في افتتاح الاجتماعات السنوية بـ «بانكوك».. تحركات مصرية مكثفة مع البنك الدولي والكويت لتأمين تمويلات البنية التحتية ودعم القطاع الخاص
شهدت العاصمة التايلاندية "بانكوك" انطلاقة هامة للوفد المصري المشارك في الدورة الـ 81 للاجتماعات السنوية لمجلسي محافظي صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، والتي تُعقد خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري، وسط مشاركة رفيعة المستوى لوزراء الاقتصاد والمالية ورؤساء البنوك المركزية من مختلف دول العالم.
واستهل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أجندة مشاركته لعقد سلسلة من اللقاءات المباشرة والمباحثات ثنائية المستوى، بمشاركة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لاستعراض مؤشرات التعافي الاقتصادي وبحث أطر التعاون التنموي والشراكات الاستثمارية.
مباحثات موسعة مع البنك الدولي: استعراض مؤشرات التعافي وبرنامج التحول الاقتصادي
عقد الوزيران اجتماعاً موسعاً مع السيد مايكل كريمر، كبير الاقتصاديين ونائب الرئيس الأول لاقتصاديات التنمية بمجموعة البنك الدولي، تم خلاله مناقشة تطورات الاقتصاد المصري، ومتابعة خطوات تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الحالي (2026/2027).
أبرز المؤشرات والأرقام التي شهدها الاجتماع:
نمو إيجابي رغم الأزمات
كشف وزير التخطيط عن تسجيل الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي الماضي (2025/2026)، مشدداً على قدرة الاقتصاد المحلي على التكيف والصمود أمام التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية وتداعيات حركة التجارة عبر البحر الأحمر.
قفزة القطاع الخاص
شهد الاقتصاد تحولاً نوعياً تمثل في ارتفاع مساهمة القطاع الخاص لتصل إلى 57.7% من إجمالي الاستثمارات الكلية المنفذة، وهو ما يعكس نجاح سياسة ملكية الدولة ووثيقة تنظيم مشاركة القطاع الخاص.
البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي
أحيط البنك الدولي علماً بالملامح الرئيسية لـ "البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي" الجاري إعداده تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يهدف إلى استكمال مسار الإصلاح الهيكلي، وزيادة التنافسية، ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة والتصدير.
شراكة مصرية - كويتية
آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية
و من ناحية أخرى التقى وزيرا التخطيط والخارجية بالسيد يعقوب السيد يوسف الرفاعي، وزير المالية الكويتي، لبحث التعاون المالي والاستثماري المشترك.
وقد أسفر اللقاء عن مناقشة خطوات عملية وملموسة لتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين القاهرة والكويت، وجاء في مقدمتها:
آلية ضمان التمويل
الاتفاق على تفعيل آلية مخصصة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية والأساسية في مصر، بالتنسيق المباشر مع "بنك الاستثمار القومي".
جذب الاستثمارات العربية
تستهدف هذه الآلية تقليل مخاطر الاستثمار وتسهيل تدفق رؤوس الأموال الكويتية نحو مشروعات تنموية ذات جدوى اقتصادية عالية، بما يسهم في تعزيز شبكات النقل، الطاقة، والمرافق العامة.
3. تفاصيل ومعلومات إضافية حول سياق اجتماعات بانكوك ومرتكزات الإصلاح
ما دلالة اختيار بانكوك؟
تُعد هذه المرة الأولى التي تُقام فيها الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في منطقة شرق آسيا منذ عدة أعوام، وتُركز دورة 2026 بشكل أساسي على معالجة ديون الدول النامية، وتمويل التحول الأخضر، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية.
إصلاح بنك الاستثمار القومي:
تأتي الخطوة المصرية مع الجانب الكويتي بالتوازي مع خطة شاملة تنفذها الحكومة لإعادة هيكلة "بنك الاستثمار القومي"، لتحويله إلى ذراع استثماري وتنموي أكثر كفاءة، وقادر على إدارة الالتزامات والشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات العربية والأجنبية بنظام الحوكمة الحديثة.
مستهدفات العام المالي 2026/2027:
تسعى الحكومة المصرية من خلال مشاركتها في محفل بانكوك إلى تسليط الضوء على خططها لرفع حصة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى أكثر من 65% خلال السنوات القليلة القادمة، والحد من الإنفاق الاستثماري الحكومي المباشر لصالح المشروعات ذات الأولوية القصوى في الصحة والتعليم وتطوير الصناعة المحلية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك