قمة يريفان.. مصر تطالب بشراكة دولية عادلة وتمويل مُيسّر لحماية التنوع البيولوجي
منصة نقاش الإخباري
تاريخ النشر 16 أكتوبر 2026
الدكتورة منال عوض تدعو إلى الانتقال من التعهدات إلى الاستثمار وتعلن الجاهزية للاستعراض العالمي الأكبر لإطار "كونمينغ–مونتريال".
تسليط الضوء على إعلان محمية "الحيد المرجاني العظيم بالبحر الأحمر" كنموذج فريد لمرونة الشعاب المرجانية ضد تغير المناخ.
قمة قادة العالم تمهد للنسخة الـ17 لمؤتمر الأطراف (COP17) في أرمينيا وسط مشاركة أممية ودولية رفيعة المستوى.
ألقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، كلمة جمهورية مصر العربية أمام قمة قادة العالم من أجل الطبيعة، والتي تستضيفها العاصمة الأرمينية يريفان، بالتزامن مع التحضيرات الاستثنائية لاستضافة أرمينيا مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD COP17).

ودعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المجتمع الدولي إلى ضرورة تسريع وتيرة العمل الميداني والتمويلي لصون الطبيعة، مؤكدة أنه "لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون حماية الطبيعة، ولا حماية للطبيعة دون توفير وسائل التنفيذ وشراكة دولية عادلة وفعالة".
رسائل مصرية حاسمة أمام قادة العالم
وشددت الدكتورة منال عوض في كلمتها على أن العالم يواجه منظومة أزمات بيئية وأمنية متداخلة تنعكس مباشرة على الأمن الغذائي والمائي وسبل العيش والاستقرار الاجتماعي؛ تشمل تدهور النظم البيئية، والتغير المناخي الحاد، والتصحر، والتلوث.
وسلطت الكلمة الضوء على عدة نقاط استراتيجية محورية:
الريادة الممتدة من شرم الشيخ إلى كونمينغ: استرجعت الوزيرة الدور التاريخي والمحوري الذي لعبته مصر خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف الرابع عشر (COP14) بشرم الشيخ عام 2018، والتي كانت النواة الحقيقية لصياغة الإطار العالمي للتنوع البيولوجي "كونمينغ–مونتريال".
الاستعراض العالمي الأول للتقدم: أكدت جاهزية القاهرة للعمل مع كل الشركاء الدوليين لسد الفجوات التمويلية والتكنولوجية، مع قرب إجراء التقييم العالمي الأول لمستويات التقدم في أهداف الإطار لعام 2030.
التمويل العادل والمُيسّر: طالبت الوزيرة بضرورة توفير تمويل دولي كافٍ وميسر ويمكن التنبؤ به، دون تحميل الدول النامية أعباءً واشتراطات مالية إضافية ترهق اقتصادياتها الوطنية، مشددة على الدمج الضروري لبنود التنوع البيولوجي في صناعة القرار الاقتصادي والاستثماري الشامل.
معلومات خلفية وتفاصيل موثقة (إضافة موقع "نقاش"):
1. المحمية رقم 31.. "الحيد المرجاني العظيم بالبحر الأحمر"
تناول التقرير الرسمي إعلان مصر رسمياً عن المحمية الطبيعية رقم 31، والمتمثلة في "الحيد المرجاني العظيم بالبحر الأحمر".
الأهمية البيئية والعلمية: تشير الدراسات الأكاديمية والتقرير البيئية الصادرة عن باحثي محميات البحر الأحمر إلى أن الشعاب المرجانية في الحيد المرجاني المصري تعد من أحدث الملاذات المرجانية الأشد صموداً ومرونة في العالم ضد ظاهرة الارتفاع الحراري والمناخي (Refugia).
الاستراتيجية المؤسسية:
تسعى وزارة البيئة حالياً لبناء شراكة مؤسسية بين إدارة المحمية الجديدة والقطاع السياحي والأكاديمي التنموي لحماية أندر أنواع المرجان والحيوانات البحرية المهددة، مع إيجاد آليات للاقتصاد الأخضر.

2. "دعوة يريفان للعمل" والزخم السياسي لمؤتمر COP17
تستعد أرمينيا لاستضافة فعاليات COP17 خلال الفترة من 18 إلى 30 أكتوبر 2026 تحت شعار "العمل من أجل الطبيعة".
يشارك في القمة قادة ورموز أمميون بارزون، على رأسهم السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، والدكتور خالد العناني المدير العام لمنظمة اليونسكو.
تهدف القمة لإطلاق "دعوة يريفان للعمل" (Yerevan Call for Action) لتكون وثيقة سياسية ملزمة معنوياً تدفع بالدول نحو الاستثمار المباشر في الطبيعة وتعبئة الموارد للوفاء بتعهدات الحفاظ على 30% من الأراضي والمحيطات بحلول عام 2030.
خاتمة: من التعهدات إلى التنفيذ
واختتمت وزيرة البيئة والتنمية المحلية الكلمة بالدعوة لأن تكون يريفان انطلاقة لإرادة سياسية جديدة تحول الالتزامات الدولية إلى مشاريع ممولة وملموسة على الأرض. وتواصل مصر من خلال مشاركتها تأكيد موقعها كفاعل رئيسي يقود أجندة الجنوب العالمي في الدفاع عن العدالة المناخية والبيئية.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك