آفاق جديدة للتعاون الصحي بين القاهرة ومسقط: مباحثات موسعة لدعم الدواء وزراعة الأعضاء والتدريب الطبي
في خطوة تعزز مسيرة الشراكة الاستراتيجية والأخوية بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان، عقد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، جلسة مباحثات موسعة مع الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة بسلطنة عُمان، بحضور السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية.
جاء هذا اللقاء رفيع المستوى على هامش استضافة القاهرة لفعاليات أعمال الدورة الـ73 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ليناقش حزمة من الملفات الاستراتيجية الحيوية الهادفة إلى تطوير النظم الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة لمواطني البلدين.
الدبلوماسية الصحية والشراكة الاستراتيجية
استهل الوزيران اللقاء بالتأكيد على عمق ورسوخ العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع القيادتين والشعبين الشقيقين، حيث شدد الدكتور خالد عبدالغفار على أهمية البناء على ما تحقق من توافقات سابقة لدفع أطر التعاون الثنائي في القطاع الصحي نحو آفاق أرحب. من جانبه، أشاد الوزير العُماني بالتنظيم اللوجستي والعمراني المتميز الذي تشهده العاصمة الإدارية الجديدة، مبدياً إعجابه بالبنية التحتية الطبية الحديثة التي تمتلكها مصر، والتي تمثل داعماً رئيسياً لنجاح منظومة التأمين الصحي الشامل.
نقلة نوعية في توطين الصناعات الدوائية
شهد ملف الصناعات الدوائية والرقابة الدوائية نصيباً وافراً من النقاشات المثمرة؛ حيث استعرض الجانب المصري القدرات التصنيعية الهائلة لهيئة الدواء المصرية، والخطوات التنفيذية الحثيثة لتوطين صناعة الأدوية الحيوية والمستحضرات الاستراتيجية.
تصدير المستحضرات المصرية: بحث الجانبان آليات فتح آفاق أوسع أمام الشركات المصرية لتسويق وتصدير المستحضرات الدوائية المتميزة إلى السوق العُماني.
التنسيق الرقابي: وجّه الدكتور خالد عبدالغفار دعوة رسمية لنظيره العُماني لتنسيق زيارة رفيعة المستوى لهيئة الدواء المصرية؛ للاطلاع عن قسْط على أحدث آليات الرقابة على الجودة والمأمونية ومسارات التسجيل السريع للمستحضرات الطبية.
تبادل الخبرات في زراعة الأعضاء والتدريب الطبي
وفي ملف زراعة الأعضاء والبشر، أكد الجانب المصري جاهزية المنشآت الطبية الوطنية والمراكز المتخصصة لتقديم كامل الدعم الفني ونقل الخبرات الإكلينيكية المتقدمة للكوادر الطبية العُمانية، لا سيما في ظل التوسع المصري الكبير في هذا المجال وحوكمة منظومة زرع الأعضاء من المتوفين حديثاً والأحياء.
وعلى صعيد التعليم الطبي المستمر، تطرق الاجتماع إلى آليات تعزيز التعاون الأكاديمي والمهني عبر:
تفعيل برامج التدريب المشتركة ضمن مظاهرة الزمالة المصرية والبورد المصري.
تبادل أطر معادلة الشهادات المهنية بما يسهل حركة الأطباء والخبراء بين البلدين.
إيفاد فرق طبية وأكاديمية مصرية متخصصة للمشاركة في برامج التدريب ونقل المعرفة الميدانية في المستشفيات العُمانية.
النجاحات المصرية في الصحة العامة كمحور للتعاون الإقليمي
خلال الاجتماع، قدم الجانب المصري عرضاً موجزاً لأبرز محطات النجاح التاريخية في ملف الصحة العامة ومكافحة الأوبئة والأمراض السارية، والتي حظيت بإشادة دولية واسعة، وعلى رأسها:
حصول مصر رسمياً على شهادة منظمة الصحة العالمية بخلوها من مرض الملاريا.
النجاح العالمي المنهجي في القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي (فيروس سي) عبر المبادرة الرئاسية "100 مليون صحة".
جهود السيطرة على الأمراض المستهدفة بالتحصين مثل الحصبة والحد من انتشارها.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك