الواحة الحمراء تحلق في سماء السياحة العالمية: "تيميمون" تحتضن أول مهرجان دولي للمناطيد في الجزائر
تحت سماء صافية تظللها الكثبان الرملية الذهبية، تحولت "الواحة الحمراء" بولاية تيميمون جنوبي الجزائر إلى لوحة فنية متحركة، مع انطلاق فعاليات النسخة الأولى من المهرجان الدولي للمناطيد والطائرات الورقية، في حدث غير مسبوق في تاريخ السياحة الصحراوية الجزائرية.
التظاهرة التي انطلقت فعالياتها يوم الخميس الماضي وتستمر حتى الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تتزامن مع الاحتفالات المواكبة للذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة الأول من نوفمبر المجيدة، مما يضفي على الحدث أبعاداً وطنية وثقافية وسياحية متكاملة.
سماء ملونة وعروض استثنائية
يستقطب الحدث الدولي أكثر من 70 مشاركاً عالمياً ومحلياً، ويشهد عروضاً مبهرة لنحو 15 منطاداً هوائياً ساخناً تمثل 6 دول أجنبية وعربية هي: الجزائر، فرنسا، بلجيكا، مقدونيا الشمالية، المجر، وبريطانيا.
وتتوزع أنشطة المهرجان على مدار اليوم ليقدم للزوار والسياح تجربة بصرية فريدة؛ إذ تُنظم عروض الطائرات الورقية العملاقة في الفترة الصباحية بالتزامن مع شروق الشمس فوق الكثبان، وأخرى بعدزوال اليوم، بينما تُخصص الفترات الليلية لعروض الطائرات المضيئة وسهرات موسيقية حية تستحضر الأصالة والتراث العريق لواحات أورير وقصور تيميمون العتيقة.
نافذة استراتيجية لإنعاش السياحة الصحراوية
وفي هذا السياق، أكد رئيس الفيدرالية الجزائرية للفندقة والسياحة، عبد الوهاب بولفخاد، في تصريحات لـ" نقاش "، أن مهرجان المناطيد والطائرات الورقية يمثل خطوة مفصلية لتعزيز مكانة ولاية "تيميمون" كوجهة عالمية رائدة للسياحة الصحراوية والرياضات الجوية. وأوضح أن المنطقة تمتلك مقومات طبيعية وثقافية فريدة، تدمج بين الواحات الخضراء، القصور الطينية العتيقة، والكثبان الرملية الآسرة.
وأضاف بولفخاد أن هذه التظاهرة النوعية تلعب دوراً محورياً في تنشيط الحركة السياحية والتجارية بالمنطقة، ودعم قطاعات الفندقة، المطاعم، النقل والخدمات السياحية، فضلاً عن خلق فرص عمل مؤقتة ومداخيل إضافية للحرفيين والمتعاملين المحليين.
بعد اقتصادي وثقافي متكامل
وإلى جانب سحر المناطيد الطائرة، أفرز الحدث تنوعاً ملموساً في الفعاليات الموازية؛ حيث تحتضن الولاية معرضاً وطنياً للصناعات التقليدية والحرف اليدوية بمشاركة حرفيين من مختلف ولايات الوطن، لعرض مهارات النسيج والفخار والتحف التقليدية.
ولم تقتصر التظاهرة على الجانب الترفيهي والسياحي فحسب، بل امتدت لتشمل المجال الرياضي والتربوي من خلال احتضان فعاليات الطبعة الثالثة للبطولة الوطنية للرياضة المدرسية في الكرة الطائرة وكرة القدم على الرمال، مما يكرس تيميمون كقطب سياحي ورياضي متكامل يجمع بين أصالة الصحراء ورحابة المستقبل.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك