الخلطة السحرية للسعادة: "البحث عن الكنز في داخلك"
"السعادة حاله شعورية" غالبنا " يبحث عن السبيل لها، وكأنها المكافأة النهائية لكم من الإنجازات. الحقيقة الغائبة عن الكثيرون هي أن السعادة ليست "مادة ملموسة" يمكن شراؤها، بل هي "حالة" نختار بإرادة حقيقة أن نعيشها. إنها معادلة نفسية تبدأ من الداخل لتعكس أثرها الإيجابي علينا من الخارج.
إذاً كيف نكتسب السعادة؟
في علم النفس الإيجابي، السعادة تتكون من ثلاثة عناصر أساسية:
• ️وراثياً بنسبة (50%).
• ️البيئة المحيطة بنسبة(10%).
• مساحة سيطرتنا (40%).
النسب السابقة توضح أننا نملك (40%) لتغيير مفهومنا نحو السعادة.
السعادة "قرار صادق" نابع عن إرادة داخلية خاصة، وليست بأموال وأشخاص ورفاهية، والدليل أن غالبية مواطني الدول التي وصلت إلى رفاهية الفرد، يعانون من الإكتئاب، وهناك حالات وصلت إلى الإنتحار.
آلية بسيطة، نركز على ما نملك بدلاً من التركيز على ما نفقد. ويمكن هنا تدريب العقل على التفاؤل الواقعي، وإمتلاك الصلابة النفسية على النهوض مجدداً من الصدمات، وأن نرى في التحديات فرصاً للنمو، وهي ماتعرف بعقلية "النمو". السر يكمن في الرضا، فهو المحرك الفعلي للسعادة، وهنا يجب أن أوضح لك عزيزي القارئ أن الرضا لا يعني الإستسلام أو الكسل، إنما أن تكون على قدر من التصالح مع واقعك، وأن تسعى لتحسينه.
الرضا هو القناعة العميقة بأنك كافي، عندما تصل للرضا وقوة التسليم، سترى مفهوم السعادة من منظور آخر، غير متكلف ولا مرهق.
إن من آفات السعادة، وما يثير حفيظة الإنسان، "المقارانات" وهي ما عززته مواقع التواصل الإجتماعي من إظهار لقطات السعادة وإمتلاك أثمن الكماليات، وتصوير الدنيا بأنها جنة، دون إدراك حقيقة ما وراء الصورة من حزن أو تحديات. "القناعة" واحدة من أهم مفاتيح بوابة السعادة، والوصول لها يتطلب شجاعة نفسية، مدى إدراكك بإمكانيتك وحدودك والأمور التي تقع تحت طائلة سيطرتك، ستصل إن شاء الله إلى قدر لا بأس به من القناعة.
مفهوم وصور السعادة تختلف من شخص لآخر، والإختلاف هنا ميزة، فالبعض يرى السعادة في إحتواء أسرته، وآخرون يرون السعادة بتحقيق الأهداف، ومجموعة ترى في الهدوء وإحتساء كوب قهوة، وقراءة كتاب مع موسيقى راقية سعادة، وآخرون يرون في العطاء ومد يد العون لكل محتاج سعادة. لذا في الواقع لا يوجد ميزان واحد للسعادة يرضي الجميع.
عن تجربة شخصية وجدت أن أول خطوات السعادة، معرفة ما أريد حقآ، وما الذي يبهج روحي وينير بريق عيني، وأصنعه لنفسي، بعيداً عن المعايير المجتمعية في مفهوم السعادة، فما أراه غاية سعادتي، قد يكون للبعض سخيفاً.
وفي الختام: إسعى لكسب السعادة، من خلال الرضا الداخلي، ومرن نفسك على ذلك. إمتنان حتى عن أصغر الأشياء، رافق الإيجابيين فالسعادة معدية، ابتسم لنفسك في المرآة.
سعادتك هي مسؤوليتك الشخصية، وليست واجبات أشخاص آخرين نحوك.
• لايف كوتش معتمد
• كوتش علاقات وعلم نفس إيجابي
• مدرب ومحاضر
#نقاش_دوت_نت

التعليقات
اكثر من رائع
أضف تعليقك