من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​ آثار قدم تعبر 4 آلاف عام.. اكتشاف أثري نادر يوثق صحبة الكلب للإنسان في العصر البرونزي بتركيا

​خاص – موقع نقاش الإخباري
​ آثار قدم تعبر 4 آلاف عام.. اكتشاف أثري نادر يوثق صحبة الكلب للإنسان في العصر البرونزي بتركيا

مصدر الصور حساب وزير  السياحة التركي على منصة إكس 


منصة نقاش الإخباري 

تاريخ النشر : 27 أكتوبر 2026


​في مشهد يُعيد إحياء تفاصيل الحياة اليومية الدقيقة لحيوان أليف عاش قبل نحو 4000 عام، أعلنت وزارة الثقافة والسياحة التركية عن كشف أثري فريد ومثير في ولاية كوتاهيا (Kütahya) غربي البلاد، تمثل في العثور على أثر قدم كلب أليف انطبع بدقة على طوبة طينية (لبنة) تعود إلى العصر البرونزي.

​ونشر وزير الثقافة والسياحة التركي، محمد نوري إرسوي، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، صوراً للقطعة الأثرية المكتشفة، واصفاً الكشف بأنه «لمسة دافئة تنقل لنا طابع الحياة اليومية ورفقة الأصدقاء الأوفياء ذوي الأربعة أقدام في الأناضول القديمة».

​تفاصيل الاكتشاف وسياقه التاريخي

​أوضحت المصادر الأثرية الرسمية أن الاكتشاف تم في موقع "تاوشانلي هويوك" (Tavşanlı Höyük) الأثري، الذي يُعد أحد أكبر المستوطنات الحضرية التابعة للعصر البرونزي في غرب منطقة الأناضول.



​ويعود الأثر إلى لحظة عابرة قبل 4 آلاف سنة، عندما مشى الكلب على قطعة الطين الطرية أثناء تركها تجف في الهواء الطلق لصناعة "اللبن" المستخدم في البناء. وعقب ذلك، استُخدمت هذه الطوبة في بناء جدار أحد المنازل السكنية بالمدينة القديمة.

​وتشير الدراسات الميدانية إلى أن المبنى تعرض لاحقاً لحريق ضخم أدى إلى انهياره ودفن الطوبة تحت الركام؛ حيث ساهم هذا الحريق والنار الملتهبة في "فخار" الطين وتحميصه، مما حافظ على تفاصيل أثر القدم بدقة عالية لآلاف السنين حتى لحظة اكتشافها.

​حفريات ممتدة وقيادة أكاديمية

​تجرى الحفريات في موقع "تاوشانلي هويوك" منذ عام 2021 تحت إشراف وزارة الثقافة والسياحة وبقيادة البروفيسور إركان فيدان (Prof. Dr. Erkan Fidan) من جامعة "بيليجيك شيخ إده بالي".



​وأكد الفريق البحثي أن هذا الاكتشاف لا يقتصر على قيمته المادية الكبيرة، بل يقدم دليلاً ملموساً وصادقاً على تواجد الحيوانات الأليفة في شوارع ومنازل المدن القديمة، وكيف كانت تتقاسم المساحات الحضرية مع البشر في مجتمعات العصر البرونزي.

​أهمية موقع "تاوشانلي هويوك"

​موقع استراتيجي: يُعرف الموقع محلياً باسم "قلب كوتاهيا"، نظرًا لتاريخه الضارب في القدم وشكله الذي يشبه القلب عند رؤيته من الجو.

​مركز حضاري: تُظهر التنقيبات المستمرة أن الموقع كان مركزاً تجارياً وعمرانياً مهماً شهد تحولات حضارية بارزة في العصر البرونزي.

​مشروع طويل الأمد: تخطط السلطات التركية لمواصلة أعمال التنقيب في الموقع لعقود قادمة، نظرًا للثراء الأثري الكبير الذي تختزنه طبقات الأرض هناك.

​#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11791
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.