الشعور بالآخرين
كيف يمكن لغارق أنْ يَمِد يد العون لغارق مثله فهذا أمر يدعو للتساؤل ولكن هناك البعض ممَّنْ يتمكَّنون من القيام بذلك على أكمل وجه نظراً لأن فاقد الشيء يُعطيه بسخاء فهو الأكثر درايةً بحاجة الآخرين إليه وقد وُضع في مواقف مشابهة لذا تجده أول مَنْ يسارع بنجدة الغير ومساعدتهم وإنقاذهم في كل المواقف صغيرةً كانت أم كبيرةً دون أنْ يُطالَب بذلك.
وهو الأكثر شعوراً ، حباً ، منحاً ، خُلُقاً ، طيبةً ، سماحةً ، حيث يتمكَّن من إسعاف الآخرين في أي ظروف قهرية أو الشعور بهم في أي أزمات نفسية أو مواقف عصيبة دون أنْ يشكو له أحد أو يتحدث عن حاله أو يتذمَّر بأي شكل كان ، فقلبه يحمِل المزيد من الرحمة ، العطف ، الإحسان ، القدرة الفائقة على الشعور بالآخرين ، التربيت على أكتافهم بتلك التصرفات البديهية التي تنتشلهم من أي ضيق يَمُرُّون به .
وهذا أمر غريزي متوافر بالفطرة لم يكتسبه من الحياة ولكن الله حباه إياه من غير حول له ولا قوة فكان سبباً في إسعاد أحد أو مساعدته في الخروج من مشكلة ما أو العبور من مرحلة عويصة أو تجاوز موقف عصيب ، فتلك الفئة وإنْ كانت نادرة فهي تُسهِم في رؤية الجانب الخيِّر المخبوء في زاوية نائية من زوايا المجتمع ولكنه ما زال متوفراً رغم كل التغيُّر المنبوذ الذي طرأ على أغلب شخصيات البشر ...
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك