من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

فرنسا على صفيح ساخن: توقيف 1,200 شخص واحتراق معلم تاريخي وسط موجة احتجاجات عارمة ضد غلاء المعيشة

​باريس — موقع نقاش الإخباري
فرنسا على صفيح ساخن: توقيف 1,200 شخص واحتراق معلم تاريخي وسط موجة احتجاجات عارمة ضد غلاء المعيشة

منصة نقاش الإخباري 

تاريخ النشر 18 أكتوبر 2026



​تحولت الاحتجاجات الحاشدة التي تشهدها المدن الفرنسية تنديداً بغلاء المعيشة وتدهور الخدمات العامة إلى أعمال عنف واسعة النطاق، أسفرت عن توقيف أكثر من 1,200 شخص وإصابة 150 من أفراد الشرطة والدرك، في واحدة من أسوأ موجات الاضطرابات التي تشهدها البلاد مؤخراً.  

​كارثة في ليموج: حريق يلتهم معلماً عمرياً

​وفي تطور خطير يعكس حدة الغضب، تعرض مقر بلدية مدينة "ليموج" التاريخي لحريق هائل أتى على مرافقه الحيوية.  

​وبحسب التقارير الميدانية والمصادر الرسمية، اقتحم محتجون ملثمون محيط المبنى بعد إضرام النيران في سيارة شرطة كانت باءت في الخارج، قبل أن يحطموا نوافذ المقر التاريخي ويلجوا إلى داخله لإشعال النيران. وأدى الحريق العنيف إلى انهيار السقف وبرج الجرس للمبنى الذي يعود تاريخ افتتاحه إلى عام 1883، ليضيع بذلك معلم ثقافي وتاريخي يمتد عمره لأكثر من 143 عاماً.  

​اتساع رقعة الفوضى وعمليات نهب واسعة

​ولم تقتصر الاضطرابات على ليموج، حيث امتدت أعمال الشغب والتخريب لتشمل عواصم ومدناً فرنسية عدة أبرزها باريس، ليون، بوردو، مارسيليا، وليل:

​أعمال نهب للعلامات الكبرى: شهدت شوارع بوردو عمليات نهب استهدفت متجر "لويس فيتون" (Louis Vuitton)، بينما تم السطو على متجر "آبل" (Apple) في مدينة ليل وتخريب العديد من المتاجر الغذائية ومحال الملابس.  

​حرائق واشتباكات: ألقى المتظاهرون الألعاب النارية والحجارة تجاه قوات الأمن التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود في ساحة الجمهورية بباريس ومناطق أخرى. كما أقدم محتجون في ليون على إحراق مكتب السياحة المركزي للمدينة، وهو ما وصفه رئيس بلدية ليون، غريغوري دوسيه، بـ"المأساة التي تدمي القلوب" نظراً لقيمة المبنى التاريخية.  

​أعداد المشاركـين: تشير تقديرات وزارة الداخلية إلى مشاركة نحو 550,000 شخص في التظاهرات على مستوى البلاد، بينما أكدت نقابة العمل الكبرى (CGT) أن أعداد المشاركين تخطت 800,000 محتج.  

​ردود فعل حكومية وتوعد بالملاحقة

​من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، عقب اجتماعه بخلية الأزمة الوزارية، أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تخضع لترهيب العنف، موجهاً أصابع الاتطام إلى مجموعات من "اليسار المتطرف" والعناصر التخريبية.

​وفي السياق ذاته، توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريحات نشرها عبر منصة "إكس" بملاحقة ومعاقبة كل من تورطوا في أعمال التخريب والنهب والاعتداء على المقرات الرسمية والمؤسسات التجارية، مشدداً على أن التطبيق الصارم للقانون سيكون سيد الموقف. كما أبدى لوكورنو تأييده لمشروع قانون "إلزام المخربين بدفع التعويضات"، محملاً المعتدين التكلفة المالية الباهظة لإصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة بدיל استنزاف أموال دافعي الضرائب.

​تأتي هذه الأحداث الساخنة لتلقي بظلال ثقيلة على المشهد السياسي والاجتماعي في فرنسا وسط ضغوط معيشية متصاعدة، واحتجاجات طلابية وعمالية مستمرة تطالب بتحسين الأجور وخفض الأسعار ودعم الخدمات العامة.

والسؤال هنا : 

​كيف ترى تداعيات هذه الاحتجاجات على مستقبل الاستقرار السياسي والاقتصادي في فرنسا خلال الفترة المقبلة؟

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11674
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.