تقرير ميداني: جبهة تيغراي تعلن استعادة بلدات استراتيجية وسط الإقليم وسط تصعيد عسكري وتحركات إقليمية
منصة «نقاش» الإخبارية
تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2026
شهد إقليم تيغراي الواقع في شمال إثيوبيا تطورات ميدانية متسارعة، حيث أعلنت قوات دفاع تيغراي (TDF) عن استعادة السيطرة على عدد من البلدات الحيوية والاستراتيجية وسط الإقليم، شملت كلًا من أبي عدي (Abiy Addi)، تمبيين، ويشلا، وذلك إثر اشتباكات عنيفة اندلعت مع قوات الحكومة الفيدرالية.
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تلتزم فيه الأطراف الرسمية في أديس أبابا وقيادة الإقليم الصمت حيال تفاصيل المعارك الأخيرة، وسط غياب تعليق حكومي فوري على هذه التطورات الميدانية.
تفاصيل الهجوم المضاد وتكتيكات إعادة التموضع
أفادت تقارير إخبارية ودولية متطابقة بأن قوات دفاع تيغراي نفذت عمليات هجومية مركزة وكمائن مسلحة في المنطقة الجبلية الوعرة وسط الإقليم، تمكنت من خلالها من طرد القوات الحكومية التابعة لحزب "ازدهار" الحاكم واستعادة بلدات رئيسية أبرزها بلدة أبي عدي الاستراتيجية.
وأشارت مصادر عسكرية محلية إلى أن قوات تيغراي، التي كانت قد تراجعت في وقت سابق أمام تقدم القوات الفيدرالية نحو بعض المدن الكبرى، عمدت إلى إعادة تنظيم صفوفها وتنفيذ هجمات خاطفة استولت خلالها على عتاد وعقوبات عسكرية تابعة للجيش الفيدرالي.
مشهد معقد وتحالفات عسكرية جديدة
تتزامن هذه المعارك على الأرض مع سياق سياسي وعسكري بالغ التعقيد يمر به الإقليم وإثيوبيا عموماً؛ حيث أُعلن في وقت سابق عن تشكيل تحالف عسكري يضم عدة حركات مسلحة من مختلف الأقاليم الإثيوبية (بما فيها تيغراي وأمهرة وأوروميا وعفر وغيرها) بهدف مواجهة سياسات حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تزايدت المخاوف الدبلوماسية من انهيار اتفاق السلام (اتفاقية بريتوريا) والعودة المفتوحة لمربع العنف الشامل، لاسيما بعد تقارير عن تحركات واحتكاكات على الحدود مع إريتريا، ودخول أطراف دولية وإقليمية على خط التهدئة، مثل المكالمات الدبلوماسية المكثفة التي قادتها واشنطن لاحتواء التوترات المتصاعدة بين أديس أبابا وأسمرة.
تداعيات إنسانية وتوقف الرحلات
ومن ناحية أخرى كانت شركات الطيران، وفي مقدمتها الخطوط الجوية الإثيوبية، قد أعلنت في وقت سابق عن تعليق رحلاتها الجوية إلى عدة مطارات داخل إقليم تيغراي (بما فيها ميكيلي وشاير وأكسوم) نتيجة تردي الأوضاع الأمنية والمخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية، مما ينذر بتفاقم الأزمات الإنسانية وهز استقرار الإقليم الذي لم يكاد يفيق من تداعيات الحرب المدمرة السابقة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك