من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​بغداد تحتضن وزراء التعاون الإسلامي: مصر تطرح رؤية شاملة لاحتواء التصعيد الإقليمي وصدارة القضية الفلسطينية

بغداد : " نقاش "
​بغداد تحتضن وزراء التعاون الإسلامي: مصر تطرح رؤية شاملة لاحتواء التصعيد الإقليمي وصدارة القضية الفلسطينية

منصة نقاش الإخباري 

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 


​في توقيت إقليمي دقيق تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة واختبارات غير مسبوقة لاستقرار الإقليم، شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون والمصريين بالخارج، في أعمال الدورة الـ٥٢ لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة العراقية بغداد. واستأثرت الكلمة المصرية باهتمام واسع في أروقة المؤتمر، لا سيما في ظل طرح رؤية عملية ومكثفة لترسيخ التضامن الإسلامي، وتغليب لغة الدبلوماسية والحلول السلمية في مواجهة الأزمات الممتدة من غزة إلى السودان واليمن والصومال.

​القضية الفلسطينية: البوصلة الثابتة وثوابت الرفض للتهجير

​وضعت الدبلوماسية المصرية القضية الفلسطينية في صدارة أولويات التحرك الإقليمي والدولي خلال الاجتماعات الوزارية.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية على ثوابت الموقف المصري القائم على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

​وشدد التقرير على الرفض القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته العادلة، إلى جانب إدانة الإجراءات الأحادية كافة التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والتصدي لموجات الاستيطان وعنف المستوطنين المتصاعدة في الضفة الغربية.

​احتواء التوتر الإقليمي ودعم الشركاء الإقليميين

​وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط، أدان الدكتور بدر عبد العاطي استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في عدد من الدول العربية، معلناً تضامن مصر الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية.

​وأثنى الوزير في كلمته على المساعي الدبلوماسية الحثيثة التي تقودها أطراف إقليمية بارزة مثل قطر، السعودية، باكستان، وتركيا لاحتواء التوتر الإقليمي، مؤكداً استمرار التنسيق والتشاور المصري المكثف مع هذه الأطراف للوصول إلى تسويات سياسية مستدامة تمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.

​الأمن القومي العربي والأفريقي:

خطوط أحمر في البحر الأحمر

​على صعيد أمن الممرات المائية الحيوية، جدد وزير الخارجية التأكيد على أن أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة فيه يمثلان ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي المصري والعربي، مشدداً على أن "أمن وحوكمة البحر الأحمر هي مسؤولية حصرية للدول العربية والأفريقية المشاطئة له".

وتأتي هذه الرسالة متسقة مع التوافقات الإقليمية والدولية بشأن ضرورة تأمين التجارة العالمية وحماية خطوط الملاحة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

​وفي الملف اليمني، أبرزت الكلمة دعم مصر الثابت لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومساندة الحكومة الشرعية، مع إدانة الاعتداءات التي تستهدف أراضي المملكة العربية السعودية، وتأكيد وقوف القاهرة التام بجانب الرياض في اتخاذ ما تراه من تدابير لحماية أمنها واستقرارها.

​السودان والقرن الأفريقي:

رفض التقسيم ودعم المؤسسات الوطنية

​وفيما يخص الأزمة السودانية، تمسك الموقف المصري بالثوابت القائمة على دعم وحدة السودان وسيادته وتماسك مؤسساته الوطنية، مع رفض أي محاولات لتقسيم البلاد أو خلق كيانات موازية قد تهدد ما تبقى من بنية الدولة. وطالبت القاهرة بضرورة الوقف الفوري للتدخلات الخارجية وتدفق السلاح والمرتزقة، وإفساح المجال لمسار سياسي بملكية وقيادة سودانية خالصة.

​أما على صعيد منطقة القرن الأفريقي، فقد جددت مصر دعمها الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، رافضةً كافة الإجراءات الأحادية التي تمس حدودها الدولية، ومشددة على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي في هذه المنطقة الاستراتيجية الحساسة.

​ يأتي اجتماع الدورة الـ٥٢ لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد ليُمثل محطة محورية لتفعيل الآليات المشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي (OIC) التي تضم في عضويتها 57 دولة، وسط ضغوط متزايدة لتوحيد الصف الإسلامي والدولي تجاه القضايا الملحة، وتفعيل دور الدبلوماسية متعددة الأطراف لحل النزاعات المعقدة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

​#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11668
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.