من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

كيف عالج القرآن ظاهرة " الكيد النفسي " ؟

القاهرة : " نقاش "
كيف عالج القرآن ظاهرة

أنت لست  مُضطرا أن تدافع عن نفسك! 

من أعلى مراتب التوازن والسلام النفسي عدم السعي لتصحيح سوء الظن بك.. 

‏ هم على ظنونهم يؤثمون 

وأنت على طهارة قلبك ترزق فلا تبالي

ربنا عالم بيك وأنت أعلم الناس بنفسك.. 

استعين بالله على أذاهم وخلي معرفتك بنفسك أكبر من كلام سلبي بيوصلك بغرض الكيد، أو الإستفزاز، أو السخرية، أو التعجيز. 

"مقامك حيثُ أقمتَ نفسك، لا حيث أقامك الناس، فالناس لا تعدل ولا تزن." 

«مالِ هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟»  

 

ثمّة أحوال لا تُهمَة فيها إلّا لأنّ قائلها وَضَعها مَوضِع تُهمَة. 

 

مَن يُريد أذيتك واستفزازك سيمتطي لذلك أتفه الأسباب 


قال الإمام البَغوي في تفسيرها: 

 

"ومَا قالوه فاسد، لأنّ أكَلَه الطعام لكونه آدميًا، ومَشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفةٌ له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة." 

 

وليس فيه إشكال أساسًا.

 

لذلك كان علماء الكلام والأصول، على قدر من الذكاء 

والنباهة في عدم التورّط أساسًا بالاتّهامات. 

 

بمعنى، أنّهم لا يخوضون أصلًا في كثير من الشُبُهات التي تُعرَض عليهم لأنّهم (لا يُسلّمون) لصاحبها في كونها شُبهَة أساسًا.


هناك أشخاص فارغون، بإمكانهم تحويل أي شيء لتُهمة ولهذا مُستويات: 

 

- تحويل (الحيادي) والطبيعي لتُهمة 

- تحويل الفضيلة لتُهمَة (إنّهم أُناسٌ يتطهّرون) 

 

وهذا ممّا تُجيده الأجهزة الأمنية وشبكات الإعلام، والأصل أن لا تتقزّم لموضعية التُهمة فتتورّط في معركة لا أساس لها لتبرير ذاتك. 


لا تسعَ لتبرئة نفسك من اتّهام أساسه (الكيد النفسي) وراجع في هذا الآيات التي تتحدّث عن الكيد والدوافع النفسية (حسدًا من عند أنفسهم) 

  

أكثر أسلوب يُوصي به القرآن بالتعاطي مع الاتّهامات ذات المَنشأ النفسي، التجاهل المطلق، والصبر: 

 

وإن تصبروا وتتقوا.. لا يضرّكم كيدهم شيئًا

 

وحين يكون الدافع وراء (الاتّهامات) الكيد أو الحسد..، فإنّ الآخر سيحشد لذلك مئات الأمثلة والحجج، وسيقوم بتوريطك بحلقة مُفرَغة ومتسنزفة من الجدالات، وهو ما يصطلح عليه الأخصائيون النفسيون بـ دوّامة النقاش Endless Argument

 

لذلك إن دخلتَ هذا المُعتَرَك ستجد نفسكَ، تُخلِّص نفسَكَ من اتّهام، ثمّ تدخل في اتّهام جديد من نوعٍ آخر، بشكل دائري مُستنزف ومُتعِب.


أمّا في حال كان هذا الجدال مع شخص يهمّك وتهمّه، وترغب حقًّا بإصلاح ما بينكما، فالأجدى أن تحاول أن تحدّد:


مِن أين أتى هذا النقاش؟

 Where did this come from?


وحين يتبيّن لكَ الانفعال أو العاطفة الكامنة خلفه (مثل الغيرة أو الشعور بالمنافسة على سبيل المثال) فالأفضل هنا أن لا تغرق بدحض الحجج المقدّمة لكَ من الآخر وإنّما باستبدال شعوره وطمأنته شعوريًا، وخلق نمط معيشي يعزّز النقيض الشعوري مثل (الأمان، في حالة الغيرة) تنكسر الحلقة اللانهائية للحجّج لأنّك تجفّف المنبع الشعوري الذي يستمدّ الجدال الّلانهائي طاقته منه، ومن ثمّ يتلاشى تدريجيًا.


#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6115
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.