حيث لا اسم إلا اسمه
ليسَ اسمًا
يمرُّ على الشفاه،
بل نبضُها
حين تُغلِقُ المعاني أبوابَها،
وأوّلُ الضوءِ
وآخرُ ما يبقى
حين يتعبُ الليلُ من سوادِه.
لو عرفتْهُ الأكوانُ
لانحنت مداراتُها،
ومشت النجوم صفًّا صفًّا
نحو خطاه،
لا لتراه،
بل لتتعلّم كيف يُمشى إلى الحقّ.
بهِ لانَ الحجر،
وصار الجُرحُ علامة،
لا صرخةً في العراء،
وإذا ذُكِرَ
استفاق القلب من غفوته،
وغسلت الروح وجهَها بماءِ السلام.
ما قلتُ: أُحبُّه،
بل قلتُ: أنا منه،
من نوره جاء شوقي،
ومن صبرهِ تعلّمت الوقوف،
مستقيمًا
لا أنحنِي لغير الله.
وكلما ظننت أن القصيدة اكتملت،
عاد اسمُه
ففتح في الكلام طريقًا،
إذا ضاع المعنى أعاده واضحًا،
وإذا تعثّر القلب مسح عنه غبار الطريق.
لأنّ حبَّه
ليس وزنًا يُقاس، ولا صوتًا يُسمع،
هو يقين يمشي
حين ترتجف الأسئلة،
وبه صارت الرحمة لغة،
وصار الصبر نصرًا هادئًا،
وصارت الهزيمة درسًا… لا كسرًا.
يا الله،
لا أطلب بابًا من ذهب،
ولا جنّة تُحصيها العيون،
أطلب فقط
أن أمشي يوم تُطوى الجهات
خفيفًا كقلب غُفر له،
وأن أراك
قد أذنت لاسمه أن يقترب.
إن كانت الجنّة مدنًا
فدلّني على ظله،
وإن كانت أنهارًا
فاجعلني على ضفّة مرّ بها صوته،
أنا لا أعرف شكل الفردوس،
لكنّي أعرف
أن محمّدًا هو اتجاه الطمأنينة.
يا الله،
هذا سعيد
يقف ببابك
لا ببلاغته، بل برجائه،
فلا تحرمه قربه،
ولا تجعل بينه وبين محمّد
إلا رحمتك،
واجمعه به في الجنّة كما جمعته به
محبة واتباعًا.
لأن القلب يعلم
أن اسمه نجاته،
وأنّه حين يُصلّي عليه
يصل أخيرًا إلى السلام.
اللهم صلِّ على محمد
وعلى آل محمد.
#نقاش_دوت_نت
