بـ 5 قطاعات حيوية.. مصر وقطر تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار في منتدى "الأونكتاد" بالدوحة
في خطوة تعزز مسار الشراكة الاقتصادية المتنامية بين القاهرة والدوحة، شهدت العاصمة القطرية الدوحة مباحثات موسعة بين الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، ورابطة رجال الأعمال القطريين برئاسة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، لبحث ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية وتوسيع نطاق المشروعات القائمة.
جاء اللقاء على هامش مشاركة الوزير المصري في فعاليات "منتدى الاستثمار العالمي" الذي تنظمه لجنة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، وسط ترحيب قطري واسع بالإصلاحات الهيكلية والإجراءات الناجزة التي اتخذتها الحكومة المصرية مؤخرًا لتحسين بيئة الأعمال.
تحول استراتيجي في مسار العلاقات الاقتصادية
تأتي هذه المباحثات كحلقة جديدة في سلسلة التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية القطرية منذ انعقاد اللجنة العليا المشتركة، والتي أرست قواعد مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري.
وأكد الدكتور محمد فريد خلال اللقاء على أهمية البناء على هذا الزخم، مشددًا على ضرورة تفعيل دور "مجلس الأعمال المصري القطري"، وعدم اقتصار التعاون على التحالفات والمجموعات الاستثمارية الكبرى فقط، بل الامتداد ليشمل القطاع الحيوي للشركات المتوسطة والصغيرة التي تمثل القاطرة الحقيقية للنمو.
تصريح الوزير:
"مصر تمتلك مقومات تنافسية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتصنيع والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، وبنيتها التحتية المحدثة، وشبكة الاتفاقيات التجارية الحرّة التي تتيح النفاذ الحرّ إلى مختلف الأسواق العالمية."
5 قطاعات مستهدفة ورؤية قطرية للتوسع
من جانبهم، أبدى أعضاء رابطة رجال الأعمال القطريين اهتمامًا ملحوظًا بتوسيع محفظة استثماراتهم في مصر، مع التركيز على 5 قطاعات رئيسية:
السياحة والفنادق:
الاعتماد على المقومات السياحية المتنوعة في مصر وزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق.
التطوير العقاري:
استغلال النهضة العمرانية والتسهيلات المقدمة لتملك الأجانب والاستثمار العقاري.
الصناعة واللوجستيات:
إقامة مشروعات تعتمد على التصدير والاستفادة من البنية التحتية والموانئ المصرية.
الخدمات المالية والتكنولوجيا:
التوسع في الحلول الرقمية والأنشطة المالية غير المصرفية.
القطاعات الخدمية الحديثة:
الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والارتقاء بقطاعي التعليم والصحة.
وأعلنت الرابطة ترتيب زيارة المرتقبة لوفد رفيع المستوى من رجال الأعمال القطريين إلى القاهرة خلال الفترة القادمة، للاطلاع ميدانيًا على الفرص المتاحة وتوقيع شراكات جديدة مع القطاع الخاص المصري.
الاستثمارات القطرية في مصر
تُظهر البيانات الاقتصادية الرسمية تحولاً إيجابيًا كبيرًا في حجم التواجد القطري بالسوق المصرية خلال السنوات الأخيرة:
الإصلاحات المصرية: البيئة التشغيلية في صدارة الاهتمام
تناول اللقاء حزمة التيسيرات التي قدمتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مؤخرًا لتهيئة مناخ الاستثمار، والتي تضمنت:
تيسير تراخيص المشروعات:
تقليص الدورة المستندية وتفعيل نظام "الرخصة الذهبية" للمشروعات الاستراتيجية.
التحول الرقمي:
إتاحة الخدمات الاستثمارية عبر المنصات الإلكترونية لتقليل التعامل البشري وزيادة الشفافية.
التنمية الإقليمية:
توجيه الاستثمارات للأنشطة الإنتاجية في المحافظات خارج نطاق العاصمة، بهدف خلق فرص عمل دائمة وتعميق التصنيع المحلي.
جدير بالذكر أن مشاركة مصر في منتدى الاستثمار العالمي تهدف إلى تسليط الضوء على خطط التحول الاقتصادي وتعزيز جاذبية مصر كوجهة مفضلة رؤوس الأموال الأجنبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
لمتابعة التغطية المستمرة لأخبار الاستثمار والاقتصاد المصري والعربي، تابعوا موقع "نقاش" الإخباري.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك