من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​أسطورة الأعماق.. الروسي ألكسي مولتشانوف يحطم رقمه القياسي العالمي في الغوص الحر بعمق 137 متراً

​ليماسول – "نقاش"
​أسطورة الأعماق.. الروسي ألكسي مولتشانوف يحطم رقمه القياسي العالمي في الغوص الحر بعمق 137 متراً


​واصل الغواص الروسي العالمي ألكسي مولتشانوف (Alexey Molchanov) كتابة التاريخ في رياضة الغوص الحر (Apnea)، محققاً إنجازاً غير مسبوق بعد أن غطس إلى عمق مذهل بلغ 137 متراً في مياه البحر الأبيض المتوسط قبالة مدينة ليماسول القبرصية، وذلك ضمن منافسات بطولة العالم للعمق التي تنظمها الرئاسة الدولية لتطوير الغوص الحر (AIDA).

​تفاصيل الإنجاز التاريخي

​شهد اليوم الختامي للبطولة العالمية محاولة استثنائية نفذها مولتشانوف في فئة "الوزن الثابت باستخدام الزعانف احادية المفصل" (Constant Weight with Monofin - CWT)، وهي الفئة التي يُمنع فيها استخدام أي طاقة خارجية أو تغيير الأوزان، حيث يعتمد الرياضي كلياً على طاقته الذاتية في الهبوط والصعود بجهد عضلي وذهني خارق.

​استغرقت رحلة الغوص العميقة والصعبة نحو قاع البحر والعودة إلى السطح 5 دقائق ونسق زمني دقيق، تمكن خلالها البطل الروسي من كسر رقمه القياسي العالمي السابق للمرة السابعة في تاريخه ضمن هذه الفئة، ليتوج بـالذهبية واللقب العام للرجال في البطولة بإجمالي 484 نقطة. وحلّ في المركز الثاني الكرواتي بيتار كلوفار بعمق 125 متراً، بينما ذهبت البرونزية للأمريكي براد ستيفنز عند عمق 115 متراً.  

​كواليس الأعماق: "صراع مع التخدير النيتروجيني"

​وفي تصريحات صحفية عقب الإنجاز، كشف مولتشانوف عن كواليس اللحظات الخطرة التي واجهته في قاع البحر، حيث تعرض لتأثيرات ما يُعرف بـ "تخدير الأعماق العميقة" (Deep-water Narcosis) الناجم عن الضغط الهائل للغازات، والذي يؤثر بشكل مباشر على التركيز والإدراك.  

​وقال مولتشانوف وصفاً لتلك اللحظات: "كان الصعود أشبه بالحلم، فلم أكن قادراً على التركيز بالكامل.. وعندما راجعت مقاطع الفيديو لاحقاً أدركت أنني انحرفت قليلاً عن حبل الدليل، وأن حزام الأمان أبطأ من سرعة صعودي". ورغم تلك التحديات القاسية، نجح البطل في تطبيق "بروتوكول السطح" بدقة متناهية ليؤكد سلامته ويضمن اعتماد الرقم رسمياً.

​مسيرة حافلة بالأرقام القياسية

​يُكرّس هذا الإنجاز هيمنة ألكسي مولتشانوف المطلقة على عرش الغوص الحر العالمي؛ إذ تجاوز رصيده حتى الآن أكثر من 40 رقماً قياسياً عالمياً في مختلف فئات الغوص منذ انطلاق مسيرته الاحترافية في عام 2004.  

​ويُعد مولتشانوف امتداداً لإرث عائلي عريق في هذه الرياضة، حيث تأثر بوالدته الراحلة ناتاليا مولتشانوڤا، أسطورة الغوص الحر التي يُنسب إليها وضع أسس وقواعد رياضية عديدة في هذا المجال. وعقب تحطيمه الرقم الجديد، صرح مولتشانوف قائلًا: "بدأت تحطيم أول رقم عالمي بالزعانف الأحادية في عام 2012.. على مدار 14 عاماً لم أتوقف عن دفع الحدود إلى الأبعد، واليوم أصبحت أنزل أعمق بـ 12 متراً مقارنة ببدايات تلك المسيرة، ولن نتوقف هنا بعد".  

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11640
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.