من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​في ريمونتادا سياسية تاريخية.. لولا دا سيلفا يفوز بولاية رئاسية رابعة في البرازيل

برازيليا : " نقاش "
​في ريمونتادا سياسية تاريخية.. لولا دا سيلفا يفوز بولاية رئاسية رابعة في البرازيل


​حقق الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا عودة سياسية استثنائية بدخول التاريخ كأول رئيس في تاريخ البرازيل يقلب تأخره في الجولة الأولى إلى فوز ساحق في جولة الإعادة، ليضمن ولاية رئاسية رابعة تاريخية عقب منافسة شرسة حبست أنفاس الشارع البرازيلي والعالم.
​تحول دراماتيكي وسيناريو غير مسبوق
​شهدت الانتخابات الرئاسية تحولاً فارقاً؛ فبعد أن جاء دا سيلفا (مرشح حزب العمال) ثانياً في الجولة الأولى متأخراً بفارق ناهز 2.2 مليون صوت، استطاع في جولة الإعادة قلب المعادلة لصالح بفارق تجاوز 4.3 مليون صوت أمام منافسه اليميني سناتور اليمين فلاديو بولسونارو (نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو).
​وفي كلمة ألقاها أمام حشود من أنصاره في ساو باولو، وصف دا سيلفا (البالغ من العمر 81 عاماً) هذا الفوز بأنه "انتصار للديمقراطية وهزيمة لإنكار الحقائق والأكاذيب"، متعهداً ببدء مرحلة جديدة تعيد للبرازيل سيادتها ومكانتها الدولية.
​تفاصيل الجولة وحبس الأنفاس
​وفقاً لتقارير أوردتها وكالات ومنافذ إعلامية دولية مثل (The Guardian) و(CBS News) و(Bloomberg):

​نزاع وتمديد للاقتراع:
شهد يوم الاقتراع توتراً شديداً بعد قرار قضائي أصدره القاضي بيلينسكي زانين بتمديد فترة التصويت في عدد من المراكز لساعتين بسبب الأحوال الجوية وتأخر كشوف الاقتراع، مما أثار غضب معسكر اليمين.
​تبادل الاتهامات:
اتسمت الحملة الانتخابية بستقطاب حاد؛ حيث هاجم دا سيلفا منافسه محذراً من تحويل البلاد إلى "حديقة خلفية للقوى الخارجية"، فيما طالبت قيادات اليمين بالطعن في نتائج بعض الدوائر.
​بدء الولاية الجديد:
من المقرر أن تبدأ رسمياً الولاية الرابعة للرئيس لولا دا سيلفا في 5 يناير 2027.  
​تحديات جليلة:
كونغرس يُوصف بـ "الأكثر محافظة"
​ورغم هذا الفوز التاريخي، يواجه لولا دا سيلفا عقبة رئيسية تتمثل في التعامل مع كونغرس برازيلي يعتبره المحللون الأكثر محافظة وهيمنة لتيارات اليمين في تاريخ البلاد الحديث.  
​ويرى خبراء السياسة والاقتصاد أن الحكومة القادمة ستواجه ضغوطاً متزايدة لتمرير إصلاحات هيكلية وضبط الإنفاق العام وسط تجاذبات حادة بين البرلمان والسياسات الاجتماعية المفضلة لحزب العمال.


​مسيرة استثنائية بين "النقابة" و"السجن" والقصر الرئاسي
​تختزل مسيرة لولا دا سيلفا محطات فارقة في تاريخ البرازيل الحديث:  
​النشأة والبدايات:
وُلد عام 1945 في ولاية بيرنامبوكو النائية، وانتقل في طفولته إلى ساو باولو. بدأ العمل في صناعة المعادن في سن الـ 14، ليبرز لاحقاً كأحد أشرس قادة الحركة النقابية ضد الحكم العسكري في سبعينيات القرن الماضي.
​تأسيس الحزب والصعود:
شارك في تأسيس حزب العمال (PT) عام 1980، وانتُخب نائباً عن ساو باولو عام 1986. وبعد ثلاث محاولات غير موفقة في الرئاسة (1989، 1994، 1998)، فاز بالرئاسة لأول مرة عام 2002، ثم أُعيد انتخابه لولاية ثانية عام 2006.  
​العودة والملاحقة القضائية:
بعد مغادرته السلطة بكتلة شعبية قياسية، أُدين في قضايا الفساد الشهيرة المعروفة بـ «لافا جاتو» (غسيل السيارات) وسُجن لمدة 580 يوماً بين عامي 2018 و2019. وفي عام 2021، ألغت المحكمة الاتحادية العليا الأحكام الصادرة بحقه لعدم الاختصاص القضائي، مما أعاد إليه كافة حقوقه السياسية.
​العودة للرئاسة:
عاد إلى القصر الرئاسي في انتخابات 2022 بفوزه على جايير بولسونارو، قبل أن يرسخ اسمه مجدداً بفوزه التاريخي بالولاية الرابعة عام 2026.

يمثل فوز لولا دا سيلفا بولاية رابعة لحظة فارقة ليس فقط في البرازيل، بل على مستوى التوازنات السياسية في أمريكا اللاتينية ككل، بين استمرار المدرسة الاجتماعية والواقع السياسي الجديد الذي يفرضه كونغرس يميني شديد المحافظة.
#نقاش_دوت_نت 
  

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11777
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.