من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​على هامش «أسبوع القاهرة للمياه».. مصر وميانمار تطلقان شراكة استراتيجية لإدارة الأحواض النهرية والأمن الغذائي

القاهرة : خالد شحاتة
​على هامش «أسبوع القاهرة للمياه».. مصر وميانمار تطلقان شراكة استراتيجية لإدارة الأحواض النهرية والأمن الغذائي

منصة نقاش الإخباري 

التاريخ: 29 أكتوبر 2026


​• د. هاني سويلم ونظيره الميانماري يناقشان تبادل البيانات الهيدرولوجية وآليات التكيف مع تغير المناخ

​• خطة عمل مشتركة تشمل البرامج التدريبية الرقمية ونقل الخبرات المصرية في التنبؤ بالفيضانات

​• التوافق على تعيين نقاط اتصال وزارية تمهيداً لتوقيع مذكرة تفاهم مائية شاملة

​

​في خطوة تعزز من القوة الناعمة والدبلوماسية المائية المصرية على الساحة الدولية، شهدت فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه مباحثات ثنائية موسعة بين الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والسيد «مين ناونج»، وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري بجمهورية ميانمار.  

​وسلّط اللقاء الضوء على إرادة البلدين في بناء شراكة مائية وفنية متكاملة، تهدف إلى التصدّي للشح المائي، ودعم أمن الغذاء، ومواجهة التغيرات المناخية المتسارعة التي تؤثر بشكل مباشر على قطاعات الزراعة والموارد المائية في قارتي أفريقيا وآسيا.

​أبعاد وسياق اللقاء: خبرات مصرية في الخدمة الدولية

​جاء هذا اللقاء في وقت تواصل فيه مصر تقديم نموذج يُحتذى به عالمياً في إدارة الموارد المائية الشحيحة وإعادة استخدام المياه. وخلال الجلسة المغلقة، أكد الدكتور هاني سويلم أن مصر تضع كافة خبراتها المتراكمة في مجالات:  

​التحول الرقمي والبنية التحتية: تحديث شبكات الري والصرف.

​الأنظمة الحديثة لإعادة الاستخدام: التوسع في تدوير مياه الصرف الزراعي.  

​التكيف المناخي والحماية الساحلية: إدارة أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة السيول والفيضانات.  

​وأشار الوزير إلى الاستعداد التام لإتاحة الفرص أمام المتخصصين والكوادر الفنية من ميانمار للالتحاق بالبرامج التدريبية المتقدمة التي تقدمها المراكز الإقليمية للتدريب في مجال المياه بمصر، والتي أصبحت مقصداً متصاعداً للتدريب في دول حوض النيل وأفريقيا وآسيا.

​خريطة التعاون: الإدارة المتكاملة للأنهار المشتركة

​استحوذ ملف «الإدارة المتكاملة لأحواض الأنهار الدولية المشتركة» على جانب رئيسي من المباحثات. حيث اتفق الجانبان على أهمية تفعيل التعاون القائم على قواعد القانون الدولي والمواثيق المائية، من خلال:  

​تبادل البيانات الهيدرولوجية: لرفع كفاءة النمذجة المائية والتنبؤ بالتدفقات.

​التنسيق بين دول المنبع والمصب: لضمان الإدارة المستدامة للشبكات المائية العابرة للحدود وتجنب الضرر بالأمن المائي للدول المتشاركة.  


​ لماذا تعتبر ميانمار شريكاً مهماً في ملف الأنهار الدولية؟


​طبيعة جغرافية غنية وأحواض مشتركة: تقع ميانمار في جنوب شرق آسيا وتحتضن أحواضاً نهرية دولية عابرة للحدود، وأبرزها نهر الميكونغ (Mekong) الذي يمر بست دول أسيوية (الصين، ميانمار، لاوس، تايلاند، كمبوديا، وفييتنام)، بالإضافة إلى نهر إيراوادي (Irrawaddy) الذي يمثل شريان الحياة الزراعي والملاحي داخل البلاد.

  

​تحديات مشتركة مع مصر:

رغم غزارة الأمطار الموسمية في ميانمار، فإنها تعاني من اختلالات موسمیة شديدة نتيجة التغيرات المناخية، تتراوح بين الفيضانات العارمة في موسم الجفاف والتعرية الساحلية، مما يجعل النظم المصرية في الحماية من أخطار الفيضانات والإنذار المبكر مطابقة لاحتياجات البيئة الميانمارية.

​منصة أسبوع القاهرة للمياه 2026: تكتسب هذه الدورة (الدورة التاسعة) أهمية استثنائية، حيث تُعقد تحت شعار «المياه حافزاً للسلام والازدهار المشترك»، وتُعد محطة رئيسية في التنسيق الدولي تمهيداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

  

​آليات تنفيذية ومذكرة تفاهم مرتقبة

​لم يقف الاجتماع عند حدود الطرح النظري، بل اتّفق الطرفان على خطوات عملية ومُحَدّدة لضمان تحويل المباحثات إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع:

​تعيين نقاط اتصال رسمية:

تسمية ممثلين عن وزارتي الري في مصر وميانمار لمتابعة الملفات المشتركة بشكل دوري.

​تبادل أوراق العمل والأولويات: حصر الاحتياجات والقدرات الفنية المتاحة لدى الطرفين.

​صياغة مذكرة تفاهم:

الإعداد لتوقيع بروتوكول تعاون مائي وزراعي موسع يغطي بناء القدرات والدعم الفني والمشاريع المشتركة خلال الفترة المقبلة.


يعكس هذا التحرّك نجاح أسبوع القاهرة للمياه في التحوّل إلى منصة عالمية تصوغ السياسات المائية وتبني جسور التعاون بين دول أفريقيا وآسيا، بما يكرّس خبرة مصر في إدارة الموارد المائية وتحقيق الاستدامة في مواجهة التغيرات المناخية.

#نقاش_دوت_نت 

  



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11838
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.