"أنصار الله" تعتبر الدعم الدفاعي المصري للسعودية "إعلان حرب".. والقاهرة تؤكد: التزامنا دفاعي محض لحماية سيادة الرياض
في تصعيد سياسي جديد يلقي بظلاله على مساعي التهدئة الإقليمية، حذرت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) في اليمن من تداعيات القرار المصري الأخير بتقديم دعم دفاعي للمملكة العربية السعودية، واصفة الخطوة بأنها بمثابة "إعلان حرب" ومحذرة القاهرة من انجراف قواتها إلى صراعات استنزافية خدمةً لأجندات خارجية.
تحذيرات حوثية ورفض للتحالفات الإقليمية
وصرح القيادي البارز وعضو المجلس السياسي الأعلى للجماعة، محمد علي الحوثي، بأن الموقف المصري المؤيد لدعم دفاعات المملكة يتناقض — من وجهة نظره — مع الجهود المعلنة لخفض التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأشار الحوثي إلى أن انخراط أطراف إقليمية في تحالفات أمنية مع الرياض سيزيد من تعقيد المشهد، محذراً من أن هذه التحالفات "تخدم بشكل غير مباشر المصالح الأمريكية والإسرائيلية وتعمل على استنزاف الجيش المصري في مواجهات بعيدة عن ساحته الأساسية".
دوافع القرار المصري وحدود التفويض
تأتي تصريحات الجماعة عقب موافقة مجلس النواب المصري بناءً على طلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي، على تقديم دعم عسكري ودفاعي للمملكة العربية السعودية.
موقف القاهرة
طبيعة المهمة: أودعت الرئاسة المصرية مواقف حاسمة تؤكد فيها أن التفويض يقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية وسيادتها الوطنية والدفاع الجوي/البحري، ولا يتضمن الإسهام في أي أعمال هجومية داخل الأراضي اليمنية.
أبعاد أمن البحر الأحمر: يأتي هذا التطور بعد تصاعد هجمات الجماعة في البحر الأحمر وسيطرتها الأخيرة على مواقع بالقرب من مضيق باب المندب الحيوي؛ حيث تسعى القاهرة لحماية سلامة الملاحة البحرية ومُقومات الأمن القومي العربي والمصري في قناة السويس.
خيارات الانضمام إلى "حلف مكة":
أشار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى أن انضمام مصر الكامل إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك (الذي يضم السعودية وبكستان وتركيا) ما زال قيد الدراسة والتقييم الفني والدبلوماسي.
تصعيد ميداني بالتوازي مع تحركات دبلوماسية
يأتي التراشق في التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً كبيراً لخفض التصعيد؛ حيث شارك وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في اجتماعات دبلوماسية موسعة في طهران ضمت مسؤولين إيرانيين وباكستانيين وأتراك لبحث تهدئة الأوضاع الإقليمية.
وعلى الأرض، يتصاعد القلق الدولي في أعقاب كثافة الضربات الصاروخية ومحاولات استهداف المنشآت الحيوية في المملكة، مما دفعت الرياض لتنسيق دفاعاتها الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لضرورة العودة لمسار التهدئة وتجنب توسيع رقعة الحرب.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك