لافروف يروي كواليس اتصال بوتين بأوباما بشأن احتجاز مبارك
lavrov-african-journalists-moscow-2026.jpg
"وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقاء مع إعلاميين أفارقة في موسكو"
لافروف يروي "كواليس" اتصال بوتين بأوباما بشأن احتجاز مبارك: رواية روسية بلا تأكيد أمريكي
وزير الخارجية الروسي يقول إن موسكو طلبت إيصال رسالة إلى جماعة الإخوان للسماح للرئيس الأسبق بالعيش خارج الاحتجاز، وإن واشنطن تهربت من الرد
أعاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فتح واحد من أكثر ملفات ما بعد عام 2011 حساسية في العلاقات المصرية الروسية الأمريكية. فقد روى، وفق ما نقلته قناة "روسيا اليوم"، تفاصيل اتصال هاتفي قال إن الرئيس فلاديمير بوتين أجراه مع نظيره الأمريكي آنذاك باراك أوباما بشأن مصير الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بعد تنحيه.

أدلى لافروف بهذه التصريحات خلال لقاء مع إعلاميين أفارقة في موسكو، قبيل انطلاق القمة الروسية الإفريقية الثالثة. ووفق ما نقلته وسائل إعلام عن "روسيا اليوم"، تُعقد القمة يومي 28 و29 أكتوبر، ويشارك فيها 22 زعيماً إفريقياً، مع تأكيد وفود من 48 دولة من أصل 54 حضورها، بحسب مساعد الكرملين يوري أوشاكوف. ويترأسها بوتين مع الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمي، رئيس الاتحاد الإفريقي الحالي.
ما قاله لافروف
بحسب الرواية المنقولة عن "روسيا اليوم"، وصف لافروف مبارك بأنه كان قائداً يحظى بالاحترام، وقال إنه تنحى بعد أن تعرض للخيانة من شركائه الغربيين. وأضاف أن بوتين اتصل بأوباما وأثار معه مسألة احتجاز مبارك، مؤكداً أن مصر صديقة قديمة لروسيا ودولة مهمة للولايات المتحدة أيضاً بحكم دورها في الشرق الأوسط.
وأوضح لافروف أن بوتين اقترح على أوباما توجيه رسالة إلى جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت في السلطة بمصر وقتها، للسماح لمبارك بمغادرة الاحتجاز والعيش حياة طبيعية بعيداً عن العمل السياسي.
وقال إن أوباما حاول التهرب من الإجابة، وإن مبارك اضطر نتيجة ذلك إلى قضاء "أشهر صعبة" من حياته.
مصر وروسيا: شراكة ممتدة
لم يقتصر حديث لافروف على ملف مبارك. فقد ذكر أن العلاقات بين القاهرة وموسكو تستند إلى تاريخ طويل، وأنها اكتسبت زخماً كبيراً في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
واستشهد بالسد العالي نموذجاً تاريخياً، وبمشروعات حالية أبرزها:
محطة الضبعة للطاقة النووية
المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
مركز للطاقة تُبحث آفاقه بين البلدين
ووصف مصر بأنها شريك مهم لبلاده في مواجهة التهديدات الإقليمية التي قال إنها تفاقمت بعد أحداث "الربيع العربي" والحرب في العراق والتطورات في ليبيا وسوريا.
مسار مبارك بعد التنحي
بحسب سجل وقائع نشرته شبكة CNN وتقارير أخرى، تنحى مبارك في 11 فبراير 2011 بعد نحو 30 عاماً في الحكم. وتشير وكالة رويترز إلى أنه اعتُقل في أبريل 2011 وبقي في السجون والمستشفيات العسكرية حتى عام 2017. وبدأت محاكمته في 3 أغسطس 2011، وصدر بحقه في 2 يونيو 2012 حكم بالسجن المؤبد في قضية قتل المتظاهرين. وفي 13 يناير 2013 نقضت محكمة النقض الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة.
وطبقا لتسلسل زمني نشرته "ماليزياكيني"، أمرت محكمة في 19 أغسطس 2013 بالإفراج عنه في قضية فساد بعد تسوية. وفي 2 مارس 2017 أصدرت محكمة النقض حكماً نهائياً بتبرئته من تهمة التواطؤ في قتل المتظاهرين، وخرج من المستشفى العسكري في المعادي في 24 مارس 2017. وتوفي في 25 فبراير 2020 عن 91 عاماً بعد جراحة وعلاج في العناية المركزة.
لم نعثر، حتى لحظة النشر، على تأكيد أو نفي للرواية من البيت الأبيض أو الكرملين أو الجانب المصري، ولم يُذكر موعد الاتصال المزعوم. وتبقى تصريحات لافروف رواية رسمية روسية من مصدر واحد.
وهناك نقطة زمنية تستحق الانتباه: فقد اعتُقل مبارك في أبريل 2011، بينما تولى الإخوان الحكم في مصر بعد انتخابات يونيو 2012، وعاد بوتين إلى الرئاسة في مايو 2012. وهذا يعني أن الاتصال، إن حدث بالصيغة التي وردت، جرى على الأرجح في أثناء حكم الإخوان بين منتصف 2012 ويوليو 2013، وهو ما لم يحدده لافروف صراحة. كما أن وصف التنحي بـ"الخيانة الغربية" يعكس موقف موسكو ولا يستند إلى وثيقة منشورة.
كشف لافروف رواية موسكو عن اتصال بوتين بأوباما بشأن احتجاز مبارك بعد تنحيه، مع خلفية موثقة عن مساره القضائي وتحفظات تحريرية على الرواية.
#lavrov
#mubarak
#putin
#obama
#detention

التعليقات
أضف تعليقك