من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​تسونامي الانتخابات الأمريكية: قيود على طموحات ترامب، هزات سياسية في تل أبيب، وصعود تاريخي لأصوات غزة

خاص : " نقاش "
​تسونامي الانتخابات الأمريكية: قيود على طموحات ترامب، هزات سياسية في تل أبيب، وصعود تاريخي لأصوات غزة


​أسدلت نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة الستار على مرحلة دقيقة من التجاذبات السياسية والاقتصادية، لتُفرز واقعاً جديداً يعيد رسم ملامح خارطة النفوذ في واشنطن، ويترك تداعيات عميقة ومباشرة على حلفاء الولايات المتحدة وخصومها على حد سواء، بدءاً من أروقة صنع القرار في تل أبيب، مروراً بسياسات البيت الأبيض الخارجية، وصولاً إلى تعاظم الحضور التقدمي والمناصر للقضية الفلسطينية في الكونغرس.

​ترامب تحت المجهر: أعباء الحرب الاقتصادية وتبعات "التسونامي الانتخابي"

​وصفت شبكات إعلامية مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (مثل القناة 14)، نتائج الانتخابات بأنها بمثابة «تسونامي سياسي» ضرب الحزب الجمهوري وأصاب الإدارة الأمريكية بخيبة أمل وإحباط عميقين. وتشير التحليلات المعمقة إلى أن الفاتورة الباهظة للحرب والعمليات العسكرية ضد إيران، وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد المحلي وارتفاع أسعار الوقود والمعيشة للمواطن الأمريكي حتى نهاية الشهر، كانت العامل الحاسم في تحول المزاج الانتخابي ودفع الناخبين للتصويت عقابياً ضد سياسات الحزب الحاكم.


​و ومن ناحية أخرى أشارت شبكة «بلومبرغ» إلى أن العديد من العواصم الدولية رحّبت بنتائج الانتخابات واعتبرتها مؤشراً واضحاً على أن سلطة الرئيس دونالد ترامب باتت مقيّدة تشريعياً وسياسياً، سيما في ملف الحرب الإيرانية. ورغم ذلك، حذّر مسؤولون أجانب من احتمالية أن يلجأ ترامب إلى سياسات أكثر تخريباً أو اندفاعاً خلال العامين الأخيرين من ولايته تعويضاً عن تراجع نفوذه الداخلي.

​هزات الائتلاف الحكومي في إسرائيل: أزمة درعي وحزب شاس

​على الصعيد الإسرائيلي، لم تتأخر ارتدادات المشهد الأمريكي؛ ففي أعقاب تراجع الحزب في الانتخابات والتوازنات الإقليمية المرتبطة بها، كشفت قناة «كان» العبرية أن «مجلس حكماء التوراة» التابع لحركة «شاس» يعتزم عقد اجتماع طارئ لبحث طلب أرييه درعي التنحي عن منصب رئيس الحزب.


​وتتضمن الخيارات المطروحة على الطاولة تنحي درعي عن عضوية الكنيست التزاماً بالترتيبات القانونية والضغوط السياسية، مع احتفاظه بدور محوري عبر إدارة الحزب فعلياً من خلف الكواليس، وهو ما يعكس حالة التخبط والاهتزاز التي تعانيها أجنحة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في ظل الأزمات المتراكمة.

​اختراق تاريخي: أصوات ناصرة لغزة تحصّن مقاعدها في الكونغرس

​في مشهد يعكس تحولاً تدريجياً في الرأي العام الأمريكي وفي تحدٍ صارخ لسطوة اللوبيات المؤيدة للاحتلال وضغوطها المستمرة، نجحت أصوات أمريكية شجاعة جهرت برفضها للإبادة الجماعية في قطاع غزة وناصرت الحقوق الفلسطينية في الحفاظ على مقاعدها بمجلس النواب، إلى جانب وجوه جديدة انضمت إلى المؤسسة التشريعية.

​وقد ضمّت قائمة الأسماء البارزة التي حصدت ثقة الناخبين وأكدت حضورها القوي في الكونغرس (كما يظهر في الصورة المرفقة):

​رشيدة طليب

​إلهان عمر

​ألكسندرا أوكاسيو-كورتيز

​إلى جانب نواب آخرين مثل: آدم حموي، بيكا بالينت، دارياليزا أفيلا شوفالييه، أديليتا غريخالفا، ديليا راميريز، وسمر لي.

​ويؤكد هذا الصعود البرلماني تزايد الأصوات الداعية لوقف العدوان على غزة، وانكسار الطوق الإعلامي والسياسي الذي طالما فرضته جماعات الضغط الموالية لإسرائيل داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية، مما ينذر بنقاشات أكثر حدة داخل أروقة الكونغرس حيال المساعدات الخارجية وسياسة واشنطن الشرق أوسطية في المرحلة المقبلة.

​#نقاش_دوت_نت 



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11928
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.