السودان في مواجهة الوباء والجوع.. حملة تستهدف 11 مليون طفل ضد شلل الأطفال وسط تحذيرات دولية من المجاعة
منصة نقاش الإخباري
تاريخ النشر : 27 أكتوبر 2026
تستعد الكوادر الطبية في السودان لإطلاق المرحلة الثانية من الحملة القومية الشاملة للتطعيم ضد فيروس شلل الأطفال، لتغطي ولايات دارفور الخمس وولاية غرب كردفان مطلع شهر نوفمبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ حثيثة للوصول إلى نحو 11 مليون طفل دون سن الخامسة في مختلف أرجاء البلاد، حمايةً لهم من الشلل المتزايد في ظل ظروف صحية وإنسانية معقدة.
اتساع فجوة المناعة وارتفاع المخاطر
وتجيء هذه الحملة الضرورية بعد رصد ظهور فيروس شلل الأطفال المتحوّر في ديسمبر 2025، إثر تراجع حاد في معدلات التطعيم الروتيني هبط بها إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 40 عاماً. وقد تسببت الحرب المندلعة منذ أبريل 2023 في تدمير وتأثير مباشر على البنية التحتية للقطاع الصحي، مما أدى إلى اتساع فجوة المناعة لدى ملايين الأطفال الذين تعذر الوصول إليهم خلال الأشهر الماضية.
تحذيرات دولية ودعوات لفتح الممرات الإنسانية
وفي سياق متصل بالأزمة الشاملة التي يعيشها السودان، أصدرت الولايات المتحدة وعشرات الدول، بينها قوى أوروبية رئيسية، بياناً مشتركاً يحذر من التدهور المتسارع للأمن الغذائي في البلاد، مؤكدين أن خطر المجاعة بات يهدد ملايين السودانيين خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح البيان المستند إلى تقارير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) أن الأزمة تتطلب إجراءات عاجلة لإزالة العوائق أمام المساعدات الإنسانية. وطالبت الدول الموقعة بـ:
تسهيل حركة الإغاثة:
السماح بمرور المساعدات الطبية والغذائية عبر خطوط التماس والمعابر الحدودية.
الإنزال الجوي:
استخدام النقل الجوي للوصول إلى المناطق المعزولة والمتضررة بشدة في دارفور.
حماية العاملين والمدنيين:
الامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية والكوادر الطبية والإغاثية، وتحميل أطراف النزاع المسؤولية الأساسية عن تخفيف معاناة السكان.
دعم التمويل:
دعوة المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل الإنساني لمواجهة الكارثة المتفاقمة.
تحديات ميدانية وأمل في الإنقاذ
ويرى خبراء في الشأن الإنساني أن نجاح حملة التطعيم في دارفور وكردفان يرتبط بشكل مباشر بمدى التزام الأطراف الميدانية بفتح الممرات الآمنة للفرق الطبية وإيصال اللقاحات والمساعدات الغذائية بانتظام.
وبالرغم من عدم تضمين البيان الدولي لوقف جديد لإطلاق النار أو التزامات مالية محددة، إلا أنه يشكل ضغطاً دبلوماسياً كبيراً لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وصحية مزدوجة قد تعصف بجيل كامل من الأطفال السودانيين.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك