دراسة تحليلية نقدية للمجموعة القصصية التفصيل الممل لفضيحة للكاتب الدكتور محمد العبادي
في المجموعة القصصية شبكية الاحداث وهذا ما رإيناه في قصة ٤٥ حيث أشار الكاتب إلى حريق الكنيسة والسيدة شيماء صاحبة ال٤٥ عاما والتي تعاني من السرطان يصور أحداث الحريق ثم يعود إليها مجددا فهي جازعة أنا عمري ٤٥ سنة يا دكتور نشعر ان هناك علاقة ترابط هل رقم ٤٥ مصدر تشاؤم مثله مثل رقم ١٣ ولماذا اخترت تلك الفترة والرابط هو ٤٥ وما علاقته بأن شيماء تحب الأفلام الهندية فهنا لن نرى أي ملل ولا أي تفاصيل إنما يتسم دكتور محمد العبادي بالغموض والدهشة وإثارة الفضول والأسئلة فهو كتبها بعين الكاتب لا بعين الناقد بل ترك فضاء الخيال للقارئ وحرية التأويل للناقد.
يتميز دكتور محمد العبادي بعين المشهدية كأنه مراسل صحفي واقفا بالشارع ممسكا بالكاميرا ينقل الواقع فلم يكن الدكتور محمد العبادي دقيقا في الوصف فتميز بعدم الاطناب في السرد وقصر جمل الحوار وسرعة الايقاع فالايقاع والنغم يتناسب مع عصرنا هذا الذي يعرف بعصر السرعة خاصة اشارته في واحدة من القصص إلى سماع المهرجانات فهنا ولد صراع بين الأجيال..صراعا بين الفن الهابط والاسفاف والإبداع حتى أنغام الموسيقى في عصور ما قبل الحداثة تختلف مع الألغام في ما بعد الحداثة صراع بين الايقاعات.
اهدى دكتور محمد العبادي مجموعته لباقة من كتاب القصة القصيرة من بين هؤلاء إبراهيم أصلان ورائد القصة القصيرة يوسف إدريس الذي أشاد بتأثره البالغ به لكن كما أشرت إلى خصائص الدكتور محمد العبادي في الكتابة فنرى تباين كبير بينه وبين يوسف إدريس بالطبع لاختلاف الزمن والأجيال تختلف الاحداث واستخدام الكلمات والالفاظ والمصطلحات فالايقاع لا بد يكون أسرع.
هذه المجموعة تميزت بأنها ذات طابع اجتماعي. يتسم إيقاع دكتور محمد العبادي بسرعة الايقاع المواكبة لعصرنا هذا فحتى الشائعات تنتشر سريعا في ظل الانترنت والسوشيال ميديا يتولد صراع بين مَن ينشر الشائعة ومَن يكذبها ومَن يصدقها والمنسوب إليه الشائعة.
اختار دكتور العبادي البطل الذي يجهل تاريخ زوجته منى صادق أن يكون معلما وصحفيا وهما أكثر البشر تواصلا وتوجيه رسالة صراع دفاع وهجوم ورفض الناس لسماع الحقيقة وهذه هي الإشكالية.
صراع ومحاولة نفي الشائعة كأنه مستحيل و يتكلم فيزداد الكلام ويتفاقم حجم الموضوع يريد الكاتب توصيل رسالة ان كلنا بشر كلنا علينا توصيل رسالة كلنا نكمل بعض لا داعي للصراع والدفاع والهجوم ، ولكني أرى السبب في سرعة اانتشار الشائعة هم الجماعات الراغبة في مهاجمة الصحافة والإعلام خاصة مَن يقدم البرامج الفنية فيقول انظرو إلى أفعال الفنانين فيستمعون لهم العامة وينصتوا وينجذبوا لهم باعتبارهم رجال دين.
قسم دكتور العبادي مجموعته القصصية الى قسمين الأول بعنوان صورة والثاني بعنوان وميض والعنوانان لهما رمزية توحي بالخيال والعرض والمظهر قصة وميض وفاهمة انا اسميها وميض وارى بينهما تكامل و تكرار كلمة فاهمة.
صور الكاتب العلاقة بين الأم وابنتها وشعور الأم بهاجس نهايتها قد اقتربت فان كان بيدها تخبئ ابنتها تلك المتمثلة في الحياة بداخلها صراع بين الموت والحياة كما صور براءة الطفلة تتخيل الوميض طيف خيال أمها والحنين إليها تتذكر حنوها عليها وايقاظها للذهاب إلى المدرسة فهي أيضا تمثل لها الحب والحنان والحياة صحيح كلهم يحبونها لكن كلا ينشغل بحياته وعندما نتناولها من الجانب النفسي فقد أشار الكاتب إلى فكرة الاستقلال الذاتي وانحصار حياة الطفل فقط في الأم وشدة التعلق والحماية الزائدة تلك التي تولد الخوف من مواجهة الحياة وخجل اجتماعي وعدم ثقة بالذات.
قصة صورة وهنا تظهر المشهدية مشهد مصري بسيط وقت صلاة الجمعة رجل اقترب من الأربعين يستمع لإذاعة الشباب والرياضة وأمه يا ابني أنت كبرت عايزة أطمئن عليك.
يتولد هنا صراع أجيال بين الكبار والشباب عواطف أمومة متأججة ترى أنها لم تدم لابنها في الحياة فترى الاستقرار في الزواج والشباب يرون الكبار يحصرون حياتهم في الزواج وهم لهم مطامح أخرى يسعون لتحقيقها كما أنهم يصارعون مصاعب الحياة وما مصير الحياة الزوجية إن كان بها خلافات ومشاكل غير قادرين على حلها واذا أثمر الزواج عن طفل ما مصيره تزعزع في الحياة عدم أمان واستقرار نفسي نشأ شخص غير سوي تهدمت الأسرة تهدم المجتمع بأكمله.
المشهد الثاني يستعد للصلاة يقلم أظافره يهذب ذقنه يوصل الكاتب رسالة مضمرة مفادها أن الاعتناء بالنظافة الشخصية أمر مهم حثنا عليه ديننا الحنيف إنما الأهم هو طهارة ونقاء القلب.
قصة واجهات عروس تتزين لحفل خطبتها ونساء يتحدثن في موضوع وأخريات يتحدثن صراع بين المظاهر الوجهة وما يخفي وراءها اختيار رمزي من الكاتب للنقاب فهو يخفي الوجه حتى ان أراد رجل أن يرتكب جريمة أو يفعل فعلا شنيعا يرتدي نقاب قناع على وجهه فالكل يتظاهر أنه يفقه في كل شيء لكن بداخله أجوف .
قصة حب منزلية هذه هي الفتاة التي أحبها يشعر أنها شاب ينام بجانبه كانت تضع علب مساحيق على وجهها لكي تخفي حقيقة مظهرها القبيح تخاف أن يرفضها و يتراجع عن رأيه. إنها تحبه وتخاف أن يتركها تقف بمفردها في الحياة .. تفقد الثقة في حبه أم في نفسها هذه طبيعة الانسان يتلون كالمهرج يطلب منها إغلاق التلفاز فهو لا يحتمل الضجيج.
أنه مريض بالضمور، والضمور هنا رمز للدمار يهاجم عدم حيادية الإعلام والتطبيل للحكومة.
الصراصير نحن الصراصير العنوان هنا يرمز للحقارة والخيانة ووضاعة تلك السيدة وصديقها.
الذبابة مشهد ساخر به إسقاط اجتماعي كوم زبالة وتجمع ذباب ذبابة أنثى وذبابة أنثى يبتعدان في علاقة شاعرية يأتي العامل يجمع كل هؤلاء هذا المشهد يحمل رسالة للإنسان للزوج والزوجة ابتعدو عن كل ما هو ملوث ومزعج ابتعدو عن الضغوط اهتموا بالنظافة حتى الشخصية أثناء أداء الواجبات الزوجية اجلسو في جو شاعري هيئوا لأنفسكم جو نفسي يؤهلكم لاستكمال روتين الحياة ومتاعبها.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك