من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

مقهى صلاح الدين

طلعت شناعة / كاتب أردني.
مقهى صلاح الدين


تعلّمت من " الأستاذ " محمد حسنين هيكل ان ابدا النهار من اوّله.. وهو ما يناسب " شخصيتي " بالصّحو المبكّر . او كما يقولون " قبل الشحّادة وبنتها "..

ورغم أنني لستُ من " روّاد المقاهي " سواء " الشعبية " او " المودرن " التي تُسمّى كافيهات " ، الاّ انني كنتُ لطبيعة عملي الصحفي الجأ الى بعض المقاهي ، وتحديدا التي تقع في " وسط البلد " .. حيث الحياة " الحقيقية ".

واخترتُ منها " مقهى صلاح الدين " الذي كان يقع في منطقة " سقف السيل ".

وأذكر أن صاحب المقهى وبعد ان وثق بي ، كان يساعدني بعمل " التحقيقات الصحفية " ، فيختار لي مجموعة من الناس ، ليتحدثوا عن القضايا التي تتناولها " التحقيقات ".

فكان منهم " عمّال البناء " مثل " البلّيطة " او " الطبرجية " ..واحيانا موظفين قدامى و رجال متقاعدين ممن تشغلهم المواضيع السياسية... او " المحلية ".

وكان أغلبهم من " المتقاعدين " ومن " شرّببة التمباك " ... وليس " المعسّل " الذي يفضّله " الشباب ".

وفي فترة التسعينيات ، اعتدتُ على مكالمات الأستاذ محمود الشريف " الصباحية / المبكّرة " حوالي السابعة ، أحيانا " يناقشني فيما اكتب من مقالات " وحينا آخر " ملاحظات " و" على طريقته / الأبويّة " الصارمة.

وكنتُ اتعامل مع الامور، بروح " رياضية " ، سواء كان ذلك " بارادتي " او على طريقة " مُرغم أخاك لا بطل ".

واستسلمتُ لتلك " العادة "، وصارت " فلسفة " في حياتي.. وتعني الصحو المبكّر سواء للقراءة لو الكتابة.

واكتشفتُ ان الانسان كلما بدأ يومه مبكّرا.. كلما كان أمامه الكثير لينجزه ويعمله. 

المشكلة ان " الآخرين " ممن اتعامل معهم ، ليسوا من جماعة " نام بكّير .. واصحى بكير " زي " العصافير ".

وعندنا يستيقظ هؤلاء، اكون انا استعدّ لتناول وجبة " الغداء " وبعدها " القيلولة "..

تغيرت الكائنات ومعها تغيّرت عادات الناس، وانا مازلتُ " دقّة قديمة ".

نفسي اعمل زيهم.. مش عارف. 

#نقاش_دوت_نت 

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

أضف تعليقك

6129
سيتم مراجعة تعليقك قبل نشره للتأكد من التزامه بقواعد المجتمع.