السادس من أكتوبر والهجرة النبوية..هل من علاقة بينهما؟!
المشهد الأول: نهار خارجي
الشمس فى كبد السماء الساعة تشير الى الواحدة وتسع وخمسون دقيقة لا شيء يوحي بأي شيء إيجابي. هدوء قاتل فى الجبهة الغربية .. أمام فى الجبهة الشرقية فالاحتفال بعيد الغفران يجري على قدم وساق..
المشهد الثاني: نهار خارجي
الشمس فى كبد السماء الساعة تشير الى الثانية بعد الظهر بالثانية... حدوث انفجاران هائلان على الضفة الشرقية للقناة حيث أن رجال الضفادع البشرية (طبعا المصريين) قد نجحوا فى نقل كمية متفجرات فى ليلة الجمعة (5/6/1973) وضعها فى المكانين المحدد لهما وقام فريق آخر من الضفادع بتعطيل عمل مواسير النابالم.
وفى نفس اللحظة التى وقع فيها الانفجارين الذي نتج عنهما فتحتين وسط خط بارليف كان مئات الجنود المصريين يشقون مياه القناة بالقوارب من المطاط مذود بها مواتير متجهين إلى خط بارليف كي يحتلوا الفتحتان اللاتي نتجتا عن الانفجارين وفى نفس اللحظة وفى منطقة الجباسات فى القطاع الجنوبي من القناة كانت خمس طائرات هليكوبتر وتحمل كل واحدة 28 جنديا ونزلا على ارتفاع منخفض والجنود على أتم استعداد للقفز. وقفزوا من ارتفاع 3 أمتار بمجرد وصل الطائرات الى الجانب الشرقي للقناة. وعادت الطائرات كي تنقل المزيد من الأسود (التي تزأر الله أكبر) أما 140 جنديا فقد تقدموا بسرعة مذهلة يحملون قاذفات اللهب وعبوات الديناميت ليهاجموا حصون خط بارليف وقد أحدث عنصر المفاجأة صدمة قاتلة للجنود الذين يحتمون فى التحصينات من رؤية الجنود المصريين فلم يكن أمامهم شيء غير الموت أو الٱسر – آه أنه الفزع هذا المرض الذي ينقل بالنظر بالعين مثل التثاؤب (فأنت عندما ترى شخص يتثاءب فتجد نفسك تتثاءب مثله) وانتقل الفزع إلى الجنود الإسرائيليين وإلى القادة فى سيناء وفى تل أبيب وفى مكان به يهود.
المشهد الثالث: نهار خارجي
الشمس ترقص فى كبد السماء – عبرت القوات المصرية من خمس مواقع فى لحظة واحدة وتقع هذه المواقع بقرب القنطرة – وفى منطقة الإسماعيلية وفى الفردان .. عبر البحيرات المرة ومن موقع يقع الى الشمال من السويس.
المشهد الرابع:
بدأت المدفعية تنتقى المناطق التى تصلح لعبور القوات واشترك فى عملية القصف 1650 مدفعا من عيار 152 وتحولت القناة الى جحيم مثل الذي تحدثنا عنه كتب التراث.. وتكونت سحابة من الأتربة فوق الضفة الشرقية للقناة وساعد هدوء الرياح على عدم انقشاعها بسرعة حتى تكون الرؤية للآخر مستحيلة وبسبب هذه الأتربة العظيمة أصبحت المدفعية الإسرائيلية تنطلق بلا هدف وليس لها أي قيمة أو نتيجة لما أصاب الجنود الإسرائيليين من خوف وذعر حيث فجأة يجدوا الجنود المصريين يظهرون من خلال الغبار.
وخلال الدقائق الأولى من اشتعال القتال بدأ الجيش المصري يستخدم الدبابات البرمائية الخفيفة فى مناطق الإسماعيلية والشلوفة وباقي مناطق القناة.
إن حرب أكتوبر تريد التوثيق من جديد لانها حدث جماعى نجح فيه الجميع ،ولهذا كان النصر مستحقا وجبارا وليس له مثيلا.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك