من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

​مصر تطلق وثيقة «خارطة طريق إسطنبول» لإنقاذ الأمن الغذائي والمائي من «الأزمة الصامتة»

إسطنبول: " نقاش "
​مصر تطلق وثيقة «خارطة طريق إسطنبول» لإنقاذ الأمن الغذائي والمائي من «الأزمة الصامتة»


في واحدة من أكثر مشاركاتها الإقليمية زخماً، طَرَحَت مصر رؤيتها الشاملة لمواجهة المعضلة المزدوجة «الماء والغذاء»، حيث دعا علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، من قلب العاصمة التركية إسطنبول، إلى صياغة تحالف دولي عاجل يربط بين استقرار الممرات البحرية والتجارية وأمن الإمدادات الغذائية العالمية.  

​جاء ذلك خلال مشاركة وزير الزراعة المصري في جلسة «الأمن المائي والغذائي والزراعي.. الأزمة العالمية الصامتة»، المنعقدة ضمن فعاليات قمة البوسفور الـ17 تحت شعار «التحول العالمي والبحث عن الاستقرار»، بحضور تركيز واسع من الوزراء ومسؤولي أكثر من 70 دولة ومنظمة دولية.  


​الممرات الملاحية وقناة السويس: حائط الصد أمام غلاء السلع


​أكد الوزير علاء فاروق أن التجارة الدولية في الغذاء والأسمدة لم تعد مفصولة عن الجغرافيا السياسية وأمن البحار؛ موضحاً أن أي اضطراب في الممرات الملاحية الاستراتيجية يرفع فوراً من تكاليف التأمين والشن المائي، وهو ما يتسرب سريعاً إلى موائد المستهلكين وأسعار المحاصيل.

​وشدد على أن مصر، بحكم موقعها المحوري ومسؤوليتها عن إدارة قناة السويس — الحريصة على تدفق سلاسل الإمداد العالمية — ترى أن سلامة الممرات البحرية تعد شرطاً شارحاً ومباشراً لحماية الأمن الغذائي في الدول النامية والمستوردة للحبوب.


​تأتي تصريحات وزير الزراعة بالتزامن مع خطوات متسارعة تقودها القاهرة على المستوى الداخلي والدولي لتعزيز قدراتها الإنتاجية:  


​مشروع الدلتا الجديدة (2.2 مليون فدان):


أوضح فاروق أن مشروع «الدلتا الجديدة» يمثل العمود الفقري للتوسع الزراعي المصري، حيث تستهدف الدولة استصلاح نحو 2.2 مليون فدان في الصحراء الغربية. ويضم المشروع عدة محاور كبرى من بينها مشروع "مستقبل مصر"، ويعتمد على معالجة ثلاثية متطورة لمياه الصرف الزراعي عبر مسارات مائية تمتد لـ 170 كم لتوفير 10 ملايين متر مكعب يومياً، ما يعزز سلة الغذاء القومية من القمح والذرة.  

​الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي: كشفت الوزارة عن التوسع في استخدام التقنيات الحديثة، مثل الطائرات بدون طيار (Drones)، والاستشعار عن بُعد، والزراعة الدقيقة لتحسين كفاءة استخدام المياه بنسبة ترشيد عالية، ونقل هذه التكنولوجيا لصغار المزارعين الذين يمثلون الكتلة الصلبة للإنتاج الزراعي في المنطقة.  

​استضافة مصر لقمة التصحر (COP18) 2028: يأتي هذا التحرك بعد إعلان اختيار مصر بالإجماع لاستضافة مؤتمر الأطراف الثامن عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP18) عام 2028؛ وهو ما يعزز القيادة المصرية في ملف استصلاح الأراضي الجافة والتكيف المناخي، امتداداً لنتائج قمة المناخ COP27 بشرم الشيخ.  

​المياه.. جسر للتكامل لا ساحة للتنازع


​وفي رسالة دبلومسية حازمة، أكد فاروق أن ندرة المياه التي تضرب المناطق الجافة وشبه الجافة تفرض على الجميع الالتزام التام بمبادئ القانون الدولي. وأوضح أن موقف مصر ثابت في مراعاة عدم الإضرار بالحقوق المائية المشروعة للدول، ومشدداً على ضرورة أن تتحول ملفات المياه من منصات للنزاع الإقليمي إلى مجالات للتكامل والتنمية الشاملة.


​4 محاور استراتيجية لـ «دعم استقرار الغذاء»



​اختتم وزير الزراعة كلمته بدعوة قمة البوسفور إلى بلورة مخرجاتها في 4 اتجاهات عملية:  

​1. تنويع مصادر الاستيراد: وتطوير قدرات التخزين الاستراتيجي الإقليمي.

​2. عدالة تجارة الأسمدة: رفع القيود والتذبذبات الاحتكارية عن مدخلات الإنتاج الزراعي.

​3. توطين التكنولوجيا: تمكين الدول النامية وصغار المزارعين من أدوات الذكاء الاصطناعي.  

​4. شراكات استثمارية لوجستية: تشجيع الاستثمارات المشتركة في مجمعات التصنيع والتخزين الزراعي اللوجستي.  

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

11959
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.