من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​شراكة مصرية هولندية.. تدشين مشروع لحصاد الأمطار والحماية من السيول بـ "وادي فيران" في جنوب سيناء

القاهرة: خالد بيومي
​شراكة مصرية هولندية.. تدشين مشروع لحصاد الأمطار والحماية من السيول بـ

منصة نقاش الإخباري 

تاريخ النشر : 27 أكتوبر 2027


​في خطوة عملية جديدة نحو تعزيز حماية شبه جزيرة سيناء من تداعيات التغيرات المناخية، شهد الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، توقيع بروتوكول تعاون بين الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه (التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي) والجانب الهولندي، للبدء في تنفيذ مشروع طموح لحصاد مياه الأمطار والحماية من أخطار السيول بمنطقة "وادي فيران" بمحافظة جنوب سيناء.

​جاء ذلك على هامش فعاليات أسبوع القاهرة لمياه الشرب والري، وبحضور الدكتور مروان الرقاد، المدير التنفيذي للشبكة الإسلامية، وممثل عن السفارة الهولندية بالقاهرة.

​تفاصيل المشروع:

٥٠ بحيرة جبلية لاستدامة التجمعات البدوية

​يتضمن المشروع المزمع انطلاقه قريباً إنشاء ٥٠ بحيرة جبلية في مجرى وادي فيران، بهدف حجز وتجميع مياه الأمطار بدلاً من إهدارها، وتحويلها إلى مصدر مستدام للمياه العذبة التي تخدم أهالي والتجمعات البدوية بالمنطقة.

​وأكد الدكتور هاني سويلم خلال الجلسة أن المشروع يعكس التطبيق العملي لمفهوم الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE Nexus)، مشيراً إلى أن هذه البحيرات لا تقتصر أهميتها على الحماية من السيول وحسب، بل توفر شريان حياة للأهالي والبنية التحتية، وتساعد التجمعات المحلية على التكيف مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.

​كما شهدت الجلسة استعراض النجاحات والإيجابيات التي حققتها الشبكة الإسلامية عند تطبيق مشروع مشابه بالمملكة الأردنية الهاشمية، مما يعزز فرص تكرار التجربة بنجاح في البيئة الجبلية لجنوب سيناء.

​

​أهمية "وادي فيران":


يُعد وادي فيران من أطول وأكبر الأودية في جنوب سيناء؛ حيث يمتد من حوض سانت كاترين والجبال المجاورة حتى يصب في خليج السويس. ويشكل الوادي مساراً رئيسياً لمياه السيول الموسمية شديدة الاندفاع التي طالما هددت الطرق الرئيسية وتجمعات المواطنين في الماضي.

​تقنية "البحيرات الجبلية":

تعتمد هذه التقنية على الاستفادة من التضاريس الطبيعية للجبال لإقامة سدود حجرية صغيرة وبحيرات لتخزين المياه أعلى المجرى، مما يقلل سرعة تدفق السيول للأسفل ويسمح بإعادة تغذ الخزان الجوفي، إضافة لترسيب الطمي وتوفير مياه صالحة للزراعات الرعوية والاستخدام البشري للبدو.

​سجل وزارة الري في سيناء:

يأتي هذا المشروع كامتداد للمنظومة القومية للحماية من السيول التي ينفذها قطاع المياه بمصر؛ حيث نجحت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة في إنشاء مئات المنشآت (من سدود وبحيرات صناعية وحواجز توجيه) بمحافظتي شمال وجنوب سيناء وحصر ملايين الأمتار المكعبة من مياه السيول وتوجيهها لتنمية التجمعات الصحراوية.

​التعاون الثنائي والدولي:

يعكس مشاركة الجانب الهولندي الاستفادة من الخبرات الهولندية الرائدة عالمياً في إدارة الموارد المائية والتكيف مع المناخ، بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي لتعزيز الأمن المائي في الدول الأعضاء.

​تطلع لتعزيز الشراكات الإسلامية والدولية

​واختتم وزير الموارد المائية والري كلمته بالتأكيد على حرص وزارة الري المصرية على تعزيز أوجه التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها التنموية، والتطلع لمزيد من الشراكات الفعالة التي تهدف لرفع كفاءة استخدام الموارد المائية، وتحقيق الاستدامة للمناطق الأكثر احتياجاً للتنمية والتكيف المناخي.

​#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11797
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.