حزب العدل بمناسبة «اليوم الأفريقي لحقوق الإنسان»: لا قيمة للحقوق ما لم يشعر المواطن بأثرها الملموس
منصة "نقاش الإخباري"
تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2026
أكد الأستاذ أمجد فتحي، أمين أمانة حقوق الإنسان بحزب العدل، أن حقوق الإنسان لا تستمد قيمتها الحقيقية من مجرد ورودها في المواثيق والنصوص التشريعية، بل من قدرتها الفعلية على تغيير واقع الناس، وحماية كرامتهم، وضمان تمتعهم بها دون أي تمييز.
جاء ذلك في تصريحات خاصة بمناسبة اليوم الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والذي يوافق 21 أكتوبر من كل عام؛ إحياءً لذكرى دخول الميثاق الأفريقي حيز النفاذ عام 1986.
وأوضح «فتحي» أن هذه المناسبة السنوية تشكل محطة هامة لتجديد الالتزام بمبادئ الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والحق في التنمية، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء مستقبل أكثر إنصافاً لشعوب القارة الأفريقية.
الفجوة بين «الاعتراف بالحقوق» و«الممارسة الفعلية»
وأشار أمين حقوق الإنسان بحزب العدل إلى أن التحدي الأبرز الذي يواجه مجتمعاتنا يكمن في الفجوة القائمة بين الاعتراف النظري بالحقوق وممارستها في الواقع العملي، موضحاً بالتفصيل:
الحق في التعليم: لا يكتمل بمجرد وجود المدارس، بل يرتبط بتوفير فرص عادلة وجودة تعليمية حقيقية.
الحق في الصحة: لا يتحقق إلا بوجود خدمات طبية متاحة وميسورة لجميع الفئات.
العمل اللائق والحماية الاجتماعية: يظلان محدودي الأثر ما لم تصاحبهما سياسات جادة للحد من الفقر والتفاوت الطبقي وتوسيع فرص المشاركة والتمكين.
التنمية وحقوق الإنسان: مساران متلازمان
وشدد «فتحي» على أن حقوق الإنسان والتنمية مساران متلازمان لا يمكن الفصل بينهما؛ فلا يمكن الحديث عن تنمية عادلة دون كرامة وتكافؤ في الفرص، كما لا توجد حماية فعالة للحقوق في غياب مؤسسات مسؤولة، وسيادة كاملة للقانون، وآليات حقيقية للمساءلة، وسياسات عامة تنطلق من احتياجات المواطنين اليومية.
وفي سياق متصل، تطرق أمين الأمانة إلى التحديات الإقليمية، مشيراً إلى أن النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية والنزوح القسري تظهر مدى هشاشة الحقوق في غياب الحماية. ودعا دول القارة ومؤسساتها إلى تحمل مسؤولياتها في:
حماية المدنيين وصون كرامة اللاجئين والنازحين.
ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتعزيز التعاون الأفريقي القائم على التضامن والعدالة.
الوقاية والانتقال من «النص» إلى «التطبيق»
وفي ختام تصريحاته، أكد الأستاذ أمجد فتحي أن حماية حقوق الإنسان تبدأ بالوقاية ونشر الوعي الحقوقي، وتطوير التشريعات، وتعزيز استقلالية مؤسسات العدالة والرقابة، وإزالة كافة العقبات أمام الفئات الأكثر هشاشة.
اختتم فتحي بالقول:
«إن احترام حقوق الإنسان يُقاس بالانتقال من النص إلى التطبيق، ومن الاعتراف النظري إلى الأثر الملموس. كرامة الإنسان ليست شعاراً موسمياً، بل هي التزام سياسي وأخلاقي مستمر يجب أن يُقاس به نجاح التنمية والعدالة.. فالحقوق تصبح واقعاً عندما تتحول إلى فرص حقيقية، ويكون القانون أداة للإنصاف والحماية.»
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك