من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

توافق مصري سوداني واسع على تعزيز الأمن المائي والدفاع عن وحدة السودان في ختام اجتماعات آلية "٢+٢" بالقاهرة

القاهرة: خالد بيومي
توافق مصري سوداني واسع على تعزيز الأمن المائي والدفاع عن وحدة السودان في ختام اجتماعات آلية


​في خطوة تعزز مسار الشراكة الاستراتيجية ووحدة المصير بين البلدين، احتضنت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الاثنين الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦، أعمال الجولة الثالثة لآلية التشاور السياسي والأمني والفني المشتركة (٢+٢) لوزراء الخارجية والري من جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان.

​جاء هذا الاجتماع إنفاذاً لمخرجات المباحثات العليا التي جمعت رئيسي وزراء البلدين في فبراير ٢٠٢٦، ليؤكد عمق ومتانة الأواصر التاريخية التي تجمع شعبي وادي النيل في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

​أبرز محاور البيان المشترك

​١. الأمن المائي وملف السد الإثيوبي: خطوط حمراء وموقف موحد

​وحدة الأمن المائي: شدد الجانبان على أن الأمن المائي لمصر والسودان يمثل "جسمًا واحدًا لا يتجزأ"، مؤكدين التمسك الكامل بحقوق واستخدامات البلدين المائية وفق اتفاقية عام ١٩٥٩.

​الرفض التام للسياسات الأحادية: جدد الوزيران رفضهما القاطع لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي، واعتبروا السد الإثيوبي المخالف للقانون الدولي تهديداً مستمراً لدولتي المصب في ظل غياب آلية قانونية ملزمة لحوكمته.

​مبادرة حوض النيل (NBI): تم التأكيد على محورية المبادرة وضرورة استعادة التوافق والشمولية من خلال استكمال العملية التشاورية مع الدول غير الأطراف في الاتفاق الإطاري (CFA)، وتثمين الجهود الإقليمية المبذولة بقيادة أوغندا ورواندا وجنوب السودان.

​٢. دعم الدولة السودانية ومواجهة التهديدات الأمنية

​حماية السيادة والوحدة: أكد الجانب المصري اصطفافه الكامل مع السودان ومؤسساته الوطنية، مشدداً على الرفض القاطع لإنشاء أو الاعتراف بأي كيانات موازية تمس سلامة الأراضي السودانية.



​تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك: أبدى الجانب المصري استعداداً كاملاً لاتخاذ كافة التدابير التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك لحماية الخطوط الحمراء للأمن القومي المشترك.

​إدانة استهداف البنية التحتية: أدان الجانبان الهجمات الإرهابية للمليشيات المتمردة التي تستهدف محطات الكهرباء والمنشآت المائية عبر استخدام المسيرات من دول الجوار.

​٣. جهود التعافي وإعادة الإعمار

​شراكة فنية ومؤسسية: ثمن الجانب السوداني المبادرة المصرية لتقييم الأضرار التي لحقت بخزان جبل أولياء، وجهود فريق الخبراء الفنيين المصريين في أعمال الصيانة بالتعاون مع وزارة الزراعة والري السودانية.

​التدريب وبناء الكادور: رحب الجانب المصري بتلبية الاحتياجات التدريبية العاجلة لكوادر الري الزراعي في السودان، دعماً لمسار التعافي المؤسسي ومرحلة إعادة الإعمار الشامل.

​٤. حوكمة البحر الأحمر وأمن الملاحة

​شدد الطرفان على أن حوكمة البحر الأحمر هي مسئولية حصرية لدوله المشاطئة وفقاً لقواعد القانون الدولي، رافضين تماماً أي محاولات لنفاذ دول غير مشاطئة على حساب سيادة دول الإقليم أو استغلال الأوضاع لعسكرة البحر الأحمر.

​

​تعكس هذه الجولة إرادة سياسية حقيقية لدى القيادتين في القاهرة الخرطوم لترسيخ التعاون المؤسسي الفعال، وتنسيق المواقف في مختلف المحافل الإقليمية والدولية (مثل مجلس وزراء المياه الأفارقة والمجلس الوزاري العربي للمياه)، تأكيداً على أن الشراكة المصرية السودانية تظل الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.

​#نقاش_دوت_نت 



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11900
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.