من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​خارطة طريق مصرية لتأمين الطاقة وجذب الاستثمارات: كريم بدوي يكشف من الرياض استراتيجية التحول الإقليمي

الرياض: " نقاش "
​خارطة طريق مصرية لتأمين الطاقة وجذب الاستثمارات: كريم بدوي يكشف من الرياض استراتيجية التحول الإقليمي

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تأمين إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات السوق المحلي يقعان على رأس أولويات الدولة المصرية، مشدداً على أن العمل جارٍ لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وتحسين المناخ الاستثماري لضمان تدفق رؤوس الأموال العالمية إلى قطاعات البترول والغاز والتعدين.

​جاء ذلك خلال مشاركته متحدثاً رئيسياً في الجلسة الوزارية الافتتاحية بعنوان «مستقبل الطاقة»، ضمن فعاليات النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر ومعرض البترول العالمي (WPC Energy) بالعاصمة السعودية الرياض، والذي افتتحه صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة بالمملكة العربية السعودية.

​أبرز محاور المؤتمر وصناع القرار المشاركون

​يُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار «الطريق نحو مستقبل طاقة للجميع» (Pathways to an Energy Future for All)، محتضناً أكثر من 25 ألف مشارك وما يقارب 100 وزير طاقة إلى جانب أكثر من 500 رئيس تنفيذي وقائد لكبرى شركات النفط والغاز العالمية.

​وتركزت جلسات ومحاور المؤتمر على ست نقاط رئيسية:

​مستقبل الطاقة وسياساتها: استعراض استراتيجيات التحول الواقعي والمتدرج، وبحث الأطر السياسية العالمية لضمان أمن الإمدادات.

​عدالة الطاقة والتغير المناخي: معالجة قضايا إتاحة الطاقة بأسعار ميسورة بالتوازي مع خفض الانبعاثات الكربونية.

​التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي: بحث دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في رفع كفاءة الأصول وخفض التكاليف التشغيلية.

​شراكات الاستثمار والتنفيذ: تسليط الضوء على تحرير رؤوس الأموال وتسريع المشروعات الكبرى عبر التعاون الإقليمي والدولي.

​التكامل بين مصادر الطاقة: الربط المتوازن بين الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

​قطاع التعدين والمعادن الحديثة: تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية والفلزات اللازمة لتكنولوجيات الطاقة الحديثة.

​وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة رفيعة المستوى ضمت كلاً من:

​صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة بالمملكة العربية السعودية.

​المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري.

​كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي (عبر تقنية الفيديو كونفرانس).

​دورجخاند توجميد، نائب رئيس وزراء منغوليا.

​كاترينا رايشه، الوزيرة الاتحادية للشئون الاقتصادية والطاقة بألمانيا.

​ألب أرسلان بيرقدار، وزير الطاقة والموارد الطبيعية بتركيا.

​إلى جانب قادة الشركات العالمية مثل توتال إنرجيز (TotalEnergies)، شل (Shell)، بي بي (BP)، شيفرون (Chevron)، بيكر هيوز (Baker Hughes)، وإس إل بي (SLB).


​حوافز استثمارية وثمار جديدة للقطاع

​واستعرض المهندس كريم بدوي حزمة الإجراءات والحلول العملية التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال العامين الماضيين لمعالجة التحديات وتذليل العقبات أمام المستثمرين، وفي مقدمتها:

​تسوية المستحقات المتأخرة: الانتظام السريع في سداد مستحقات الشركاء الأجانب وتوفير آلية مستدامة لسداد المتأخرات.

​حوافز الحقول المتقادمة: تقديم حوافز تشجيعية لتنشيط الإنتاج من الحقول المتقادمة وأعمال الاستكشاف.

​التحول الرقمي: طرح الفرص والمناطق الاستثمارية رقمياً عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG).

​تحركات ميدانية للشركات العالمية:

​شركة بي بي (BP): التعجيل ببدء الإنتاج من بئر «فيوم 4» قبل الموعد المخطط له بإنتاجية تصل إلى 80 مليون قدم مكعب غاز يومياً.

​شركة أركيوس (Arqueus): اتخاذ قرار الاستثمار النهائي (FID) لتنمية حقل «هارماتان».

​شركة شل (Shell): ضخ استثمارات جديدة في المرحلة 12 (أ) بمشروع غرب الدلتا العميق بالبحر المتوسط.

​استئناف وعودة النشاط: استئناف شركة «شيفرون» أعمال الحفر في حقل «نرجس»، وعودة «توتال إنرجيز» للأنشطة الاستكشافية بالغرب الأوسط، إلى جانب التجهيزات الجارية لشركتي «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» لبدء الحفر البحري.


​مصر مركز إقليمي لتداول الطاقة وربط الغاز القبرصي

​وشدد وزير البترول على أن مصر تتمتع ببنية تحتية استراتيجية فريدة تؤهلها للعب دور المحور الإقليمي لتداول الطاقة بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، بالاعتماد على:

​قناة السويس وخط أنابيب «سوميد» للنقل والتداول.

​مجمعي إسالة وتصدير الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط.

​الشبكة القومية للغاز ومجمعات التكرير المتقدمة.

​وفي إطار التعاون الإقليمي بشرق المتوسط، يسير العمل على قدم وساق لنقل غاز حقل «كرونوس» القبرصي إلى البنية التحتية المصرية لمعالجته ثم إسالته في مجمع دمياط لإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية بحلول عام 2028، إلى جانب الفرص الواعدة الشبيهة لتنمية حقل «أفروديت» واكتشافات القطاع رقم 10 القبرصي.

​رؤية واقعية للتحول الطاقي والتعدين

​أكد بدوي أن رؤية مصر لنقلة الطاقة تعتمد على التدرج والواقعية والتكامل؛ بحيث يُعتمد على الغاز الطبيعي كوقود انتقالي ورئيسي لقطاع الكهرباء، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر رفعاً لكفاءة استخدام الطاقة.

​أما على صعيد قطاع التعدين، فأكد الوزير استهداف بناء قطاع تعديني متكامل يمتد من أعمال الكشف إلى المعالجة والتصنيع المحلي وتوطين الصناعة لاستغلال الطلب العالمي المتزايد على معادن وفلزات تكنولوجيات الطاقة الحديثة.

​واختتم وزير البترول كلمته بالتأكيد على أن المعادلة المصرية ترتكز على «أمن الإمدادات، والأسعار الميسورة، والاستدامة البيئية» لتلبية تطلعات النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11588
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.