من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الفرصة الثانية

بقلم: صلاح الدين عثمان
الفرصة الثانية



وقفت أستجلي رباطة الجأش.

على مقربة من الفاصل بين صالة الأفراح ومكان تجهيز العرائس.

أحمل في يدي لفافة فستان الزفاف.

إذا بالعريس المرتقب يطل:

- في انتظار المأذون و...

- من أجل ذلك استدعيتك.

- أعرف ستكون العصمة في يدك.

- يا ابن عمي جد جديد ليقف مشروع الارتباط.

- مستحيل.. ماذا نقول للناس.

- أدري الأهل والضيوف في الصالة في ابتهاج لنا ولكن..

- ماذا؟

- هذا ما سوف أبوح به أثناء سيرنا إلى المطار.

- لكن موعد سفرنا صباح الغد.

- إنه سفري أنا.

تحرك بعدها يستدعي السيارة حسب طلبي.

اختمرت الفكرة في رأسي مؤخرًا.

بدأ مشروع الارتباط وتحدد الموعد فجئت من اغترابي.

في هذه الفترة القليلة استجمعت شتات نفسي.

إنها أزمة الارتباط بالقريب.

كانت العائلة مرتعنا.

حكايات الطفولة والشباب.

إلى أن جاء يخطبني كحدث بلا مقدمات.

وافقت بلا شروط.

فهو رجل لا غبار عليه تتمناه من ترغب في تكوين الأسرة.

يعمل بجد.

صادق.

ما أقلقني مسار حياتنا بعد الزواج.

لفت نظري طغيان الرأي لزوجة عمي، 

واستسلام من حولي حينما جلسنا للحديث في حضور العائلة،

عمي وبناته وأمي وأبي إلى درجة بعيدة.

إذن إنها محاولة لأنفذ بجلدي.

يا له من أمر مرعب...

أسمع صوت أمي تهدئ من روع زوجة عمي.

ووقع خطواتهم يقترب..

حينها احتقرته.

تحركت ولم أنتظر.

وليكن...


الإسكندرية 31 أكتوبر 2026م


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11871
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.