من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

نتائج الانتخابات الإسرائيلية تفرز كنيست معقدا ونتنياهو يرفض التحالف مع العرب وتحذير أمريكي

تقرير يكتبه خالد بيومي
نتائج الانتخابات الإسرائيلية تفرز كنيست معقدا ونتنياهو يرفض التحالف مع العرب وتحذير أمريكي


​أظهرت نتائج الفرز الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي تشتتاً سياسياً حاداً يضع البلاد أمام مأزق معقد قد يعوق تشكيل الحكومة المقبلة، حيث كشفت بيانات القناة 12 العبرية عقب فرز 100% من أصوات الاقتراع، دون احتساب المظاريف المزدوجة الخاصة بأصوات الجنود والدبلوماسيين، عن حصول كتلة بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً مقابل 48 مقعداً لمعسكر التغيير والمعارضة و19 مقعداً للأحزاب العربية، وتوزعت المقاعد المائة والعشرون بواقع 26 مقعداً للحزب الليكود، و21 مقعداً لحزب يشار، و12 مقعداً للقائمة المشتركة، و12 مقعداً لحزب معًا، و8 مقاعد للديمقراطيين، و7 مقاعد لكل من يسرائيل بيتنا والقائمة العربية الموحدة ويهدوت هتوارة والقوة اليهودية وشاس، بالإضافة إلى 6 مقاعد لحزب الصهيونية الدينية، مما يجعل الوصول إلى أغلبية الـ 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل الحكومة أمراً في غاية الصعوبة على كافة الأطراف المتنافسة دون توافقات معقدة أو تقديم تنازلات كبرى.

​وأمام هذه الحسابات المعقدة، سارع الرئيس الإسرائيلي إلى الإعلان عن بدء المشاورات الرسمية الأسبوع المقبل مع ممثلي الكتل البرلمانية لتكليف الشخصية القادرة على تشكيل الحكومة، في وقت فرض فيه بنيامين نتنياهو خطاً أحمر حاسماً برفضه التام لأي تعامل أو تحالف مع الأحزاب العربية، صرح قائلاً إن ذلك لن يحدث أبداً، وعلى الجانب الآخر، وجه عضو الكنيست أحمد الطيبي رسالة مباشرة لمعسكر التغيير بزعامة غادي آيزنكوت، مؤكداً أن المعارضة قادرة على تشكيل الحكومة إذا امتلكت الشجاعة الكافية، ومبدياً استعداد الأحزاب العربية لمد اليد وتقديم الدعم اللازم لمنع اليمين المتطرف من العودة إلى الحكم.

​وفي سياق متصل بالتوازنات الدولية والضغط الخارجي، كشفت صحيفة جيروزاليم بوست نقلاً عن مصادر أمريكية رفيعة عن موقف حاسم لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرفض مشاركة الوزيرين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في أي تشكيلة حكومية قادمة، وهو ما يشكل عقبة رئيسية أمام نتنياهو في إعادة بناء تحالفه التقليدي دون إغضاب واشنطن أو عرقلة الترتيبات الإقليمية الجارية في المنطقة.

​ولم تقتصر تداعيات المشهد السياسي على أروقة الانتخابات، بل امتدت لتشعل مواجهة حادة بين القيادتين العسكرية والسياسية، إذ وجه آيزنكوت دعوة لرؤساء المنظومة الأمنية لعدم الامتثال لما وصفه باستغلال أمن إسرائيل وغطاء الملف الإيراني لأغراض سياسية، وهو ما قوبل برد قاطع وسريع من وزير الدفاع يسرائيل كاتس الذي أكد أن الجيش الإسرائيلي مؤسسة نظامية تنفذ القرار السياسي وسينفذ أي قرار يطلب منه بشأن التعامل مع إسرائيل وإيران دون تردد.


​وعلى الأرض وفي صبيحة اليوم التالي لإغلاق الصناديق، واصل التيار الاستيطاني فرض وقائع جديدة عبر وضع حجر الأساس لمستوطنة جديدة تحمل اسم "جفع شومرون" في موقع معسكر "صانور" التابع سابقاً لقوات المظليين شمال الضفة الغربية والذي تم إخلاؤه عام 2002، في خطوة ميدانية تعكس إصرار اليمين على تثبيت أقدامه وتكثيف البناء في الضفة بغض النظر عن هوية الحكومة القادمة، لتظل إسرائيل معلقة بين انسداد سياسي داخلي، وضغوط دولية، وصراع مكتوم داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية.

#نقاش_دوت_نت 



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11825
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.