من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

تصاعد هجوم "الليكود" على فلسطينيي 48 وسقوط اليمين المتطرف في شباك العزلة السياسية

خاص : " نقاش "
تصاعد هجوم



​نقاش الإخباري — متابعات خاصة


​تشهد الساحة السياسية داخل الكيان الإسرائيلي تداعيات غير مسبوقة في أعقاب انتخابات "الكنيست"، حيث انعكست نتائج الصناديق بصورة مباشرة على خريطة التوازنات السياسية، دافعة بائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف إلى أزمة انسداد سياسي حادة، وسط صعود لافت وتاريخي لنفوذ الصوت العربي.  


​هجوم يائير نتنياهو: التحريض على عرب 48 بعد المأزق الانتخابي


​في أعقاب التراجعات التي مني بها معسكر اليمين وتصاعد قوة الكتلة العربية، شنّ يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، هجوماً عنيفاً وراديكالياً عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، استهدف فيه المواطنين الفلسطينيين في الداخل المحتل (عرب 48).  

​وكتب يائير نتنياهو قائلاً:

"هذه الانتخابات أثبتت أن الخطر الأكبر على بقاء دولة إسرائيل بعد المشروع النووي الإيراني، ما يطلق عليه عرب إسرائيل، أكثر من إخوانهم الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، أكثر من تركيا، وأكثر من معاداة السامية التي تتفشى في الغرب.. دولة لن تستطيع البقاء على المدى الطويل، عندما يكون 20% من سكانها مع الأعداء ويريدون تدميرها".


​ويرى مراقبون دوليون أن هذه التصريحات تعكس حالة الارتباك التي تعيشها عائلة نتنياهو بعد فشل المعسكر الحاكم في حسم الأغلبية العددية التشريعية (61 مقعداً)، ولجوئهم المعتاد إلى استراتيجية "شيطنة الصوت العربي" لحشد القاعدة اليمينية المتطرفة.  

​بن غفير خارج الحقيبة الوزارية: عقاب الصناديق يطيح بعرّاب التهجير

​على صعيد آخر، حملت نتائج الاقتراع ضربة موجعة لوزير الأمن القومي المتطرف إيتامار بن غفير، عرّاب الاستيطان والتهجير ومضيّق الخناق على الأسرى الفلسطينيين في السجون.

​وكان بن غفير قد وجه سابقاً عبارات تحريضية للناخبين العرب بلغة عربية مكسّرة قائلاً "بَرّه بَرّه"، إلا أن المشاركة العربية الكثيفة ردّت بكسر مشروعه السياسي تجريده من القوة التفاوضية، متسببة في خروجه من معادلة القيادة الائتلافية ومكتفية بإعادته إلى منصات "التيك توك" بدون حقيبة وزارية.

​وفي هذا السياق، كشفت القناة 12 العبرية نقلاً عن مصادر مطلعة، عن اجتماع مغلق وعاجل جمع بنيامين نتنياهو بإيتامار بن غفير؛ حيث تسعى القيادة اليمينية المأزومة لبحث خطة عرقلة وضغط لمنع "معسكر التغيير" المعارض من الوصول إلى ائتلاف يُفضي لتشكيل حكومة أقلية مدعومة من الخارج بكتل عربية.  

​استنفار أمني: "الموساد" يلحق بـ"الشاباك" بذريعة التدخل الأجنبي

​وعلى النطاق الاستخباري والسيادي، أفادت تقارير عبرية وأجنبية عاجلة بأن جهاز الاستخبارات الخارجي (الموساد) انضم رسمياً إلى جهاز الأمن العام (الشاباك) في إجراء تحقيقات موسعة حول شبهات تتعلق بـ"تدخل أجنبي" في انتخابات الكنيست.  

​أبعاد التحقيق والنفي الدولي:

​طبيعة التحقيقات: تتجه الشبهات الأمنية نحو تتبع مسارات تمويل مالي تزعم أطراف يمينية أنها تدفقت لدعم مشاركة الناخبين العرب.

​الردود الدولية: نفت كل من قطر وتركيا بصورة قاطعة ومطلقة هذه الاتهامات الإسرائيلية، واصفة إياها بالافتراءات وحملات التضليل المتعمدة التي تستهدف توظيف السياسة الخارجية للدولة في معارك ائتلافية داخلية.

​موقف جهاز الشاباك ولجنة الانتخابات: أصدر جهاز "الشاباك" ولجنة الانتخابات المركزية بيانين توضيحيين أكدا فيهما أن التحقيقات الجارية لا تستهدف قطاعاً سكانياً معيناً (الناخبين العرب)، ولن تؤدي إلى تعديل أو تغيير نتائج الانتخابات الرسمية المعتمدة.  

​القضاء يصفع رواية "التزوير": الإفراج عن قيادات من الموحدة

​وفي صفعة جديدة لرواية التحريض اليمينية التي روجت لمزاعم "شراء الأصوات وتزوير الانتخابات"، أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية ومصادر حقوقية أن شرطة الاحتلال اتجهت للإفراج عن 3 ناشطين بارزين من "القائمة العربية الموحدة".

​وكان الناشطون قد اعتُقلوا يوم الاقتراع بشبهات مالية متعلقة بالعملية الانتخابية، ليتبين بعد التحقيقات العدلية عدم كفاية الأدلة وضلوع القضية في نطاق الكيد السياسي والتحريض الانتخابي اللحظي.


​تؤكد المعطيات أن المشهد السياسي الإسرائيلي يتجه نحو شلل تام أو خيارات تشكيل حكومة معقدة شاقة قد تستغرق أسابيع طويلة؛ حيث أعادت القوة التصويتية للفلسطينيين في الداخل رسم موازين القوى، وأسقطت الرهانات اليمينية التي حاولت إقصاءهم من الخريطة التأثيرية السياسية.  

​#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11863
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.