية والطوارئ
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوزير أبرز خلال المائدة المستديرة الدور الحيوي لخدمات القبالة في تحقيق مكاسب واسعة في مجالات الصحة العامة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن منظومة القبالة المتكاملة تلعب دوراً خط دفاع أول في دعم خطط الدولة الرامية إلى:
خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة عبر التدخل المبكر والرعاية المتمحورة حول المريضة.
دمج خدمات القبالة كركيزة أساسية ضمن استجابة الأمن الصحي في أوقات الأزمات والكوارث والطوارئ الصحية.
شراكات الجنوب-جنوب:
نحو رقمنة التدريب والتعليم الصحي
شهدت المائدة المستديرة تفاعلاً واسعاً بين وزراء الصحة في دول سيراليون، رواندا، أنجولا، بنجلاديش، أوكرانيا، واليمن، إلى جانب مصر. وتركزت النقاشات حول تفعيل أطر التعاون بين دول الجنوب لتبادل الخبرات الناجحة في عدة محاور رئيسية، أبرزها:
التدريب القائم على المحاكاة:
الاتفاق على تحديث منظومة التعليم والتدريب للكوادر الطبية والقابلات باستخدام وسائل المحاكاة الحديثة لمحاكاة الحالات الطارئة والمعقدة بدقة.
الرقمنة والابتكار:
توسيع نطاق التطبيقات الرقمية والحلول الابتكارية القائمة على الأدلة العلمية لتحسين المتابعة الصحية وربط قواعد البيانات.
حشد التمويل الاستراتيجي:
توحيد الجهود السياسية رفيعة المستوى لجذب الاستثمار الدولي وتأمين التزامات تمويلية مستدامة لتطوير مهنة القبالة ودمجها بفعالية ضمن استراتيجيات الأمن الصحي القومي.
واختتم المشاركون فعاليات الجلسة بالتوافق على خطوات أولوية عملية تضمن بناء أنظمة صحية أكثر صموداً واستدامة، قادرة على حماية الفئات الأكثر هشاشة وتقديم رعاية صحية آمنة وفعالة في مختلف الظروف.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك