من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

خنق التقنية وتصعيد الميدان.. «ستارلينك» تُربك العمليات الأوكرانية والكرملين ينفي «صخب التسوية»

خاص : " نقاش "
خنق التقنية وتصعيد الميدان.. «ستارلينك» تُربك العمليات الأوكرانية والكرملين ينفي «صخب التسوية»


​

​تتداخل خيوط الحرب السيبرانية والميدانية والسياسية في الملف الأوكراني لتشكل مشهداً بالغ التعقيد؛ فبينما تلقت القوات الأوكرانية ضربة تقنية مفاجئة من شركة «سبيس إكس» طالت منظومات الاتصالات الميدانية، واصلت القوات الروسية دك البنية التحتية للطاقة والاتصالات المرتبطة بالمجهود الحربي لكييف. يأتي هذا بالتزامن مع إطفاء الكرملين لبريق التكهنات الإعلامية بشأن قرب تسوية الأزمة، وسط استمرار التجاذبات الدولية حول مسار الصراع.  

​«سبيس إكس» تقيد «ستارلينك» العسكرية: مأزق ميداني غير مسبوق

​في خطوة فاجأت الدوائر العسكرية في كييف، فرضت شركة «سبيس إكس» الأمريكية (SpaceX) قيوداً تقنية صارمة وحدّت السرعة القصوى لخدمة «ستارلينك» العسكرية، بما في ذلك باقة «ستارشيلد» (StarShield) المخصصة للأمن القومي والدفاع، عند سقف 100 ميل في الساعة (نحو 160 كم/ساعة)، وذلك دون أي إنذار مسبق.

​وأوضح مستشار الرئاسة الأوكرانية، سيرجي بيسكرستنوف، أن هذا التقييد المفاجئ أدى إلى انقطاع الاتصالات وتعطيل عمليات الوحدات العسكرية الميدانية بشكل مباشر.  

​تداعيات استراتيجية:

​شلل المسيرات السريعة: يؤثر هذا السقف الحاد في السرعة على أي آليات أو طائرات بدون طيار (درونز) سترايك الهجومية التي تتحرك بسرعة عالية، حيث تفقد اتصالاتها بالإنترنت وفريق التوجيه في منتصف المهمة.  

​

يرى خبراء ومسؤولون في كييف أن التوقيت يرتبط بتحولات في السياسة الأمريكية ومواقف إدارة ترامب حيال ضبط إيقاع الدعم التقني والعسكري الموجه لأوكرانيا، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الرهان على البنى التحتية الخاصة في الحروب الحديثة.  

​ ضربات روسية واسعة: استهداف عصب الطاقة والاتصالات في كييف وخاركوف

​على الصعيد الميداني العسكري، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربة واسعة النطاق استهدفت مرافق حيوية للطاقة والاتصالات تُستخدم لدعم القوات المسلحة الأوكرانية ومجمعها الصناعي الدفاعي في العاصمة كييف ومقاطعتي كييف وخاركوف.

​أبرز الأهداف التي شملتها الضربات:  

​محطة كييف المشتركة لتوليد الحرارة والكهرباء:

مخصص جزء كبير من إنتاجها لتغذية المنشآت العسكرية الحיוية.  

​محطة كييف «الحرارية-5»:

تُعد مزوداً رئيسياً بالطاقة للمنشآت العسكرية ومؤسسات الصناعات الدفاعية في المدينة ومقاطعتها.  

​محطة «تريبيلسكايا» الحرارية (مقاطعة كييف):

إحدى أهم محطات الإمداد الإقليمي بالطاقة للقواعد والمنشآت العسكرية.

​محطة «دارنيتسكايا» المشتركة:

تزود شبكات المجمع الصناعي العسكري في كييف بالطاقة الكهربائية اللازمة للتشغيل.  

​مركز معالجة بيانات «أوكر سيب بنك»:

وهو هدف ذو طابع تقني واستخباراتي، حيث يتولى عمليات تبادل حركة مرور الإنترنت ويُستخدم -وفق الرواية الروسية- في عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية وتتبع تحركات القوات الروسية.  

​ الكرملين يحسم الجدل: لا تسوية قريبة وكل ما يُنشر «صخب إعلامي»

​سياسياً، وضع الكرملين حداً للتكهنات والتقارير المتداولة حول آفاق تسوية الأزمة الأوكرانية، مؤكداً أن جزءاً كبيراً مما يُنشر في وسائل الإعلام «لا يمت للواقع بصلة» ويأتي في إطار الصخب الإعلامي البحت.

​د الدبلوماسية الهادئة:

شدد الكرملين على أن الجهود الرامية لتسوية الأزمة تُدار بعيداً عن الأضواء، وأن موسكو ستواصل هذا النهج الدبلوماسي الحذر.

​موقف واشنطن وأوروبا:

أشاد الكرملين بالجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوجيه مسار الأزمة نحو التسوية السلمية، في المقابل، وجه اتهامات مباشرة للدول الأوروبية ببذل كل ما في وسعها لإطالة أمد الصراع وعرقلة أي فرص للتهدئة.

​

تعكس التطورات المتلاحقة بين تقييد تقنيات «ستارلينك» على الجبهة الأوكرانية، والتصعيد الروسي المنهجي ضد مرافق البنية التحتية، وصول الحرب إلى مرحلة بالغة الحساسية تتشابك فيها الاعتبارات التكنولوجية والجيوسياسية، بينما تظل الحلول السلمية رهينة تجاذبات كواليس السياسة الدولية.

​#نقاش_دوت_نت 

​




التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11619
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.