مصر تحذر من تصاعد هجمات "المسيرات" بالسودان وتطالب بتجميع الجهود الدولية لوقف السلاح والتصعيد
القاهرة: خالد بيومي
أدانت جمهورية مصر العربية، عبر بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، تصاعد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة التي تستهدف المنشآت المدنية والحيوية في السودان. وحذرت القاهرة من تداعيات هذا التصعيد الخطير على أرواح المدنيين وبنيتهم التحتية، واصفة إياه بـ "الانتهاك الصارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني".
رفض قاطع لتدفق السلاح والتدخلات الخارجية
وشدد البيان المصري على الموقف الثابت للقاهرة الداعي إلى ضرورة الإيقاف الفوري لتدفق الأسلحة والمعدات عبر الحدود والدول المجاورة لصالح ميليشيا الدعم السريع.
وأكدت الخارجية المصرية في بيانها على النقاط التالية:
حماية المدنيين: تجنيب الأبرياء مخاطر العمليات العسكرية المباشرة وفق المعاهدات الدولية.
السيادة الوطنية:
الالتزام الكامل بدعم وحدة السودان، وسالمة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية.
احترام الجوار: مطالبة الدول المجاورة باحترام سيادة السودان وأمنه الكلي، والامتناع التام عن التدخل في شؤونه الداخلية.
تسهيل الإغاثة:
تكثيف المساعي الإقليمية والدولية لإقرار وقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
سياق ميداني: تصاعد حرب "المسيرات" واتهامات حادة
يأتي البيان المصري في ظل تصاعد لافت ومقلق في الاعتماد على الطائرات المسيرة في الساحة السودانية خلال الآونة الأخيرة؛ حيث استهدفت هجمات مكثفة مواقع ومرافق حيوية ومدنية تشمل محطات كهرباء، مدارس، ومرافق استراتيجية في عدة ولايات سودانية.
وقد زاد هذا المشهد تعقيداً عقب إعلان الخارجية السودانية اتهامات مباشرة باستخدام قواعد ومطارات في دول جوار – من بينها إفصاحات رسمية عن مطار "أصوصا" الإثيوبي – كنقاط انطلاق لتلك الطائرات ولتسهيل الإمدادات اللوجستية والأسلحة لصالح قوات الدعم السريع، وهو ما نفته أديس أبابا وسط اتهامات متقابلة.
أبعاد الموقف المصري وديناميكيات الأمن القومي
تؤكد الرؤية المصرية الاستراتيجية أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والإقليمي؛ إذ جدد المسئولون المصريون في أكثر من مناسبة دعم المؤسسات الشرعية السودانية والجيش الوطني لضمان تماسك الدولة ومنع الانزلاق نحو الفوضى والتفكك.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة من جانب القاهرة لتسليط الضوء على ضرورة تهيئة المناخ للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة الشعب السوداني الشقيق، وتلبي تطلعاته في إعادة الأمن والاستقرار إلى أرجاء البلاد.
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
أضف تعليقك