من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

من سيقول لنا…

سعيد إبراهيم زعلوك
من سيقول لنا…


من…

من يفتحُ الظلَّ،

فتتساقطُ ضحكاتُنا كحَبّاتِ ضوءٍ،

تدور… تطفو… تختفي…

يهمسُ الهواء باسمِنا،

والنجومُ تُعادُ ترتيباتُها بلا علمِنا.


من…

من يقرأُ أحلامَنا،

فتنبثقُ الزهورُ من المطرِ،

تجلسُ على حافةِ الغيابِ،

تراقبُ خطواتَنا الخفية،

تسرقُ الصمت… وتعيدهُ للليل… خافتًا… خافتًا.


من…

من يرسمُ وجوهَنا على مرايا الهواءِ،

فتصبحُ أشباحًا تغني باسمِنا للأرضِ البعيدةِ،

تزرعُ لنا عيونًا لم نعرفها بعدُ،

وجودُنا حكايةٌ لم تُحكَ،

وشريطٌ بلا بداية… بلا نهاية.


من…

من يسمعُ صدى القلوبِ كما يسمعُ البحرُ صراخَ النجوم؟

تتموجُ أشباحُنا… أشرعةٌ بلا قوارب…

يتراقصُ الصمتُ بين أصابعِ الليل،

ويكتبُ قصصًا لا يعرفها أحد.


من…

من يزرعُ ضوءَنا بين ظلالِ الصمت؟

يعرفُنا قبل أن يعرفنا أحد…

ويجعلُنا نبتسم للظلام،

نطفو فوقَ الوقتِ،

نختبرُ اللحظة… اللحظة… أبدية.


من…

من سيحكي عنّا؟

أم يرقصُ كلُّ شيءٍ وحده؟

بين نهرِ الغيابِ والسماءِ المتعبةِ،

قوسُ المطرِ المنسي… وصوتُنا لم يُسمع بعد…

كطفلٍ يصرخُ في غرفةٍ بلا جدران،

تتساقطُ الكلمات… أوراقُ خريف…

وتتلاشى بين أصابعِ الزمن.


من…

من يقطفُ قلبَ الليل،

ويضعه في كفِّ الغياب؟

ليعلّمنا أن الحياةَ حلمٌ مستمر…

نعيش بينَ الضوءِ والمطرِ،

بين صرخاتِ النجوم وصمتٍ يبتلعنا،

نتحرك بلا أجساد،

ونتذكر كل شيء… ونفقد كل شيء… في آنٍ واحد.

#نقاش_دوت_نت 


التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6095
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.