في دورته الثانية ديسمبر المقبل.. "أسبوع الجونة للصورة" يستعيد ذاكرة "كوكب الشرق" والسينما المصرية
في خطوة تهدف إلى إبراز الصورة كأداة حية لحفظ الذاكرة الثقافية وتوثيق التحولات الفنية والإنسانية، يستعد "أسبوع الجونة للصورة" لإطلاق دورته الثانية بمدينة الجونة الساحلية، خلال الفترة من 3 إلى 12 ديسمبر 2026، بتنظيم من مؤسسة "فوتوبيا" (Photopia).
وتعود الفعالية البارزة إلى المشهد الفني بعد أربع سنوات من نجاح نسختها الأولى التي انطلقت عام 2022، لتجمع هذا العام نخبة من صناع الصورة، والمصورين المحترفين، والمواهب الصاعدة، إلى جانب المهتمين بفنون التصوير من مصر، وفرنسا، وإيطاليا، وإنجلترا، والسعودية، ودول أخرى.
"أم كلثوم في باريس".. وثائق بصرية لحفلات تاريخية
تتضمن الدورة الجديدة برنامجًا غنيًا بالمعارض الفوتوغرافية التي تتنوع بين الموسيقى، والسينما، والتراث، والحياة اليومية، ممتزجةً برؤية فنية معاصرة تجعل من الفوتوغرافيا وسيلة حية للسرد وليست مجرد تسجيل بصري للحظات.

وفي مقدمة هذه الفعاليات يأتي معرض "أم كلثوم في باريس"، الذي يوثق اللحظات التاريخية التي أحيتها "كوكب الشرق" في العاصمة الفرنسية. ويسلط المعرض الضوء على حضورها الفني الاستثنائي على المسرح وتفاعلها مع الجمهور، من خلال عدسات عدد من المصورين الذين حولوا تلك اللقطات إلى وثائق تجسد إرثها الثقافي والموسيقي وتتيح للأجيال الجديدة إعادة اكتشافه بصريًا.
70 عامًا من تاريخ الفن السابع بعدسة "آل بكر"
كما يسلط أسبوع الجونة للصورة الضوء على تاريخ السينما المصرية من خلال معرض يستعيد أعمال "ستوديو محمد بكر"، والذي يعكس العلاقة الممتدة بين التصوير التوثيقي وصناعة الفن السابع.

ويعرض المشروع إرثًا فوتوغرافيًا نادراً يمتد لأكثر من 70 عامًا، يجمع بين أعمال المصور محمد بكر ووالده الراحل حسين بكر؛ حيث وثق الثنائي عددًا كبيرًا من أمهات الأفلام المصرية، ووجوه كبار النجوم، وكواليس صناعة السينما في النصف الأول من القرن العشرين، ل يقدم للجمهور فرصة استثنائية لاستكشاف التراث البصري للسينما المصرية عبر أجيال متتابعة.
مروة أبو ليلة: الصورة تمتلك قدرة استثنائية على إعادة تقديم التاريخ
وفي تصريحات صحفية، أكدت مروة أبو ليلة، المدير التنفيذي لأسبوع الجونة للصورة والشريكة المؤسسة لـ "فوتوبيا"، على أهمية هذه النسخة قائلة:
"اخترنا أن تكون للصورة مساحة تحكي تاريخ الموسيقى والفن، لأن الصور قادرة على إعادة تقديم الشخصيات التي تركت أثرًا في وجدان الجمهور، وفتح حوار جديد حول إرثها الثقافي".
وأضافت أبو ليلة:
"تتمتع الصورة بقدرة استثنائية على الاحتفاظ بالتفاصيل التي قد تنساها الذاكرة، وعلى إعادة تقديم التاريخ من خلال لحظات إنسانية صغيرة. ونسعى من خلال معارض هذا العام إلى إتاحة الفرصة للجمهور لاكتشاف حكايات مصريّة وعربيّة وعالمية، وفتح مساحة للحوار بين الذاكرة والتراث والرؤى الفنية المعاصرة، بما يعزز دور الفوتوغرافيا في توثيق الهوية الثقافية وربط الأجيال المختلفة بذاكرة الفن والمجتمع".

ملتقى دولي لتبادل الخبرات والصناعات الإبداعية
تستند الدورة الثانية إلى النجاح الكبير الذي حققته النسخة التأسيسية، مواصلةً رؤيتها في خلق منصة تفاعلية تجمع بين المصورين المحترفين والناشئين، وتتيح لهم فرصًا للتعلم، وتبادل الخبرات، واستعراض أعمالهم، والتواصل المباشر مع الفاعلين في مجالات الصناعات الإبداعية والثقافية.
ومن المقرر أن تنطلق فعاليات المعرض والورش التدريبية المصاحبة في الفترة من 4 إلى 12 ديسمبر 2026، لتتحول مدينة الجونة مجددًا إلى ملتقى إقليمي ودولي لعشاق فن الصورة وصناعها.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك