من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

كيف نحمي هوية أبنائنا .. بين وطن نعيش فية ووطن يعيش داخلنا.

بقلم / منى سعيد
كيف نحمي هوية أبنائنا .. بين وطن نعيش فية ووطن يعيش داخلنا.


الغربة ليست مجرد انتقال من بلد إلى بلد ولكنها رحلة طويلة بين ثقافتين ولغتين وعادات مختلفة وأكبر فخ يقع فيه المغترب هو أن ينشغل بتأمين المستقبل المادي لأبنائه وينسى أنه مسؤول عن تأمين هويتهم

حين يكبر الطفل في بلاد الغربة يصبح محاصرا بين بيت يتكلم عربي ومدرسة وشارع يتكلم لغة أخرى بين قيم تربى عليها وقيم يراها كل يوم فإن لم يجد من يثبت له بوصلة الانتماء سيضيع بين الاثنين ولن ينتمي لأي منهما

حماية الهوية تبدأ من البيت قبل أي مؤسسة فاللغة العربية هي الحبل الأول الذي يربط الطفل بجذوره فتحدث بها في البيت واقرأ له بها واحك له حكايات الوطن حتى تصبح لغته وليست لغة أهله فقط والدين هو الحصن الثاني فالصلاة والقرآن وتعليم الحلال والحرام يبني للطفل ميزان داخلي لا يتغير بتغير المكان والانتماء هو الجسر الثالث فاربطه بالوطن بصور وأغان  وأخبار وزيارات حتى لا يتحول الوطن إلى ذكرى غامضة

وبناء الوعي لا يكون بالمنع فقط ولكن بالفهم اجلس مع ابنك وفهمه لماذا نحن مختلفون ولماذا نحافظ على عاداتنا ولماذا نفتخر بأصلنا علمه أن يكون له شخصية ولا يذوب في الآخرين فقط لأنه يريد أن يشبههم فالاختلاف قوة وليس ضعفا 

الغربة اختبار صعب ولكنها فرصة عظيمة فالطفل الذي يحمل هويته في الغربة يخرج للعالم وهو يحمل قلبين قلب ينبض في البلد الذي يعيش فيه وقلب ينبض بحب الوطن الذي ينتمي إليه وحينها يكون المغترب لم يخسر أولاده بل صنع سفراء لوطنه في كل مكان

 في الغربة إياك أن تخسر أولادك.

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11864
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.