دبلوماسية الاحتواء.. وزير الخارجية يناقش مع نظيره الإيراني آليات خفض التصعيد وحماية أمن الخليج في بغداد
بغداد - منصة "نقاش الإخباري"
التاريخ: 17 أكتوبر 2026
في تحرك دبلوماسي مكثف لاحتواء رقعة التوتر المتصاعدة في الشرق الأوسط، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، جلسة مباحثات موسعة مع نظيره الإيراني، السيد عباس عراقجي، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت باللغوية الحساسة تمر بها المنطقة، حيث تسعى الدبلوماسية المصرية للعب دور محوري في تقريب وجهات النظر، وفتح قنوات الاتصال المغلقة، والبحث عن مسارات سياسية ودبلوماسية بديلة لدوامة العنف التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
محاور اللقاء:
خفض التصعيد وحماية الاقتصاد العالمي
تركزت المباحثات الثنائية بين الوزيرين على عدة ملفات جوهرية، أبرزها:
خفض التصعيد الإقليمي
شدد الدكتور بدر عبد العاطي على الضرورة الملحة لخفض التصعيد الإقليمي وسرعة استعادة الهدوء، واستكشاف سبل التوصل إلى تسويات واتفاقات سياسية تسهم في احتواء الأزمة الراهنة ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
حرية الملاحة الدولية:
ناقش الطرفان التداعيات الاقتصادية السلبية الناتجة عن اضطراب حركة التجارة العالمية. وأكد الوزير المصري على محورية ضمان حرية الملاحة وانتظام تدفق التجارة عبر الممرات البحرية الحيوية، لا سيما في ظل التأثيرات المدمرة للاضطرابات الإقليمية على سلاسل إمداد الطاقة العالمية وأسواق الأسمدة والسلع الأساسية.
أمن الخليج خط أحمر
وفي رسالة حازمة تعكس ثوابت العقيدة الدبلوماسية المصرية تجاه الأمن القومي العربي، وضع الوزير عبد العاطي ملف أمن الخليج العربي في صدارة النقاشات.
حيث شدد بوضوح على:
ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج العربي وكافة دول المنطقة كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري.
الأهمية القصوى لوقف كافة الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية.
إدانة القاهرة الصريحة لتلك الاعتداءات غير المبررة، معتبرة أن أمن المملكة واستقرارها خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
قمة بغداد والدور الإقليمي لمصر
يأتي هذا اللقاء ضمن حراك دبلوماسي مصري نشط على هامش قمة منظمة التعاون الإسلامي في بغداد؛ إذ تلعب العراق دوراً متزايد الأهمية كحلقة وصل تقريبية بين الفاعلين الإقليميين المختلفين.
وتسعى مصر، من خلال هذا الانخراط المباشر، إلى دفع الأطراف الإقليمية نحو خفض التوتر واستئناف المسارات الدبلوماسية، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الأوحد لتجاوز الأزمات المركبة التي تعاني منها المنطقة، بما يحفظ مقدرات الشعوب ويجنبها تبعات النزاعات المسلحة.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك