من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​"خطيئة الاحتلال".. تصريحات غاضبة للممثلة الإسرائيلية حيلي غولدنبيرغ تثير عاصفة على الهواء مباشرة

خاص : " نقاش "
​


​فجّرت الممثلة وعارضة الأزياء الإسرائيلية الشهيرة، حيلي (شيلي) غولدنبيرغ، موجة واسعة من الجدل داخل المجتمع الإسرائيلي، عقب تصريحات نارية هاجمت فيها سياسات "تل أبيب"، واصفة استمرار الاحتلال لـ الأراضي الفلسطينية بأنه "الخطيئة الأصلية" التي قادت البلاد إلى التدهور والتطرف الديني والإرهاب.  

​وجاءت التصريحات الصريحة لـ "غولدنبيرغ" (72 عاماً) خلال برنامج تلفزيوني مذاع على الهواء مباشرة، حيث صرحت بكلمات قاسية لم تكن تعلم أنها تُبث على الهواء مباشرة، ظناً منها أن البث في استراحة إعلانية.  


​"لم أعد فخورة بكوني إسرائيلية"


​بدأت الواقعة عندما وجه مقدم البرنامج سؤالاً لـ غولدنبيرغ حول مشاعرها تجاه الأوضاع الراهنة، لترد قائلة: "لم أعد أشعر بالفخر لكوني إسرائيلية". وحين حذرها المذيع من خطورة الإدلاء بمثل هذه التصريحات علناً، ردت بالقول: "أنا لا أقول هذا على الهواء.. أنا أقوله بصوت خفيض"، متوهمة أن الكاميرات متوقفة.  

​ومع استمرار حديثها بعيداً عن التكلف، شخّصت غولدنبيرغ الأزمة الحالية التي تعيشها إسرائيل، قائلة:  

​"لست فخورة بشعبنا اليوم.. إنه شعور مروع. أنا ينتمي جيلي إلى الفترة التي أعقبت حرب عام 1967، وقد استغرق الأمر منا نحو 10 سنوات لنستوعب خطيئة الاحتلال. الاحتلال هو ما جلب كل ما تلاه، وكل ما نعيشه الآن هو نتيجة مباشرة له".

  

​ورداً على سؤال حول ما تراه يحدث في الداخل الإسرائيلي حالياً، هاجمت غولدنبيرغ تصاعد نفوذ التيارات الدينية والاستيطان، مشيرة إلى انتشار "الإكراه الديني، الاستيطان، الإرهاب اليهودي، والغطرسة".  

​صدمة واعتذار تحت ضغط الهواء المباشر


​وعقب محاولة المذيع التشكيك في وطنيتها والاستشهاد بأحداث السابع من أكتوبر، دافعت غولدنبيرغ عن موقفها قائلة: "أنا وطنية وأحب هذا البلد، لكن الأمور تشبه رؤية ابنك وهو يتحول إلى شيء لم تتربّ عليه".

​ولم تلبث الفنانة الإسرائيلية أن اكتشفت أن الميكروفونات والكاميرات كانت تنقل كل كلمة مباشرة إلى ملايين المشاهدين. وأظهرت مقاطع الفيديو غولدنبيرغ في حالة صدمة وارتباك شديدين، حيث طالبت بإيقاف التصوير وهددت بمغادرة الاستوديو قائلة: "هل كنا على الهواء طوال هذا الحديث؟ هذا ليس مقادراً.. لم يخبرني أحد أننا عدنا للبث، ظننت أننا في فاصل إعلاني".  

​وعقب الفاصل، اضطرت غولدنبيرغ لتقديم اعتذار للمشاهدين عن الحدة والانفعال اللذين تحدثت بهما، معزية ذلك إلى طبيعتها الانفعالية، دون أن تتراجع عن المضمون الجوهري لنقدها للمفهوم العام للاحتلال وسياسات حكومة اليمين.  

​من هي حيلي (شيلي) غولدنبيرغ؟


​الميلاد والنشأة: ولدت عام 1954 في تل أبيب.  

​المسيرة المهنية: بدأت كواحدة من أشهر عارضات الأزياء في إسرائيل خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

​أبرز الأعمال: حققت شهرتها السينمائية الفائقة من خلال مشاركتها في فيلم "الفرقة" (Ha-Lahaka) عام 1978، وهو أحد أشهر الأفلام الكلاسيكية في السينما الإسرائيلية.  

​الخدمة العسكرية: أدت خدمتها العسكرية الإلزامية في سلاح الجو الإسرائيلي في سبعينيات القرن الماضي.

​سياق دولي: تصاعد الانقسام الداخلي والتحذيرات الدولية

​تأتي تصريحات غولدنبيرغ لتسلط الضوء على عمق الأزمة النفسية والسياسية داخل المجتمع الإسرائيلي، والتي تزامنت مع تقارير دولية وأممية تُحذّر من خطورة الممارسات الإسرائيلية:

​تصاعد عنف المستوطنين: تشير تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ومنظمات حقوقية دولية مثل هيومن رايتس ووتش وعفوية (Amnesty) إلى ارتفاع غير مسبوق في الاعتداءات المنظمة من قبل المستوطنين المسلحين في الضفة الغربية ضد القرى والبلدات الفلسطينية.

​الانقسام الاجتماعي والسياسي:


تصاعدت التوترات بين التيار العلمي والتكتلات الدينية المتطرفة داخل حكومة بنيامين نتنياهو، ما دفع العديد من الشخصيات الثقافية والفنية في إسرائيل إلى الإعراب عن يأسهم من المسار السياسي والديني الذي تتبعه الدولة.


​انتقادات لشرعية الاحتلال:

تتزامن هذه التصريحات مع صدور فتاوى ورؤى قانونية من محكمة العدل الدولية تؤكد عدم شرعية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وضرورة إنهائه.  

​شكلت سقطة الكاميرا المباشرة هذه نافذة كشفت التآكل الداخلي وحجم الرفض الحاد بين أوساط النخبة الثقافية القديمة في إسرائيل لما آلت إليه الأوضاع جراء عقود من الاحتلال والتطرف.  

​#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11876
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.